رئيسيةأخبار الطاقة النوويةطاقة نووية

تصدير مكونات محطات الطاقة النووية.. خطوة إماراتية مرتقبة

دينا قدري

تدرس الإمارات تصدير مكونات أنتجتها لبناء بُنيتها التحتية من محطات الطاقة النووية، وسط تسارع وتيرة بناء المفاعلات النووية في دول أخرى، ومعاناة المورّدين لتلبية الطلب المتزايد في محاولة للابتعاد عن مصادر الوقود الأحفوري.

ويتزايد الاهتمام العالمي بأحدث تقنيات الطاقة النووية، مع سعي الحكومات إلى إيجاد مصادر طاقة مستقرة ومنخفضة الكربون تعمل على مدار الساعة، إلّا أن قدرة سلاسل التوريد تُشكّل عائقًا متزايدًا.

وصرّحت الجمعية النووية العالمية في وقتٍ سابقٍ من شهر يناير/كانون الثاني 2026 بأنّ محدودية توافر المكونات الهندسية، والحاجة إلى مصانع الهندسة الثقيلة لإنتاج أكبر أجزاء المفاعلات، تُعدّ "قضيةً بالغة الأهمية".

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ستفي المكونات المستعملة في محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي، والمصنّفة للاستعمال النووي، بالمعايير والمواصفات الخاصة بالمفاعلات الأخرى.

تصدير مكونات محطات الطاقة النووية

تعليقًا على سعي الإمارات لتصدير مكونات محطات الطاقة النووية، قال رئيس قسم الطاقة النووية الحياد الكربوني بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لدى مجموعة أتكنز رياليس الهندسية (AtkinsRéalis)، ديفيد حبوبي: "هناك بعض المكونات التي يُمكن تصنيعها محليًا الآن، وهي الآن بمستوى جودةٍ يسمح بتصديرها".

وصرّح حبوبي بأن الصناعة في الإمارات قادرة على تصنيع "قطع غيار ومعدّات ذات جودة نووية، مثل الفولاذ والخطوط"، وأن الطلب يتزايد مع سعي المزيد من الدول لبناء مفاعلات جديدة.

ويُعدّ هذا المشروع ضخمًا؛ إذ وقّعت أكثر من 20 دولة إعلانًا في مؤتمر المناخ كوب 28 في دبي عام 2023، يدعم "هدفًا طموحًا" لمضاعفة القدرة النووية العالمية 3 مرات بحلول عام 2050.

وتُظهر قاعدة بيانات المفاعلات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرّية وجود 63 مفاعلًا نوويًا قيد الإنشاء في جميع أنحاء العالم، في دول من بينها الصين والهند وتركيا، بقدرة إجمالية تبلغ نحو 66 غيغاواط.

محطة براكة للطاقة النووية
محطة براكة للطاقة النووية - الصورة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية

وتعمل شركة أتكنز رياليس -التي لها تاريخ طويل في مجال الخدمات النووية- في محطة براكة منذ عام 2011، حيث تُقدّم الدعم الاستشاري والهندسي والإداري للمشروع، بحسب ما نقلته منصة "أرابيان غلف بيزنس إنسايت" (Arabian Gulf Business Insight).

وأشار حبوبي إلى أن خطط الدول لبناء المفاعلات قد تواجه قيودًا صارمة على القدرة الاستيعابية، مضيفًا: "إذا ضاعف العالم قدرته النووية أو ضاعفها 3 مرات، فلن تكون القدرات العالمية كافية، لذا يجب على الجميع التعاون".

وقال المسؤول، إن النظام البيئي الذي بُني حول محطة براكة -من تنظيم وتشغيل وتوريد- يمنح الإمارات منصة لتوسيع نطاق استعمالها للطاقة النووية وتعزيز قدراتها الصناعية بما يتجاوز توليد الكهرباء محليًا.

وأشار -أيضًا- إلى العمل طويل الأمد في مجالات التشغيل وإدارة النفايات والتفكيك النهائي، قائلًا: "في رأيي، ما يزال أمامنا 200 عام من العمل".

محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات

مع محطة براكة، أصبحت الإمارات أول دولة عربية تشغّل محطة طاقة نووية، ويُمكن لمفاعلاتها الـ4 توليد نحو 40 تيراواط/ساعة سنويًا، وتلبية ما يصل إلى 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء.

ووفقًا لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، حقّق بناء المحطة مشتريات محلية تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار (22 مليار درهم إماراتي).

كما أشارت حكومة الإمارات إلى إمكان إضافة قدرة نووية من خلال بناء محطة ثانية تضم ما يصل إلى 4 مفاعلات.

وأفادت شركة الإمارات للطاقة النووية بأنه خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2025، وصلت نسبة الكهرباء الواردة من محطات براكة للطاقة النووية في فاتورة الكهرباء المنزلية إلى 57%؛ ما يُبرز الدور المتنامي لمحطات براكة فيما يخصّ ضمان أمن الطاقة والاستدامة معًا.

محطة براكة النووية الثالثة في الإمارات
محطة براكة النووية الثالثة - الصورة من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية

وشددت الشركة على أن مشاركتها في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 تأتي لتسليط الضوء على أهمية الطاقة النووية محليًا ودوليًا في المسيرة العالمية للانتقال لمصادر الطاقة النظيفة وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام).

وأشارت الشركة إلى أن نهجها الحالي والمستقبلي يركّز على عقد الشراكات العالمية والبحث والتطوير لاستكشاف فرص تطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، مثل المفاعلات المعيارية الصغيرة، مع الاستمرار في التركيز على التميز التشغيلي، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء مع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. الإمارات تدرس تصدير مكونات محطات الطاقة النووية، من منصة "أرابيان غلف بيزنس إنسايت"
  2. معلومات عن محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، من وكالة "وام"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق