التقاريرالتغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةمنوعات

المباني الخضراء في الشرق الأوسط تتصدر عالميًا.. السعودية والإمارات نموذجًا

هبة مصطفى

تشكّل المباني الخضراء مسار تفوق جديد لدول الشرق الأوسط وأفريقيا، يصل إلى حدّ الصدارة العالمية مقارنةً بأسواق كبرى طالما كان لها باعٌ في القطاع.

وكشف مؤشر دولي أن الطلب على الإنشاءات صديقة البيئة في المنطقة شهدَ إقبالًا كبيرًا العام الماضي 2025، مدفوعة بتجارب فعلية قوية في كل من السعودية والإمارات.

ويتضمن ذلك تبنّي المطورين في قطاع البناء لتقنيات مستدامة مدعومة بمعايير دولية، عززت دور المنطقة بوصفها ركيزة رئيسة ونموذجًا يُحتذى به في السوق العالمية.

ويعدّ هذا التوسع مخالفًا للاتجاه العالمي، الذي يشهد ركودًا وتراجعًا لعوامل اقتصادية وسياسية وبيئية مختلفة، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن).

مؤشر الشرق الأوسط وأفريقيا

تشتهر دول الشرق الأوسط بأنها ضمن أعلى المناطق استهلاكًا للطاقة للفرد الواحد، وقد يرجع ذلك لوفرة موارد الهيدروكربونات والطبيعة الجغرافية.

ورغم ذلك، يواصل الطلب على المباني الخضراء الارتفاع، ليتصدَّر دول العالم طبقًا لمؤشر المعهد الملكي للمساحين (ريكس RICS) الذي يتّخذ من لندن مقرًا له.

ويُعرَف هذا المؤشر بأنه مقياس لمعدل التغير في طلب المستثمرين وشاغلي الوحدات العقارية سنويًا.

المباني الخضراء
نموذج لمبنى صديق للبيئة - الصورة من موقع المنتدي الاقتصادي العالمي

وجاءت بيانات المؤشر عن العام الماضي بمعدل:

  1. الشرق الأوسط وأفريقيا (بواقع +52 نقطة).
  2. المملكة المتحدة (+43 نقطة).
  3. أوروبا (+39 نقطة).
  4. آسيا والمحيط الهادئ (+27 نقطة).
  5. الأميركيتان (+11 نقطة).

وتُدلّل الصدارة العالمية للشرق الأوسط وأفريقيا في مؤشر "ريكس" للمباني المستدامة، على إدراك دول المنطقة للمخاطر القوية التي تواجه القطاع، من بينها:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • نقص المياه.
  • تكاليف التشغيل طويلة الأجل.

وتضمَّن استطلاع المؤشر مشاركة قوية لأصوات المنطقة، الداعمة لضرورة تأهيل المباني وقطاع الإنشاءات لمواجهة الظواهر والتقلبات الجوية العنيفة.

ويعكس هذا بوضوح مدى الضغط الذي تشكّله الاعتبارات البيئية على قرارات الاستثمار، وفق تحليل نشره موقع أربيان غلف بيزنس إنسايت.

مبادرات في السعودية والإمارات

قدّمت مشروعات المباني الخضراء -في كل من السعودية والإمارات- نماذج إيجابية عززت الصدارة العالمية.

  • مشروع بوابة الدراعية - السعودية

تُطوّر السعودية مشروعًا تراثيًا وسياحيًا رائدًا وهو "بوابة الدرعية"، وتستهدف من خلاله تطبيق مبادئ ومعايير المباني الخضراء، لجذب نحو 50 مليون زائر سنويًا، بحلول نهاية العقد الجاري.

وبدلًا من تركيب أجهزة تبريد الهواء كثيفة الاستهلاك لخفض درجة الحرارة، يوظّف المطورون الطوب الطيني (اللَبِن) المعروف بملمسه البارد بصورة طبيعية.

وبجانب ذلك، تنتشر المساحات الخضراء والمظلات القماشية في منطقة الدرعية، ويشمل التصميم العمراني للمشروع نشر الأزقّة الضيقة التي تمنح حماية من الشمس.

  • مشروع إيجل هيلز - الإمارات

أزاحت شركة إيجل هيلز الستار عن مشروعها لبرج سكني ذي 15 طابقًا، بُنِيَ في غضون 12 يومًا فقط.

ويرجع سرّ التركيب السريع إلى الاستعانة بالتجميع الآلي (بواسطة الروبوتات)، للوحدات مسبقة التصنيع، بدلًا من الخرسانة الأسمنتية.

ويتوافق المبنى مع أهداف الاستدامة التي حددتها رؤية الإمارات 2031، إذ يتمتع بمستوى عالٍ من الاستدامة.

وتخطط الشركة لتطوير مجال البناء بهذه الطريقة، وإنتاج وحدات أكثر بتكلفة أقل.

تصميم لبناء صديق لبيئة تابع لشركة مصدر الإماراتية
تصميم لبناء صديق لبيئة تابع لشركة مصدر الإماراتية - الصورة من MEP Middle East

سوق المباني الخضراء العالمية

كشفت ريادة الشرق الأوسط وأفريقيا لسوق المباني الخضراء العالمية، العام الماضي، تراجع الإقبال الأوروبي والأميركي وفي آسيا والمحيط الهادئ أيضًا.

واتّسم الطلب العالمي على الوحدات المستدامة بالضعف، نظرًا لعوامل عدّة، من بينها:

  • ارتفاع التكلفة.
  • تراجع طلب شاغلي العقارات.
  • الاعتبارات والأولويات السياسية، مثل تجنُّب اتّباع أميركا سياسات تتجنب الاستثمارات المناخية.
  • عدم اليقين على المكاسب والعوائد.

ومقابل ذلك، هناك نمو لاعتبارات (ترشيد استهلاك المياه، وتقليص معدل النفايات، ونشر إمكان الاعتماد على مواد مستدامة ومنخفضة الكربون) لدى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، في ظل الضغوط المناخية.

وينظر المشاركون من المنطقة في استطلاع مؤشر "ريكس" إلى هذه الاعتبارات بوصفها أحد أبرز مسارات استدامة الإنشاءات، إذ دعم 39% نشر مصادر الطاقة المتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق