أكبر منطقة نفط وغاز في سلطنة عمان تحظى بصفقة لزيادة الإنتاج
دينا قدري

حصلت أكبر منطقة نفط وغاز في سلطنة عمان على عقدَيْن مهميْن لزيادة الإنتاج، بما يخدم أهداف البلاد لتأمين إمدادات موثوقة ومستقرة.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فازت شركة إس إل بي (SLB) بعقدَيْن؛ مدة كل منهما 5 سنوات من شركة تنمية نفط عمان (PDO) لتوريد رؤوس الآبار وتقنيات الرفع الاصطناعي للعمليات في المربع 6، بهدف تعزيز القيمة المضافة المحلية.
ويشمل العقدان توفير رؤوس آبار منخفضة الضغط وعالية الضغط وحرارية، بالإضافة إلى مضخات غاطسة كهربائية ومضخات تجويف متدرجة.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الحلول في زيادة معدلات الاستخلاص وإطالة العمر الإنتاجي لأصول منطقة الامتياز 6 في سلطنة عمان، التي تُعدّ أكبر امتياز للنفط والغاز في البلاد.
شركة إس إل بي في سلطنة عمان
تشمل الصفقة الجديدة لشركة إس إل بي في سلطنة عمان، الإنجازات الرئيسة، وتوسيع قدرات التصنيع المحلية، وإطلاق إنتاج صمامات البوابة المُصنّعة محليًا في عُمان، خلال 6 أشهر من بدء العمل.
وقال رئيس شركة "إس إل بي" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خيسوس لاماس: "تعكس هذه العقود التزامنا الراسخ بمستقبل الطاقة في سلطنة عمان، وتعزيز القيمة المضافة المحلية من خلال التصنيع المحلي وتنمية المواهب".
وتابع: "من خلال زيادة إنتاج المعدات محليًا والاستثمار في الخبرات العمانية، نضمن تحقيق أهداف شركة تنمية نفط عمان الإستراتيجية عبر مناهج مستدامة وموجهة محليًا.. ينصب تركيزنا على تقديم حلول مبتكرة لرؤوس الآبار وأنظمة الرفع الاصطناعي، ما يعزز كفاءة الإنتاج ويزيد من استخلاص النفط".
وأكد لاماس أن استثمار الشركة المستمر في التقنيات المتقدمة والخدمات المصممة خصيصًا، يدعم عملاءها في تحقيق أهدافهم للإنتاج والاستخراج بقدرات مصممة، لتلبية احتياجاتهم التشغيلية المتغيرة.

وستُنتج رؤوس الآبار في مركز إنتاج شركة "إس إل بي" في الرسيل بشمال غرب سلطنة عمان، في حين ستُجمع المضخات الغاطسة الكهربائية في مركز التجميع والإصلاح والاختبار التابع لها في نزوى بشمال البلاد، ما يدعم مئات الموظفين العمانيين.
وستُوظف "إس إل بي" تقنيات متقدمة، تشمل نظام رأس البئر المعياري المدمج، وأنظمة مراقبة المضخات الغاطسة الكهربائية، ومحركات المغناطيس الدائم للمضخات الغاطسة الكهربائية، ما يقلّل من استهلاك الطاقة ويعزّز الاستدامة.
منطقة الامتياز 6 في سلطنة عمان
منطقة الامتياز 6 في سلطنة عمان هي أكبر مواقع النفط والغاز وأهمها في السلطنة، وتُغطّي مساحة جغرافية تُقارب 90 ألف كيلومتر مربع، تشمل جزءًا كبيرًا من جبال الحجر وأحواض الربع الخالي، بما في ذلك حوضا غابة وفهود الملحيان.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، استخرج حقل النفط التقليدي رقم 6 ما نسبته 64.04% من إجمالي احتياطياته القابلة للاستخراج، وبلغ ذروة إنتاجه عام 2001.
وبناءً على التقديرات الاقتصادية، سيستمر الإنتاج حتى يصل الحقل إلى حدّه الاقتصادي عام 2062.
ويُسهم الحقل حاليًا بنحو 45% من الإنتاج اليومي للبلاد، بحسب ما نقلته منصة "أوفشور تكنولوجي" (Offshore Technology).
أقمار اصطناعية للبحث عن النفط والغاز والمعادن
في سياقٍ آخر، أطلقت سلطنة عمان سلسلة من المبادرات لتحسين الاتصال في المناطق النائية والبحث عن النفط والغاز والمعادن، عقب مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء الذي استمر 3 أيام في مسقط.
ووقّعت شركة أوكيو لشبكات الغاز (OQ Gas Networks) اتفاقية مع شركة عمانتل، أكبر مشغل اتصالات في البلاد، لاستعمال الأقمار الاصطناعية لمراقبة شبكة أنابيب الغاز الواسعة التابعة لها، بحسب ما نقلته منصة "أرابيان غلف بيزنس إنسايت" (Arabian Gulf Business Insight).
وتمتلك شركة أوكيو لشبكات الغاز، التابعة للهيئة العامة للاستثمار العمانية، وتُشغّل شبكة أنابيب الغاز في عُمان التي يبلغ طولها 4 آلاف كيلومتر، مع خطط لتوسيع شبكة أنابيبها بنسبة 20% بحلول نهاية عام 2027.
وفي سياق منفصل، وقّعت شركة محمد البرواني لخدمات النفط (MB Petroleum)، وهي شركة عُمانية خاصة، اتفاقية مع شركة أسترانيس الأميركية (Astranis)، لإطلاق قمر اصطناعي سيُساعد في تشغيل منصات النفط في وقت لاحق من عام 2026، في صفقة تبلغ قيمتها 200 مليون دولار.

ومن جانبها، أعلنت شركة تنمية نفط عمان، التي تمتلك فيها شركة شل حصة 34%، أنها تستعمل حاليًا تقنية مراقبة الأقمار الاصطناعية للمساعدة في اكتشاف احتياطيات نفطية لم تُكتشف بالطرق التقليدية.
وصرّح رئيس البرنامج الوطني للفضاء، سعود الشعيلي، بأن استعمال السلطنة للأقمار الاصطناعية يهدف -أيضًا- إلى ربط المناطق النائية وتوسيع نطاق الاتصال العالمي، واكتشاف احتياطيات غنية من المعادن مثل النحاس والزنك والذهب وغيرها.
موضوعات متعلقة..
- 10 اكتشافات نفط وغاز في سلطنة عمان خلال عام فقط
- صادرات سلطنة عمان من النفط في 2025 قرب 308 ملايين برميل
- إنتاج النفط في سلطنة عمان يترقّب طفرة.. ما السبب؟
اقرأ أيضًا..
- سلطان الجابر: الطلب على النفط سيظل فوق 100 مليون برميل يوميًا حتى 2040
- حقل غاز يبدأ الإنتاج في 2027.. احتياطياته 3.5 تريليون قدم مكعبة
- مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر.. ماذا تعرف عن البطاريات العملاقة؟
- مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا تتفوّق على نظيرتها العاملة بالبنزين
المصادر:
- توقيع عقدين لتطوير أكبر منطقة نفط وغاز في سلطنة عمان، من شركة "إس إل بي"
- الأقمار الاصطناعية للبحث عن النفط والغاز في سلطنة عمان، من منصة "أرابيان غلف بيزنس إنسايت"
- معلومات عن منطقة الامتياز 6 في سلطنة عمان، من منصة "أوفشور تكنولوجي"





