غازأخبار الغازرئيسيةعاجل

حقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت يستعد لقرار إستراتيجي

الطاقة

تتجه الكويت والسعودية إلى مرحلة جديدة من التعاون في قطاع الغاز، مع الاستعداد لطرح مناقصات تطوير حقل الدرة، في خطوة تعكس تسارُع الخطط المشتركة لاستغلال الموارد البحرية، وتعزيز أمن الإمدادات، ودعم الإستراتيجيات طويلة الأجل للطاقة في البلدين.

وقال وزير النفط الكويتي طارق الرومي، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026، إن الترتيبات الجارية مع الجانب السعودي تسير بوتيرة متقدمة، تمهيدًا لبدء إجراءات طرح المناقصات خلال العام الجاري 2026.

وأشار الوزير إلى أن حقل الدرة يُعدّ من المشروعات الضخمة في المنطقة، مؤكدًا أن المناقصات ستشمل مختلف أنواع الأعمال الفنية والهندسية، في ظل تعاون وثيق بين الكويت والسعودية، والعمل المتوازي لضمان جاهزية المشروع من جميع الجوانب.

وأضاف أن المشروع لا يواجه أيّ عقبات تُذكَر، واصفًا الأوضاع بأنها مستقرة وإيجابية، لافتًا إلى أن أسعار النفط الحالية تُعدّ مقبولة نسبيًا في ضوء الظروف العالمية، مع ترقُّب تحسُّنها خلال الآونة المقبلة.

مناقصات شاملة وتنافس عالمي

تشير المعطيات المتوافرة إلى أن طرح مناقصات حقل الدرة سيشهد اهتمامًا واسعًا من شركات هندسية عالمية، في ظل حجم الاحتياطيات الكبيرة، وأهمية المشروع ضمن خطط الكويت والسعودية لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي من الحقول البحرية.

وتستعد عمليات الخفجي المشتركة لاستقبال عروض استشارات إدارة المشروعات، ضمن إطار تطوير مرافق الإنتاج، بما يشمل أعمال الهندسة والتوريد والبناء المرتبطة بالمشروع البحري والبرّي.

ويُنتظر أن تشمل المناقصات الخاصة بحقل الدرة خدمات فنية متقدمة، تهدف إلى ضمان كفاءة التنفيذ، والالتزام بالجداول الزمنية، وتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة في مختلف مراحل التطوير، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وزير النفط الكويتي طارق الرومي
وزير النفط الكويتي طارق الرومي- الصورة من الوزارة

وكانت عمليات الخفجي المشتركة قد أصدرت في سبتمبر/أيلول 2025 مناقصة لإدارة المشروع، أعقبها اجتماع توضيحي مع الشركات المتقدمة، ما يعكس جدّية التحضيرات والانتقال التدريجي من التخطيط إلى التنفيذ العملي.

وتضم قائمة الشركات المتوقعة للتنافس على عقود حقل الدرة أسماء عالمية بارزة، من بينها فلور وكيه بي آر وتكنيكاس ريونيداس ووود ووورلي، إلى جانب شركات إقليمية ذات خبرة في المشروعات البحرية الكبرى.

ويُنظر إلى هذه المرحلة بكونها حجر الأساس لبدء الأعمال التنفيذية واسعة النطاق، تمهيدًا للوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة، وفق الخطط المشتركة المعتمدة بين الكويت والسعودية.

احتياطيات ضخمة وخلفيات جيوسياسية

يمثّل حقل الدرة أحد أهم الحقول الغازية غير المطوّرة في منطقة الخليج، إذ تشير التقديرات إلى احتوائه على نحو 20 تريليون قدم مكعّبة من الغاز، إضافة إلى كميات من النفط القابل للإنتاج التجاري.

وتخطط الكويت والسعودية لإنتاج قرابة مليار قدم مكعّبة يوميًا من الغاز من الحقل العملاق، مع تقاسُم الإنتاج بالتساوي، بما يدعم تلبية الطلب المحلي، ويخفف الاعتماد على الواردات، خاصة في قطاعَي الكهرباء والصناعة.

ورغم الجاهزية الفنية، واجه تطوير الحقل تأخيرات سابقة بسبب خلافات جيوسياسية، إذ تزعم إيران أن الحقل يمتدّ جزئيًا إلى مياهها، وهو ما ترفضه الكويت والسعودية قطعًا، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويوضح الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أبرز المعلومات عن حقل الدرة المشترك بين الكويت والسعودية:

أبرز المعلومات عن حقل الدرة المشترك بين الكويت والسعودية

وتؤكد كل من السعودية والكويت أن حقل الدرة يقع بالكامل ضمن المنطقة المقسومة بينهما، ولا توجد أيّ أسس قانونية للمطالبات الإيرانية، وهو موقف جُدِّدَ في بيانات رسمية مشتركة خلال السنوات الأخيرة.

وفي فبراير/شباط 2024، أعاد الجانبان تأكيد حقوقهما السيادية الكاملة في حقل الدرة، خلال اجتماع رسمي رفيع المستوى في الرياض، ما منح المشروع دفعة سياسية إضافية نحو التنفيذ.

ويُتوقع أن تسهم مناقصات حقل الدرة المرتقبة في فتح صفحة جديدة من التطوير الفعلي، وترسيخ الشراكة الكويتية السعودية باستغلال الموارد المشتركة، وتعزيز دور الغاز في مزيج الطاقة المستقبلي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق