رئيسيةأخبار الغازغاز

أول قاطرة بحرية مصنعة في سلطنة عمان.. ما أهميتها للغاز المسال؟

في خطوة تعكس تسارع التحول الصناعي البحري، تم الإعلان عن اتفاقية لبناء أول قاطرة بحرية مصنعة في سلطنة عمان، ضمن مساعي تعزيز القدرات الوطنية وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة والخدمات اللوجستية والبحرية، بما يدعم مستهدفات القيمة المحلية المضافة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد وقّعت الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال -اليوم الأحد 25 يناير/كانون الثاني 2026- اتفاقية التعاون مع أسياد للحوض الجاف وشركة "سفيتزر" العالمية، برعاية رئيس جهاز الاستثمار العُماني، لتعزيز التصنيع البحري المتقدم.

يأتي المشروع في إطار شراكة متكاملة بين الجهات الوطنية، إذ ترى سلطنة عمان في هذا التوجه رافعة صناعية جديدة، تنقل التعاون من الخدمات التشغيلية والدعم البحري إلى مراحل تصنيع وبناء أصول عالية القيمة، بما يعكس نضج المنظومة الصناعية الوطنية.

ويمثّل المشروع امتدادًا لنهج استثماري يركّز على تعظيم الأثر الاقتصادي، إذ يعزز جاهزية البنية الأساسية الوطنية، ويفتح آفاقًا جديدة لنقل المعرفة وبناء القدرات الفنية، تمهيدًا لمرحلة أوسع من توطين الصناعات البحرية المتقدمة.

ستكون هذه القاطرة مهمة لقطاع الغاز المسال العماني، حيث يمكنها التدخل الفوري في حالة تعطُّل إحدى ناقلات الغاز المسال وحاجتها إلى السحب مرة أخرى للميناء، أو دفعها إلى الأمام، وفقًا للحالة وقتها.

وتلجأ الدول المصدرة للغاز المسال إلى اقتناء القاطرات البحرية أو بنائها، لتُوفِّر الطمأنينة في حالة الطوارئ، بدلًا من الحاجة وقتها إلى استدعاء قاطرات من دول أخرى.

أول قاطرة بحرية مصنعة محليًا

أوضح رئيس جهاز الاستثمار العُماني عبدالسلام بن محمد المرشدي أن السلطنة تنظر إلى مشروع أول قاطرة بحرية مصنعة محليًا بوصفه نموذجًا ناجحًا لبرنامج "روابط"، الذي يعزز التكامل بين الشركات الوطنية، ويركّز على المحتوى المحلي وجذب التقنيات الحديثة وتوفير فرص عمل نوعية.

وأكد أن الحوض الجاف بالدقم شهدَ خلال عام 2025 قفزة كبيرة في عدد السفن التي تمّت صيانتها، إضافة إلى انتقال نوعي من مرحلة الصيانة إلى بناء السفن، بما يعزز الثقة في قدراته الصناعية المستقبلية.

بدوره، أشار نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمار ملهم بن بشير الجرف إلى أن المشروع يعكس توجُّه سلطنة عمان الواضح نحو توطين تنفيذ وبناء الأصول الإستراتيجية محليًا، مؤكدًا أن اختيار أسياد للحوض الجاف يبرهن على تطور المنصات الصناعية الوطنية.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن دور الجهاز في توجيه الاستثمارات لبناء منظومات صناعية مستدامة، تعزز القيمة المضافة، وتدعم النمو طويل الأجل للاقتصاد الوطني، عبر تكامل الشركات ضمن منظومة استثمارية واحدة.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال حمد بن محمد النعماني أن بناء القاطرة محليًا يعزز الإرث البحري، ويدعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، بما يتّسق مع التزام الشركة بالقيمة المحلية المضافة.

ولفت النعماني إلى أن المشروع يعكس الثقة المتنامية في الخبرات الفنية والبنية الأساسية المتقدمة لدى أسياد للحوض الجاف، وقدرتها على تنفيذ مشروعات بحرية كبرى وفق أعلى المعايير الدولية داخل سلطنة عمان، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية- الصورة من موقع شركة أسياد العمانية

الأثر الاقتصادي والقيمة المضافة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أسياد للحوض الجاف وخدمات البنى الأساسية أحمد بن علي البلوشي أن المشروع يمثّل محطة مهمة في مسار توطين بناء الأصول البحرية عالية القيمة، ضمن نهج مستدام يهدف إلى رفع المحتوى المحلي وتعزيز سلاسل الإمداد الوطنية.

وأوضح أن نسبة المحتوى المحلي في تنفيذ مشروع أول قاطرة بحرية مصنّعة محليًا من المتوقع أن تبلغ نحو 50%، ما يعكس قدرة الكفاءات الوطنية على تنفيذ مشروعات صناعية متقدمة داخل سلطنة عمان، وفق معايير عالمية تنافسية.

وأشار إلى أن إجمالي الصرف المحلي لأسياد للحوض الجاف خلال عام 2025 بلغ نحو 46 مليون ريال عماني (119.6 مليون دولار)، في حين وصل الإنفاق على الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 7.777 مليون ريال (20.2 مليون دولار).

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس التزام الشركة بدعم المؤسسات الوطنية، وتعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورفع جاهزية الكفاءات المحلية، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا مستدامًا طويل الأجل، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ولفت أحمد بن علي البلوشي إلى أن المشروع يجسّد نهج الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال في تحويل التزامات القيمة المحلية المضافة إلى نتائج قابلة للقياس، من خلال دمجها في العقود ونماذج التشغيل المختلفة.

وأشار إلى أن نِسب التعمين لدى مزودي الخدمات تجاوزت 85%، مع توجيه 79% من إجمالي إنفاق سلسلة الإمداد إلى شركات مسجلة محليًا، بما يعزز مكانة سلطنة عمان مركزًا صناعيًا وبحريًا صاعدًا في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق