أخبار الغازرئيسيةغاز

أوروبا تشتري 93% من صادرات مشروع غاز مسال روسي خلال شهر واحد

استباقًا لحظر يناير 2027

هبة مصطفى

في خطوة مثيرة للانتباه، كثّفت دول الاتحاد الأوروبي مشترياتها من مشروع غاز مسال روسي خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، بزيادة بلغت 8% على أساس سنوي.

ويبدو أن الزيادة اللافتة في الشحنات من "محطة يامال" تأتي بمثابة خطوة استباقية، في ظل استعدادات تطبيق حظر شامل على استيراد الغاز المسال من موسكو، بدءًا من مطلع العام المقبل.

ولم يقف الأمر عند ذلك، بل تسلّمت الدول المتعاقدة غالبية الشحنات، حسب معلومات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتسبّب ذلك في "تكدّس" شحنات الغاز المسال الروسي في المنطقة حاليًا، إذ تزامنت شراهة الشراء خلال الشهر الماضي مع "وفرة" الشحنات التزامًا بقرار منع إعادة تصديرها المُنفّذ منذ مارس/آذار 2025.

ويفتح ذلك باب التساؤلات حول "جدية" إنهاء الاعتماد على إمدادات الغاز الروسية، وتصعيد العقوبات إلى مستوى الحظر.

صادرات مشروع يامال الروسي في يناير

استحوذت دول الاتحاد الأوروبي على غالبية صادرات مشروع يامال الروسي خلال الشهر الماضي، رغم العقوبات والحظر المرتقب.

ووصلت المشتريات من "محطة يامال" إلى 92.6%، ما يعادل 1.69 مليون طن، حسب بيانات نقلتها منصة "جي كابتن".

مشروع يامال الروسي للغاز المسال
مشروع يامال الروسي للغاز المسال - الصورة من LNG Prime

وتسلّمت المواني 23 شحنة من بين 25 شحنة جرى التعاقد عليها، قُسمت إلى:

  • 6 شحنات وصلت إلى محطة زيبروغ البلجيكية للاستيراد.
  • 6 شحنات وصلت إلى محطة مونتوار الفرنسية.
  • 5 شحنات وصلت إلى محطة دونكيريك الفرنسية.
  • شحنات تسلّمتها محطة "غيت" في روتردام بهولندا.
  • شحنات استقبلتها 3 موانٍ إسبانية.

وتُشير البيانات إلى رسو ناقلة غاز مسال محمّلة بشحنات من مشروع يامال الروسي في محطة استقبال أوروبية، بمعدل كل 32 ساعة في المتوسط.

وقامت شركات شحن أوروبية بدور البطل في نقل هذه الشحنات، إذ سيطرت شركتان فقط -هما: سيبيك (Seapeak Maritime) التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها، وديناغاز (Dyngas) اليونانية- على نقل 20 شحنة من بين الـ25 المتعاقد عليها.

وأدت ناقلات الشركتَيْن دورًا مهمًا في إنقاذ عملية الشحن؛ إذ وظّفت كل منهما سفنًا من فئة "أرك-7" الملائمة للنقل من القطب الشمالي.

ومن شأن هذه الناقلات أن تحمي صادرات مشروع يامال من التوقف لمدة 6 أشهر سنويًا، مع تراكم طبقات الجليد.

الغاز المسال في أوروبا

تتزامن زيادة وتيرة الشراء مع دخول قرار الاتحاد الأوروبي -بشأن حظر إعادة شحن الغاز المسال الروسي المستورد إلى وجهات أخرى، خاصة الآسيوية- حيز التشغيل في مارس/آذار العام الماضي.

وأدى ذلك إلى تكدّس الشحنات في دول الاتحاد، وتوجيه بعضها إلى الاستهلاك المحلي، ما عزّز وفرة الإمدادات.

ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- حصة روسيا من واردات الغاز المسال الأوروبية:

حصص الدول من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال في 2025

وأفلتت صادرات مشروع يامال -حتى الآن- من نطاق العقوبات المفروضة على الغاز المسال من موسكو، إذ لم يضمها الاتحاد نظرًا إلى تشابك البنية التحتية والأسواق الأوروبية معه.

ومقابل ذلك، لا تتمتع صادرات مشروع أركتيك-2 بالامتيازات ذاتها، فقد أُدرج ضمن الكيانات المعاقبة في موسكو، إذ يملك المشروع -رسميًا، بعيدًا عن أسطول الظل- ناقلتَيْن فقط من كاسحات الجليد، ما يعقّد عملية الشحن المتواصل منه خاصة إلى آسيا.

ولا تعني هذه الصعوبات أن دول الكتلة تقلّص اعتمادها على غاز موسكو المسال، إذ تشير البيانات إلى الإنفاق الأوروبي على هذه الواردات 7.2 مليار يورو (8.5 مليار دولار أميركي) خلال العام الماضي، ما يتراوح بين 600 و700 مليون يورو شهريًا، مقابل ما يزيد على 200 شحنة.

* (اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق