3 دول جديدة تستورد الغاز المسال في 2025
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

شهدت خريطة مستوردي الغاز المسال في 2025 دخول 3 دول جديدة، في مؤشر واضح على تحولات مهمة داخل السوق العالمية واتجاهات الطلب.
فقد دخلت البحرين والسنغال سوق الغاز المسال لأول مرة، في حين استأنفت ميانمار وارداتها بعد توقُّف دام نحو 4 سنوات عقب استيراد شحنات قليلة، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وإجمالًا، ارتفعت واردات الغاز المسال في 2025 بنسبة 4%، لتسجل 422 مليون طن، مقابل 406 ملايين طن في العام السابق له.
وتربعت الصين على عرش أكبر المستوردين في إجمالي 2025، متجاوزةً اليابان، التي هيمنت على القائمة في النصف الثاني من العام.
واردات البحرين من الغاز المسال في 2025
دخلت البحرين لأول مرة قائمة مستوردي الغاز المسال في 2025، حيث بدأت فعليًا في الاستيراد خلال شهر مايو/أيار، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وبلغ إجمالي واردات البحرين من الغاز المسال نحو 0.64 مليون طن، لتأتي في المركز الرابع عربيًا، كما يوضح الرسم أدناه:

ووصلت واردات البحرين الشهرية إلى أعلى مستوى لها في أغسطس/آب بنحو 220 ألف طن، في حين جاءت في يونيو/حزيران بالمرتبة الثانية، حيث استقرت الواردات عند 140 ألف طن.
وتُظهر البيانات أن البلاد توقفت عن الاستيراد في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، مع انخفاض الطلب المحلي.
ففي ظل الاعتماد الكامل لقطاع الكهرباء على الإنتاج المحلي من الغاز، اتجهت البلاد نحو تنويع مصادرها والاستعانة بالاستيراد لتغطية الطلب المتزايد خلال فصل الصيف بصفة خاصة.
ودخلت البحرين قائمة مستوردي الغاز المسال في 2025 بعد أكثر من 5 سنوات على تشغيل محطة الاستيراد بتكلفة 1.06 مليار دولار، حيث استقبلت أول شحنة تشغيلية من أبوظبي في ديسمبر/كانون الأول 2019، قبل أن تتوقف عن العمل مع انخفاض الطلب المحلي، لا سيما مع تفشّي جائحة كورونا.
وتصل قدرة إعادة التغويز إلى 5.9 مليون طن سنويًا، ما يوفر مرونة كبيرة لتلبية الطلب المحلي، ويعزز قدرة البلاد على تأمين إمدادات مستقبلية.
واردات السنغال من الغاز المسال في 2025
بالإضافة إلى ذلك، انضمت السنغال إلى قائمة مستوردي الغاز المسال في 2025، وتوزعت الواردات على مدار 6 أشهر متفرقة.
وبلغ إجمالي الواردات قرابة 250 ألف طن، حيث استقبلت البلاد أول شحنة غاز مسال مع بداية الربع الثاني، وتحديدًا في شهر أبريل/نيسان، الذي سجّل أكبر واردات بواقع 60 ألف طن.
وجاء ديسمبر/كانون الأول في المرتبة الثانية بواقع 45 ألف طن، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
ورغم ذلك، تخطط السنغال لوقف استيراد الغاز المسال بحلول 2026، في خطوة تهدف إلى تحقيق وفورات سنوية في الموازنة قدرها 227 مليون دولار، وتعزيز إمدادات الكهرباء الموجهة للأسر محدودة الدخل.
ويأتي هذا التحول مع دخول مشروعات الغاز المحلية حيز الإنتاج، أبرزها حقل "سانغومار" ومشروع تورتو أحميم الكبير -قبالة سواحل موريتانيا والسنغال-، الذي بدأ الإنتاج التجاري خلال العام الماضي.
وتتوقع البلاد أن يسهم إنتاج المرحلة الأولى من مشروع تورتو أحميم بنسبة 20-25% من السوق المحلية بحلول 2027.
ومع ذلك، لا يكمن التحدي الحقيقي في خفض الواردات، بل في ضمان تعزيز الإنتاج المحلي بسلاسة وموثوقية تشغيل المشروعات البحرية الجديدة.
ويُظهر الرسم الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال في 2025:

واردات ميانمار من الغاز المسال في 2025
من جهة أخرى، عادت ميانمار إلى استيراد الغاز المسال في 2025 بعد غياب دام 4 سنوات، وفق تقرير وحدة أبحاث الطاقة.
وتُظهر البيانات أن البلاد استقبلت شحنة واحدة في نوفمبر/تشرين الثاني بكمية صغيرة بلغت 35 ألف طن.
وتشير التوقعات إلى أن البلاد ستواصل استئناف الواردات خلال العام الجاري، لتصل إلى 400 ألف طن.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مواجهة ميانمار لنقص الغاز والانقطاعات المتكررة للكهرباء.
وكانت البلاد الواقعة في جنوب شرق آسيا قد بدأت استيراد الغاز المسال في يونيو/حزيران 2020، لكنها توقفت بعد مرور أكثر من عام عقب انقلاب عسكري.
واستقبلت البلاد آخر شحنة غاز مسال في أغسطس/آب 2021.
موضوعات متعلقة..
- واردات البحرين من الغاز المسال تقفز 76%.. وقطر ضمن المُصدّرين
- أول واردات البحرين من الغاز المسال.. دولة وحيدة توفّر 66%
- البحرين تستورد أول شحنة غاز مسال في تاريخها (التفاصيل كاملة)
اقرأ أيضًا..
- إيرادات صادرات النفط الروسي في 2025 تهبط 29 مليار دولار
- الطلب على النفط في 2026.. رؤى متباينة من 3 مؤسسات كبرى (تقرير)
- استثمارات تحول الطاقة في 2025 تسجل مستوى قياسيًا جديدًا





