التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

سوق طاقة الرياح البرية في 2026 تعيد ترتيب الأولويات.. والشرق الأوسط يزاحم أوروبا

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • إضافات طاقة الرياح البرية في 2026 قد تصل إلى 142 غيغاواط
  • أوروبا والشرق الأوسط يقودان النمو العالمي داخل القطاع
  • تركيز القطاع يتحول من الحجم والتكاليف إلى القيمة على مستوى النظام
  • التقنيات باتت ساحة حسم جديدة لمصنّعي المعدّات

تدخل سوق طاقة الرياح البرية في 2026 العام الجديد بمعدلات نمو مستقرة، لكنها تخفي تحولات جوهرية في إستراتيجيات القطاع.

فقد أشار تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- إلى أن الإضافات العالمية قد تصل إلى 142 غيغاواط، بزيادة لا تتجاوز 1% على أساس سنوي.

ومن المتوقع أن تتصدر أوروبا والشرق الأوسط نمو سوق طاقة الرياح البرية في 2026، بقيادة ألمانيا والسعودية.

ويرى التقرير أنه مع نضوج الأسواق وارتفاع حصة الطاقة المتجددة، تحوّل الاهتمام إلى القيمة على مستوى النظام والتكامل ونمو الإيرادات، بدلًا من حجم التوربينات أو تكلفتها.

وحاليًا، يتأقلم المصنّعون والمطورون وصنّاع السياسيات مع التحديات الاقتصادية، والتقنيات المتقدمة، والتوترات الجيوسياسية، حيث أصبحت القرارات الإستراتيجية حول المرونة والرقمنة وسلاسل التوريد، العامل الحاسم لتحديد الشركات الرائدة.

توقعات قطاع طاقة الرياح البرية في 2026

أظهر تقرير ريستاد إنرجي أنه رغم نمو قطاع طاقة الرياح البرية في 2026 بمعدل متواضع، فإنه يعكس تحولًا في خريطة الأسواق، تقوده ألمانيا بإضافات قياسية وصلت إلى 7.7 غيغاواط.

كما تدعمه مشروعات سعودية ضخمة ستعزز التوسع بمنطقة الشرق الأوسط، لتعوّض التباطؤ في أميركا الجنوبية بعد ذروة العام الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، ستحافظ السوق الصينية على استقرارها بفضل تحديث الشبكات، ودمج حلول التخزين والاستعداد لمتطلبات الخطة الخمسية الـ15.

بينما ستواصل أسواق آسيا والمحيط الهادئ -باستثناء الصين- نموها بقيادة الهند ولاوس واليابان.

أمّا الولايات المتحدة، فستسجل ذروة قصيرة الأجل عند 8.1 غيغاواط، مع تسابق المطورين للاستفادة من الحوافز الضريبية التي توشك على الانتهاء، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأوضح التقرير أن قطاع طاقة الرياح البرية في 2026 يعيد ترتيب الأولويات، التي تتضمن:

  • التحول من سعر التوربين إلى اقتصادات النظام، حيث يقدّم المطورون الإيرادات المحققة على خفض التكلفة الاستثمارية.
  • تقييم التقنيات وفق قدرتها على تجاوز اختناقات الشبكة ومخاطر التسعير السلبي وخفض الإنتاج.
  • تحول بطاريات تخزين الكهرباء إلى ركيزة أساسية للتوسع، وتقود الصين هذا الاتجاه، في حين تتسارع وتيرته بأوروبا وأميركا الشمالية.
  • قدرات التكامل مع الشبكات أصبحت حاسمة لنجاح المشروعات.
  • تشجيع السياسات وتصميم الأسواق في أوروبا وأميركا الشمالية والصين على المرونة والموثوقية أكثر من تكلفة الكهرباء المستوية (LCOE) -تكاليف العمر التشغيلي لتقنيات توليد الكهرباء مقسومة على كمية الكهرباء المولدة-.
  • توسُّع إستراتيجيات الشركات المصنّعة للمعدّات من المنتجات إلى تقديم الحلول المتكاملة.
  • تحوُّل سلاسل التوريد إلى ساحة للمنافسة مع تسارع جهود تقليل المخاطر والتوطين بين التكتلات الاقتصادية.
توربينات طاقة الرياح البرية في 2026
توربينات رياح برية - الصورة من أورستد

مصنّعو المعدّات الأصلية في الصين والغرب

كشف التقرير أن مصنّعي المعدّات الأصلية في الصين يدخلون دورة تعافٍ تدريجي في الأرباح، ويرجع ذلك إلى نمو الطلب المحلي وعودة أسعار التوربينات إلى الارتفاع، وتسارع التوسع الخارجي بعد سنوات من المنافسة الحادة وفائض المعروض.

وتستغل الشركات الصينية انخفاض هياكل التكلفة لتسعير منتجاتها خارج أسواق الصين وأوروبا وأميركا الشمالية، ما يتيح لها توسيع حصتها السوقية في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما تتجه نحو التوطين عبر إنشاء مصانع محلية، وبناء قوى عاملة، وشراكات في الأسواق التي تشترط المحتوى المحلي.

أمّا المصنعون الغربيون، فيُعطَون الأولوية لهامش الربح على حساب حجم المبيعات، ورغم استقرار هوامش الربح، تكشف اتجاهات الطلبات استمرار فقدان الحصص السوقية خارج الأسواق الرئيسة.

في هذا السياق، باتت الحلول المتكاملة من المتطلبات الأساسية، التي تشمل بطاريات التخزين والأنظمة الهجينة ومنصات الطاقة الذكية، إذ تتيح للمطورين تعزيز المرونة، وتقليص الانقطاعات، وحماية الإيرادات بدل التركيز على مؤشر التكلفة المستوية للكهرباء.

وأشار التقرير إلى أنّ تسارُع تحديث الشبكات وتوسع حلول التخزين يفتح آفاقًا لتحقيق قيمة على مستوى النظام عبر خدمات، مثل إدارة الاختناقات والخدمات الإضافية.

ويكمن التحول على مستوى المصنّعين في الانتقال من بيع المعدّات إلى تقديم منصات متكاملة لتشمل التخزين والصيانة التنبؤية وتحسين الأداء بالذكاء الاصطناعي.

على سبيل المثال: يتسارع التحول في الصين من "الكم" إلى "الجودة"، مع تزايد تركُّز السوق؛ إذ استحوذ أكبر 6 مصنّعين على 84% من القدرات المركبة بنهاية 2024، بزيادة 17% مقارنة بعام 2020، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

توربينات طاقة الرياح البرية في 2026
توربين رياح - الصورة من أورستد

سوق توربينات طاقة الرياح البرية في 2026

أفاد التقرير -أيضًا- أن سوق توربينات طاقة الرياح البرية في 2026 ستشهد تباطؤًا في نمو حجم التوربينات، رغم تصدُّر الصين.

وأضاف أن ارتفاع الطلب المحلي والتطوير السريع مكّن الشركات الصينية من تقديم محفظة واسعة من التوربينات ذات القدرات العالية.

على النقيض، تتخلف الشركات الغربية في طرح المنتجات الجديدة، حيث تراجعت معدلات قدرة التوربينات مقارنةً بنظرائها الصينيين منذ 2021 رغم انخفاض قيود البحث والتطوير.

ومع ذلك، يشير التوسع الدولي إلى مرحلة جديدة من المنافسة، إذ تقدّم الشركات الصينية توربينات ذات قدرات عالية في أسواق الشرق الأوسط وغيرها، ما يعزز تدريجيًا ارتفاع متوسط قدرات التوربينات عالميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات قطاع طاقة الرياح البرية في 2026، من ريستاد إنرجي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق