التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

طموحات ترمب لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي تصطدم بـ5 تحديات (تقرير)

هبة مصطفى

تواجه طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي صعوبات جمة يومًا بعد يوم، رغم مرور شهر على اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وعلى مدار الأيام الـ30 الماضية، حاول "ترمب" استنهاض كبريات شركات النفط في الولايات المتحدة، للمشاركة في خطة إنعاش الإنتاج، ضمن هدف أكبر يتضمن بسط السيطرة على القطاع وصادراته.

وجاء ذلك بعد أحداث متتالية، تضمنت مصادرة ناقلة محمّلة ببراميل الخام وسحبها إلى ميناء أميركي لإفراغ شحنتها، ومنع ومحاصرة عبور سفن أخرى.

واستعرض تحليل -تابعت منصة الطاقة المتخصصة تفاصيله- الفجوة بين طموحات ترمب وواقع القطاع المحاط بالتحديات في كاراكاس.

خطة ترمب لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي

يطمح دونالد ترمب إلى زيادة إنتاج النفط الفنزويلي لمستويات غير مسبوقة، ما يتطلب مشاركة واسعة من شركات الطاقة الرائدة.

ويطالب الرئيس الأميركي شركات (إكسون موبيل، وشيفرون، وكونوكو فيليبس) بضخ استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار، لإعادة تأهيل قطاع النفط في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية، وفق ما أورده تحليل بلومبرغ.

ويرصد الرسم البياني التالي -من إعداد منصة الطاقة- تدرُّج إنتاج النفط في فنزويلا من 1965 حتى العام الماضي:

إنتاج النفط في فنزويلا منذ 1965 حتى 2025

وقد تؤدي خطّته -حال تنفيذها- إلى خفض أسعار البنزين في أميركا، وجلب الأرباح والعوائد.

ويتفق معه وزير الطاقة "كريس رايت" حول ضرورة هيمنة واشنطن على المبيعات الفنزويلية من الخام في المستقبل.

وتبدو هذه الخطة "مغرية" للغاية بالنسبة للشركات، ففنزويلا تضم أكبر احتياطيات نفطية في العالم، والطلب على الهيدروكربونات آخذ بالارتفاع في ظل الوتيرة البطيئة لتحوّل الطاقة.

ورغم هذه الإغراءات، ما تزال الشركات حذرة و"متشككة" في جدوى هذه الخطوة، حتى بعد محاولات الطمأنة التي بثّتها الرئيسة الحالية بالإنابة "ديلسي رودريغيز".

5 تحديات تكبل الحلم الأميركي

تواجه خطة ترمب لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 5 تحديات، ستظل تشكّل عائقًا أمام طموحات التطوير وإعادة الهيكلة، تتضمن:

1) التكاليف المرتفعة

هبط إنتاج النفط الفنزويلي بشكل حادّ زاد على 70%، منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي حتى الآن.

وتراجع من إنتاج يصل إلى 3.2 مليون برميل يوميًا آنذاك، إلى أقل من مليون برميل يوميًا حاليًا.

وتتطلب الطفرة المرتقبة لعودة الإنتاج إلى مستوى 3 ملايين برميل يوميًا بحلول 2040، ضخ استثمارات تصل إلى 183 مليار دولار.

2) الواقع التقني للخام

يشتهر نفط كاراكاس بأنه "ثقيل" و"حامض"، ما يؤثّر -تقنيًا بالسلب في خطط التطوير، لأسباب عدّة، منها:

  • صعوبة معالجته نتيجة "اللزوجة" العالية.
  • الحاجة  إلى مزجه بالنافثا لتخفيف اللزوجة، ما يشكّل تكاليف إضافية.
  • يتطلب معدّات خاصة لتكريره نظرًا لارتفاع مستوى الكبريت.

وتُعمِّق العوامل السابق ذكرها من التكاليف الإضافية التي ستتكبدها الشركات الأميركية، حال مشاركتها في خطة ترمب.

مضخة نفط في حزام أورينوكو بمنطقة إل تيغري في فنزويلا
مضخة نفط في حزام أورينوكو بمنطقة إل تيغري في فنزويلا – الصورة من بلومبرغ

3) البيئة القانونية والتنظيمية

عانت شركات النفط الأميركية من قوانين ولوائح الهيدروكربونات في فنزويلا، التي أدت إلى تأميم أصول عدد كبير منها خلال السنوات الماضية.

وتخشى شركات من تكرار سيناريو 2007، بعدما اضطرت شركتي "إكسون" و"كونوكو" إلى الانسحاب من فنزويلا، في حين استمرت "شيفرون" بموجب ترخيص من وزارة الخزانة يغطي 4 مشروعات نفطية.

ويطالب المطورون بغطاء قانوني وتنظيمي لحمايتهم استثماراتهم.

4) مخاوف الشركات

تحمل الشركات إرثًا من التجارب السلبية بقطاع النفط في فنزويلا، خاصة فيما يتعلق بمستحقاتها التي ما تزال عالقة مقابل الأصول المجمدة، وتكرار مصادرتها من قبل حكومة كاراكس.

ومن جانب آخر، تتخوف شركات من التغييرات التي قد تطرأ على قرارات إدارة ترمب، أو سحب تراخيص الشركات بعد ضخّها استثمارات زيادة إنتاج النفط الفنزويلي.

5) مخاوف سياسية وأمنية

تحتاج إعادة هيكلة قطاع نفطي لدولة ذات احتياطيات هائلة مثل فنزويلا، إلى حالة من الاستقرار السياسي والأمني.

ويُنظر إلى هذا العامل بعين الريبة، إذ قد تطرأ تعديلات على رأس النظام، أو تشهد محاكمة "مادورو" تطورات.

ويرتبط العامل الأمني بالاستقرار السياسي، إذ اقترن تغيير النظام بحوادث مثل انفجار خطوط أنابيب ومنشآت نفطية، مثل تلك التي وقعت عام 2012 في مجمع كاردون للتكرير (واحدة من أكبر المصافي العالمية).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق