أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك تشهد حدثًا مهمًا
محمد عبد السند
تقترب أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك من بدء إنتاج الكهرباء النظيفة والإسهام في تسريع جهود التحول الأخضر في البلد الإسكندنافي، وصولًا لهدف الحياد الكربوني.
وحصلت المزرعة المسماة ثُور (Thor) على ترخيص طويل الأجل لإنتاج الكهرباء، من وكالة الطاقة الدنماركية (The Danish Energy Agency) -واختصارها "دي إي إيه" (DEA)-، ما يقرّبها خطوات من بدء التشغيل فور ربط التوربينات بالشبكة.
ويمثّل الترخيص الجديد خطوة مهمة في تعزيز إنتاج طاقة الرياح في الدنمارك؛ ما ينعكس بدوره على تحقيق هدف استقلال الطاقة في الاتحاد الأوروبي.
ووفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، سترفع مزرعة الرياح "ثور" سعة طاقة الرياح البحرية في الدنمارك إلى قرابة 3.7 غيغاواط، علمًا بأن البلاد تمتلك حاليًا 17 مزرعة رياح بحرية بسعة إجمالية تبلغ قرابة 2.7 غيغاواط.
ترخيص 30 عامًا
وافقت وكالة الطاقة الدنماركية على منح ترخيص لإنتاج الكهرباء مدّته 30 عامًا لأكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك، ما تزال قيد البناء في موقع يبعُد قرابة 22 كيلومترًا قبالة السواحل الغربية لشبه جزيرة يوتلاند، وفق ما أورده موقع أوفشور ويند.
وتلامس السعة الإجمالية المركبة لمزرعة رياح ثور 1.2 غيغاواط، وستصبح أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك ما إن تدخل حيز التشغيل في عام 2027.
ومن المخطط أن تولّد المزرعة التي تبنيها وتشغّلها شركة آر دبليو إي رينيوابولز (RWE Renewables) الألمانية كهرباء نظيفة تكفي لتلبية احتياجات أكثر من مليون أسرة دنماركية، وفق أرقام طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويسري ترخيص إنتاج الكهرباء الممنوح للمزرعة لمدة 30 عامًا بدءًا من تاريخ تشغيل المنشأة التي يتعين إنجاز بنائها بحلول نهاية العام المقبل على الأقل، حسب "دي إي إيه".
إنجاز كبير
قالت الرئيسة التنفيذية لشركة آر دبليو إي رينيوابولز "بيرنيل أزغارد هانينغ": "تمثّل الرخصة الممنوحة لنا إنجازًا في رحلتنا لتسليم أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك، وبمجرد تشغيل التوربينات كافة، ستؤدي المزرعة دورًا حاسمًا في تحقيق أهداف الدنمارك المناخية، وتعزيز أمن الطاقة في الدنمارك والاتحاد الأوروبي".
ويلامس عدد التوربينات المركبة في المزرعة 72 وحدة من طراز "سيمنس جاميسا إس جي 14-236 دي دي"، من بينها 40 توربينًا يحتوي على شفرات دوارة قابلة لإعادة التدوير، مع تصنيع 36 وحدة ببصمة كربونية أقل كثيرًا من المعتاد، وفق الشركة المطورة.
إلى جانب ذلك، سيُبنى نصف التوربينات في المزرعة باستعمال تقنية غرين تاور (GreenerTower) التي تحمل علامة سيمنس جاميسا؛ ما يسهم بتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من الألواح المصنعة من الفولاذ بنسبة 63%، مقارنةً باستعمال الفولاذ التقليدي.
ورُكِّبت المحطة الفرعية البحرية ومعها أساسات التوربينات الـ72، وجُهزت بمواد مصنوعة من الصلب، ومن المقرر بدء تركيب توربينات الرياح في الربيع الحالي.
وستُنجَز أعمال التشغيل والصيانة لمزرعة الرياح من مبنى خدمات جديد في ميناء ثورسميندي.
وتُعدّ مزرعة الرياح البحرية "ثور" مشروعًا مشتركًا بين شركة آر دبليو إي رينيوابولز بحصّة نسبتها 52%، وبين بنك الاستثمار النرويجي نورغيس الذي يمتلك حصة نسبتها 49%.
وتتولى آر دبليو إي رينيوابولز مهام البناء والعمليات خلال العمر التشغيلي للمزرعة، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

تعزيز استقلال الطاقة في أوروبا
إلى جانب دعم أهداف المناخ الوطنية في الدنمارك، من المتوقع أن يسهم مشروع "ثور" بتعزيز استقلال الطاقة في أوروبا، وهو ما يأتي في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للقارة العجوز التي تسعى لإنهاء اعتمادها على إمدادات الطاقة الروسية في أعقاب الحرب الأوكرانية التي تقترب من عامها الرابع.
ويركّز الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد على نشر مصادر الطاقة النظيفة الموثوقة، وهو الهدف الذي تدعمه مشروعات ضخمة مثل مزرعة الرياح البحرية "ثور".
ووفق أحدث تحليل لوكالة الطاقة الدنماركية، يُتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء في البلد الواقع شمال أوروبا بشكل حادّ في السنوات المقبلة بدعم من انتشار مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للكهرباء وكهربة قطاعَي التدفئة والنقل.
موضوعات متعلقة..
- سيمنس جاميسا تعقد صفقة في الهند لتزويد مشروع رياح بالتوربينات
- المخاطر تلاحق طاقة الرياح في أوروبا.. و5 خطوات لحماية الصناعة (تقرير)
- سهم أورستد الدنماركية لطاقة الرياح يقفز أكثر من 3%.. ما السبب؟
اقرأ أيضًا..
- تركيا تتفاوض مع الجزائر على صفقة غاز مسال جديدة (حصري)
- منجم غار جبيلات في الجزائر.. 6 معلومات عن عملاق الحديد مع بدء الإنتاج
- تطورات جديدة في صفقة حقل غرب القرنة 2 العراقي.. وهذه شروط شيفرون
المصادر:
1.منح ترخيص إلى أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك، من أوفشور ويند
2.معلومات عن توربينات المزرعة، من موقع "ستيت أوف غرين"





