رئيسيةأخبار النفطنفط

توسعة حقل نصر النفطي في الإمارات تمنح عقدًا بمليار دولار لشركة أميركية

أحمد معوض

فازت شركة ماكديرموت إنترناشونال الأميركية بعقدٍ لتوسعة حقل نصر النفطي في الإمارات تقدر قيمته بنحو مليار دولار أميركي.

ومنحت شركة أدنوك، وفق تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، عقدًا للشركة الأميركية لتقديم خدمات الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب لمشروع توسعة حقل نصر-115، الواقع على بُعد نحو 130 كيلومترًا (81 ميلًا) شمال غرب أبوظبي.

ويُعدّ مشروع توسعة حقل نصر-115 مرحلة رئيسة من المشروع الإجمالي لتطوير حقل نصر المرحلة الثانية، الذي من المتوقع أن يرفع إنتاجه إلى 115 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2027.

وبموجب العقد تُقدّم ماكديرموت خدمات الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب الشاملة لهيكلين علويين، وبرج توزيع جديد، ومنصة، وجسر، بالإضافة إلى جميع خطوط الأنابيب والكابلات والتعديلات اللازمة على البنية التحتية القائمة.

شراكة بين أدنوك وماكديرموت

قال نائب الرئيس الأول لشركة ماكديرموت في الشرق الأوسط البحري مايك ساذرلاند "تُشارك ماكديرموت شركة أدنوك التزامها بزيادة طاقة الإنتاج البحري، وتُسهم بدورها في تنفيذ مشروع توسعة حقل نصر-115 وفقًا لأعلى معايير الجودة".

وأضاف: "تتمتع الشركة بسجل حافل على مدى عقود في تقديم حلول مبتكرة وشاملة لتطوير مشروعات بحرية ضخمة، ما يدعم رؤية أدنوك للنمو المستدام في قطاع الطاقة، ويسهم في تحقيق أهدافها المتعلقة بالقدرة الإنتاجية".

وبدأ الإنتاج الأول من حقل نصر البحري في 24 يناير/كانون الثاني من عام 2015، ليضع الحقل نفسه على خريطة الإنتاج بقدرات متوسطة سرعان ما بدأت تتنامى.

توسعة حقل نصر النفطي
حقل نصر البحري في الإمارات - الصورة من الموقع الإلكتروني لشركة أدنوك

ومع انضمام حقل نصر إلى منظومة الإنتاج النفطي البحري في الإمارات، بدأت إمارة أبوظبي تطوير أهدافها الإنتاجية؛ إذ استهدفت شركة "أدما العاملة" الوصول إلى طاقة إنتاجية مقدارها 300 ألف برميل من النفط الخام يوميًا.

وبدأت الشركة العملاقة تطوير 3 حقول جديدة، من بينها حقل نصر البحري، الذي قررت زيادة طاقته الإنتاجية فيه إلى 65 ألف برميل يوميًا، في حين كان الإنتاج الأول منه في حدود 6 آلاف برميل يوميًا من النفط الخام فقط.

حقل نصر البحري في الإمارات

اكتُشف حقل نصر البحري في الإمارات للمرة الأولى في عام 1971، ويضم عددًا كبيرًا من الآبار المنتجة، التي تعمل شركة أدنوك على استثمارها بأقصى طاقة ممكنة.

وتُعد شركة أدما -التي تدير الحقل النفطي- تحالفًا مملوكًا بنسبة 60% لشركة أدنوك، و14.67% لشركة النفط البريطانية بي بي (BP)، و13.33% لشركة توتال إنرجي الفرنسية، و12% لشركة النفط اليابانية "جودكو".

وبحسب قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة، تضمّنت المرحلة الأولى من تطوير حقل نصر البحري تركيب برجين لفوهات الآبار ليخدما 22 بئرًا وبرجًا، بجانب أنظمة تحكّم تعمل بالطاقة الشمسية، وشبكة أنابيب مغمورة، وخطوط ألياف ضوئية لنقل البيانات، وتركيب خط أنابيب مرن، مهمته التخلص من المياه، بجانب إعادة تأهيل المنشآت.

وبعد عمليات التطوير صُدّر النفط من حقل نصر البحري، من خلال أنبوب مغمور بقطر 20 بوصة، إلى مرافق "توتال أبو البخوش" للمعالجة، قبل أن ينتقل إلى جزيرة داس للتخزين والتصدير.

توسعة حقل نصر النفطي
شعار شركة أدنوك الإماراتية - الصورة من رويترز

كما تضمنت خطة تنفيذ 7 أبراج فوهات آبار، ومجمع منشآت يضم مرافق معالجة النفط والغاز؛ إذ يجري تصدير النفط المعالج مباشرة إلى جزيرة داس.

يُشار إلى أن المنشآت في حقل نصر البحري في الإمارات صُنّعت في قاعدة صحار بسلطنة عمان، إذ نقلت إلى الحقل لتركيبها في عام 2014.

وبحلول عام 2019 كانت المرحلة الثانية قد أسهمت في زيادة إنتاج الحقل النفطي البحري إلى نحو 65 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.

وفي حين لا توجد بيانات رسمية بشأن حجم احتياطيات حقل نصر البحري في إمارة أبوظبي، فإن التقديرات غير الرسمية تشير إلى أن الاحتياطيات المؤكدة في الحقل تبلغ نحو 3.4 مليار برميل.

الذكاء الاصطناعي للتحكم في الآبار

في يوليو/تموز 2024 أعلنت شركة "أدنوك" أنها تستعمل نظام "روبو ويل RoboWell" -المدعوم بالذكاء الاصطناعي- للتحكم الآلي في الآبار، وذلك ضمن عملياتها في حقل نصر البحري، وهو أول استعمال لهذا النظام في العمليات البحرية على مستوى العالم.

ويضمن تطبيق هذا النظام أن تحقق شركة أدنوك الإماراتية الاستفادة القصوى من تطبيق أحدث التقنيات المتقدمة والحلول الذكية، لتعزيز الكفاءة وضمان توفير إمدادات طاقة آمنة وموثوقة بصورة مسؤولة.

ويستعمل نظام روبو ويل خوارزميات الذكاء الاصطناعي القائمة على السحابة لتشغيل الآبار بصورة آلية؛ إذ تُضبط الآبار ذاتيًا وفق الظروف المتغيرة، بما يعزّز سلامة وأمن العمليات التشغيلية للآبار، ورفع كفاءتها، وتقليل الحاجة إلى التدخل البشري، بخلاف خفض الانبعاثات.

وتأتي الخطوة الذكية في حقل نصر البحري ضمن جهود شركة أدنوك، لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، بجانب تحقيق جزء من إستراتيجيتها، لتصبح شركة الطاقة الأكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي في العالم.

يُشار إلى أن الشركة الإماراتية كانت قد طبّقت نظام روبو ويل في 10 آبار في حقل نصر البحري، وتسعى في المستقبل إلى تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي فيما يزيد على 300 بئر ضمن عملياتها البرية والبحرية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق