توقعات الطاقة الشمسية والرياح.. 3 ركائز ترسم مستقبل القطاع (تقرير)
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

- توقعات بنمو الطاقة الشمسية والرياح خلال العقد الحالي.
- مخاطر الرسوم الجمركية وقيود الشبكة قد تؤثر في نمو القطاع.
- ترتيب الأولويات قد يدفع إلى نمو إنتاج الطاقة الشمسية والرياح.
- الحاجة لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة سيقود لنمو سوق بطاريات تخزين الكهرباء.
من المتوقع أن تحقق الطاقة الشمسية والرياح نموًا قويًا خلال هذا العقد، رغم وجود بعض التحديات والمخاطر التي قد تقيد هذا التوسع.
ويُعزى نمو القطاع إلى تزايد الطلب العالمي على الكهرباء في ظل الطفرة الحاصلة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مساعي الدول إلى تعزيز أمن الطاقة وقدرتها التنافسية.
ويُتوقع أن تؤدي الطاقة الشمسية والرياح دورًا محوريًا، مستفيدة من وفرة الموارد وتنافسية التكاليف، مع توقع نمو عالمي بنسبة 20% في 2026، وبمعدل نمو سنوي يصل إلى 15% حتى 2030، وفق سيناريو السياسات الحالية لوكالة الطاقة الدولية.
غير أن هناك تحديات، مثل الرسوم الجمركية وقيود الشبكة، التي قد تعوق نشر مشروعات الطاقة المتجددة، وربما تشكل حافزًا لتسريع تطوير بطاريات تخزين الكهرباء لضمان استقرار الشبكات والتوسع.
وسلط تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، الضوء على 3 رؤى رئيسة تتعلق بالفرص والمخاطر في سوق الطاقة الشمسية والرياح عالميًا، التي تشمل تغير أولويات بقطاع الطاقة المتجددة، والدفع نحو بطاريات تخزين الكهرباء، بالإضافة إلى التوازن بين الإنتاج المحلي والتوسع.
تغير الأولويات يدفع نمو إنتاج الطاقة الشمسية والرياح
أظهر التقرير الصادر عن بنك الاستثمار الهولندي "آي إن جي" أن نمو الطاقة الشمسية والرياح أصبح مرتبطًا بمحركات جديدة، أبرزها الذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة والتنافسية الإستراتيجية.
ففي الولايات المتحدة يشكل الطلب على الكهرباء الناتج عن الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيس للطاقة المتجددة، حيث أصبحت بمثابة جسر لحين تشغيل المحطات العاملة بالغاز والطاقة النووية، فضلًا عن اعتماد شركات التقنيات على شراء الكهرباء النظيفة للسيطرة على الانبعاثات.
أما أوروبا فيظل التخلص من الغاز الروسي وأهداف إزالة الكربون هما الدافع الرئيس لنمو قطاع الطاقة الشمسية والرياح.
بينما تواصل الصين الدفع بسوق الطاقة المتجددة، لتفوقها في تصنيع المعدات، واستهدافها خفض الانبعاثات بنسبة 7-10% من مستويات الذروة بحلول 2035، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ومع ذلك، تواجه كل منطقة تحديات إقليمية مختلفة في 2026، يمكن تلخيصها في النقاط الآتية:
- أوروبا: قد تعوق قيود الشبكة ومحدودية القدرة على النقل نشر المشروعات، رغم خطط تحديث البنية التحتية، ويشهد قطاع الرياح البحرية تراجعًا بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض أسعار الكهرباء، ما يعزز الاعتماد على "عقود الفروقات" لاستقرار الإيرادات.
- الولايات المتحدة: الرسوم الجمركية ستعيد تشكيل سلاسل التوريد، وقد تؤدي إلى صعوبات في التصاريح وإلغاء بعض المشروعات، خاصة في قطاع الرياح البحرية، رغم استفادة كبار المطورين من الاعتمادات الضريبية حتى 2030.
- الصين: يواجه المطورون ضغوطًا لخفض أسعار العطاءات وهوامش الربح بعد الانتقال من التعرفات الثابتة إلى المزادات السوقية، مع ضرورة تحسين كفاءة التكلفة والابتكار والإستراتيجيات.

تعزيز سوق بطاريات تخزين الكهرباء
مع تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية والرياح تبرز سوق بطاريات تخزين الكهرباء لضمان استقرار الشبكات وكفاءة تشغيل المشروعات.
ومن المتوقع أن تشهد السوق نموًا في 2026 وما بعدها، نتيجة تراجع تكاليف البطاريات بنسبة 61% بين 2020 و2025، وزيادة الطلب، ما قد يرفع السعة المركبة عالميًا بنسبة 31% سنويًا حتى 2030.
وقد تستحوذ الصين على 46% من السعة العالمية في 2026، فيما يتوقع مطورو الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة ارتفاع نسبة التخزين بالمشروعات من 26% في 2026 إلى أكثر من 50% بحلول 2030.
غير أن التحديات ما تزال قائمة، أبرزها:
- مدة تفريغ البطارية المحدودة بـ4 ساعات، بينما حلول التخزين طويلة المدى واعدة لكنها باهظة التكاليف ومحدودة الانتشار.
- نمو السوق مرتبط بالاستقرار الجيوسياسي، خاصة فيما يخص العناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعة البطاريات.

تعزيز الإنتاج المحلي مقابل التوسع السريع
أشار التقرير إلى المعضلة التي تواجه أوروبا والولايات المتحدة في سوق الطاقة الشمسية والرياح، التي تتمثل في تعزيز التصنيع المحلي مقابل استبعاد الواردات الرخيصة، خاصة من الصين.
وتعتمد الولايات المتحدة على الرسوم الجمركية أداة رئيسة لدعم الصناعة المحلية، حيث تراوحت التعرفات على الواردات من بعض الدول الآسيوية بين 350% و670%، إضافة إلى فرض 50% على منتجات الصلب المتعلقة بطاقة الرياح.
بالإضافة إلى ذلك، تدرس البلاد فرض رسوم إضافية على الواردات من الهند ولاوس وإندونيسيا.
أما الاتحاد الأوروبي فيعتمد على إطار تنظيمي لتعزيز القدرة الصناعية والتقنيات الأساسية لإزالة الكربون، مع استبعاد بعض الدول المعدات الصينية، وهو ما قد يزيد تكاليف المشروعات.
ومع ذلك، تبقى القدرة التصنيعية للمنطقة محدودة، خاصة بالنسبة للطاقة الشمسية، ما يجعل إنشاء سلسلة إنتاج متكاملة أمرًا صعبًا في المدى القصير.
أما الصين فرغم ريادتها لكنها تواجه تحديات مختلفة، أبرزها الرسوم الجمركية وفائض القدرة الإنتاجية، ويؤثر ذلك في قدرتها التنافسية على التصدير، وقد يؤدي إلى تقليص هوامش الربح واندماج الشركات، ومن المتوقع استمرار هذه المخاطر عدة سنوات بدءًا من 2026.
موضوعات متعلقة..
- صادرات الصين من مكونات الطاقة الشمسية تسجل رقمًا قياسيًا في 2025
- أكبر 10 دول في وظائف طاقة الرياح عالميًا
اقرأ أيضًا..
- صادرات الغاز المسال العربية في 2025.. الجزائر الأكثر انخفاضًا
- صادرات موريتانيا من الغاز المسال تقتحم 9 أسواق عالمية في عامها الأول
- قفزة بصادرات أميركا من الغاز المسال في 2025.. ودولة عربية ترفع وارداتها 250%
المصدر..





