أعلن المغرب تأجيل مناقصات كانت قد أطلقها مؤخرًا لتنفيذ مشروع متكامل للغاز الطبيعي المسال، يشمل محطة استقبال وخط أنابيب غاز ميناء الناظور، في خطوة مفاجئة، دون توضيح الأسباب المباشرة.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة -مساء أمس الإثنين 2 فبراير/شباط 2026- أنها قررت تأجيل استلام الطلبات وفتح الأظرف الخاصة بالمشروع.
وبرّرت الوزارة قرارها بتأجيل مشروع خط أنابيب غاز ميناء الناظور، بأنه يأتي استنادًا إلى معايير وافتراضات جديدة اعتُمِدَت مؤخرًا في المغرب، الذي يسعى حاليًا إلى تسريع خططه الطاقية.
وتستهدف المملكة تسريع خطط تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الفحم، عبر التوسع في استعمال الغاز الطبيعي بوصفه وقودًا انتقاليًا يدعم التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
خط أنابيب غاز ميناء الناظور
تضمَّن المشروع المؤجل، خط أنابيب غاز ميناء الناظور في غرب المتوسط، إلى جانب مدّ خط أنابيب يربطها بشبكة قائمة، بما يتيح استيراد الغاز عبر محطات إسبانية وتوجيهه لمحطات توليد الكهرباء.
ووفق المخطط الأصلي، كان من المقرر أن يخدم المشروع احتياجات المغرب من الغاز الطبيعي المسال، عبر ربط البنية الجديدة بمحطتين لإنتاج الكهرباء، بما يعزز أمن الإمدادات ويحدّ من تقلبات السوق الدولية.
كما يشمل المشروع جزءًا إضافيًا لربط خط الأنابيب الحالي بالمناطق الصناعية المطلة على المحيط الأطلسي، وتحديدًا في مدينتي المحمدية والقنيطرة، لدعم النشاط الصناعي كثيف الاستهلاك للطاقة.

وأوضحت الوزارة أن قرار التأجيل جاء "نظرًا للمعايير والافتراضات الجديدة المتعلقة بهذا المشروع"، دون كشف طبيعة هذه التغييرات أو الإطار الزمني المتوقع لاستئناف الإجراءات.
ويُنظر إلى تأجيل مشروع خط أنابيب غاز ميناء الناظور بوصفه محطة مراجعة فنية وتنظيمية، في ظل تعقيدات الأسواق العالمية للغاز وتغير أولويات الاستثمار في البنية التحتية للطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتستهدف الإستراتيجية الوطنية للطاقة في المملكة رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 52% من القدرات المركبة بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 45% حاليًا، بالتوازي مع توقعات بارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.
إستراتيجية الغاز والتحول الطاقي
يسعى المغرب إلى أن يصبح لاعبًا إقليميًا في استيراد الغاز المسال، إذ تخطط الحكومة لإنفاق نحو 3.5 مليار دولار لرفع استهلاك الغاز من 1.2 مليار متر مكعب حاليًا إلى 12 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
وتُعدّ هذه الخطط جزءًا من رؤية أوسع تعتمد الغاز الطبيعي بوصفه وقودًا انتقاليًا، يتيح خفض الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على الفحم في محطات الكهرباء وبعض القطاعات الصناعية الثقيلة.
وتنتج البلاد في الوقت الحالي ما يقل عن 100 مليون متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي من حقول صغيرة غرب المملكة، في حين تشير التقديرات إلى قرب نضوب هذه الاحتياطيات المحدودة خلال السنوات المقبلة.

وتغطي واردات المملكة من الغاز الطبيعي باقي الاحتياجات المقدّرة بنحو مليار متر مكعب سنويًا، وذلك من خلال الربط القائم مع إسبانيا، الذي يسمح باستيراد الغاز الطبيعي المسال من السوق الدولية وإعادة ضخّه داخل الشبكة الوطنية.
وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد طرحت في 2025 مناقصة لتوريد وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة بطاقة 5 مليارات متر مكعب سنويًا، لترسو بميناء الناظور، ضمن استثمارات حكومية وخاصة تُقدَّر بنحو 51 مليار درهم (5.6 مليار دولار).
موضوعات متعلقة..
- حقل غاز تندرارة المغربي يحرز إنجازًا مهمًا.. وخطوة مرتقبة
- واردات المغرب من المنتجات النفطية في 2025.. أحدث الأرقام وكبار المصدرين
اقرأ أيضًا..
- 5 شحنات غاز مسال من أرامكو للتجارة إلى بنغلاديش في 2026
- تركيا تتفاوض مع الجزائر على صفقة غاز مسال جديدة (حصري)
- مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر.. ماذا تعرف عن البطاريات العملاقة؟
المصدر:





