الطاقة في أميركا بأول عام من رئاسة ترمب الثانية.. عودة قوية للنفط والغاز
انوار صبح
- وزارة الطاقة الأميركية دشّنت حقبةً غير مسبوقة من الهيمنة على قطاع الطاقة
- الوزير رايت أصدر 5 مبادرات لتوسيع وتحديث صناعة الفحم ودعم التقنيات الناشئة
- لعقود طويلة عانى قطاع الطاقة النووية الأميركي من اختناقات بيروقراطية خانقة
- وزارة الطاقة الأميركية تعمل على إعادة توطين سلاسل التوريد الأميركية للمعادن الحيوية
بعد عام على مدة دونالد ترمب الرئاسية الثانية، شهدت قطاعات الطاقة في أميركا تطورات متلاحقة أعادت الاعتبار والهيمنة للمصادر التقليدية، بفضل الأوامر التنفيذية التي أصدرتها الإدارة الحالية.
ودشّنت وزارة الطاقة، بقيادة الرئيس ترمب ووزير الطاقة كريس رايت، حقبةً غير مسبوقة من الهيمنة على قطاع الطاقة، ما أسفر عن إنتاج قياسي للطاقة وأسعارٍ أكثر معقولية.
وفي عهد الرئيس ترمب، انخفضت أسعار البنزين إلى أدنى مستوى لها في 5 سنوات، بمتوسط 2.80 دولار للغالون، وبلغت الوفورات التي حققها الشعب الأميركي أكثر من 500 مليون دولار خلال عيد الميلاد الماضي، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ولم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن كانت البلاد بهذه الهيمنة على قطاع الطاقة في أميركا، فبفضل سياسات ترمب، تتصدر أميركا العالم في إنتاج النفط والغاز الطبيعي، محققةً أرقامًا قياسية غير مسبوقة.
إنتاج أميركا من النفط والغاز
تنتج الولايات المتحدة الآن من النفط أكثر مما تنتجه السعودية وروسيا مجتمعتين، بمعدل 24.2 مليون برميل يوميًا.
الإنفوغرافيك التالي من إعداد منصة الطاقة المتخصصة يستعرض كيف صعد إنتاج النفط في أميركا خلال أول سنة من ولاية ترمب الثانية:

وتنتج الولايات المتحدة الآن من الغاز الطبيعي ما يعادل إنتاج روسيا وإيران والصين مجتمعتين، بمعدل 108 مليارات قدم مكعبة يوميًا.
في اليوم الأول لتولّيه منصبه، وجّه الرئيس ترمب وزارة الطاقة في أميركا بإنهاء حظر بايدن على تصدير الغاز المسال، ما حقّق الازدهار في الداخل والسلام في الخارج.
ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، وافقت وزارة الطاقة على زيادة في قدرة تصدير الغاز المسال تفوق حجم الصادرات الحالية لثاني أكبر مُصدّر للغاز المسال في العالم.
الإنفوغرافيك التالي من إعداد منصة الطاقة المتخصصة يستعرض كيف صعد إنتاج أميركا من الغاز الطبيعي خلال أول سنة من ولاية ترمب الثانية:

منذ تولّي الرئيس ترمب منصبه، انخفضت أسعار البروبان والكيروسين وزيت الوقود.
وبفضل جهود الرئيس ترمب وإقرار قانون تخفيض الضرائب للعائلات العاملة، تعمل وزارة الطاقة على إعادة ملء وإصلاح الاحتياطي البترولي الإستراتيجي بعد أن استنزفته إدارة بايدن وألحقت به أضرارًا جسيمة لأغراض سياسية.
في مايو/أيار 2025، أعلنت وزارة الطاقة عن أكبر حملة لرفع القيود التنظيمية في تاريخها، مقترحةً إلغاء 47 لائحة تنظيمية كانت ترفع التكاليف على المستهلكين، وهو ما يُقدّر أن يوفر للأميركيين 11 مليار دولار.
وفي مارس/آذار 2025، سحبت وزارة الطاقة في أميركا 4 معايير لترشيد استهلاك الطاقة، شملت معايير المحركات الكهربائية، ومراوح السقف، وأجهزة إزالة الرطوبة، ومصادر الطاقة الخارجية، ما أسهم في تيسير الإجراءات، ومنح المستهلكين مزيدًا من الخيارات، وخفض التكاليف على المواطنين الأميركيين.
ومنذ يناير/كانون الثاني 2025، أنجزت وزارة الطاقة 27 إجراءً لرفع القيود التنظيمية المتعلقة بمعايير الأجهزة والمعدّات، ما وفّر على المستهلكين والشركات ما يقارب 254 مليون دولار سنويًا من التكاليف الأولية المستقبلية.
الكهرباء في أميركا
هددت سياسة الإدارة السابقة لتقليص مصادر الطاقة موثوقية شبكة الطاقة في أميركا، ولذلك أعلن الرئيس ترمب، في اليوم الأول من ولايته، حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة، وجعل خفض التكاليف واستقرار الشبكة مهمة أساسية لإدارته.
في عهد إدارة بايدن، كانت هناك خطط لإغلاق محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم والغاز الطبيعي والطاقة الكهرومائية.
وأظهر تقرير صادر عن وزارة الطاقة عام 2025 أنه قبل انتخاب الرئيس ترمب، كانت أميركا على وشك مواجهة نقص هائل في توليد الكهرباء الموثوقة، وانقطاعات للتيار الكهربائي أكثر بـ100 ضعف خلال السنوات الـ5 المقبلة.
بدعم من الرئيس ترمب، تعمل وزارة الطاقة على إلغاء سياسات تقليص مصادر الطاقة الخطيرة والمكلفة.
وأصدرت الوزارة 19 أمرًا طارئًا لتعزيز موثوقية الشبكة، وضمان القدرة على تحمل التكاليف، والحفاظ على استمرار التيار الكهربائي وتوفيره في المناطق التي كانت ستُقطع لولا ذلك.
وكانت هذه الأوامر الطارئة ضرورية لضمان استمرار التيار الكهربائي خلال أوقات الطقس القاسي وأوقات ذروة الطلب.
خلال رئاسة ترمب، أوقفت وزارة الطاقة سياسة إدارة بايدن المتطرفة المناهضة للطاقة الكهرومائية في حوض نهر كولومبيا، التي كان من الممكن أن تؤدي إلى توقُّف أكثر من 3 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية الموثوقة والآمنة وبأسعار مناسبة - وهي كهرباء تكفي لتزويد نحو 2.5 مليون منزل بالكهرباء.
من ناحيتها، قدّمت وزارة الطاقة الأميركية دعمًا متأخرًا لمعالجة أزمة شبكة الكهرباء في بورتوريكو وتوفير طاقة موثوقة وآمنة وبأسعار مناسبة لـ3.2 مليون بورتوريكي.
في أكتوبر/تشرين الثاني 2025، أعادت وزارة الطاقة تخصيص 365 مليون دولار من التمويل للمساعدة في حل أزمة الشبكة ودعم الإصلاحات اللازمة، ما ساعد المزيد من البورتوريكيين في وقت أسرع.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، ألغت وزارة الطاقة أكثر من 13 مليار دولار من الأموال غير المخصصة التي خُصِّصَت لدعم برامج "الاحتيال الأخضر الجديد" المُهدَرة للإدارة السابقة، وأعادت هذه الأموال إلى الخزانة الأميركية.

إنهاء الحرب على الفحم
على الرغم من أن الإدارة السابقة أعلنت الحرب على الفحم الأميركي، يلتزم الرئيس ترمب ووزارة الطاقة التزامًا تامًا بدعم عمال مناجم الفحم الأميركيين ودور الفحم المحوري في تزويد أميركا بالكهرباء، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وبدعم من سياسات ترمب، ارتفعت أجور عمال مناجم الفحم، وتراجعت محطات الفحم في جميع أنحاء البلاد عن خطط الإغلاق.
وبحلول نهاية عام 2025، سيُوفَّر أكثر من 17 غيغاواط من الكهرباء المولدة من الفحم، ما يعزز موثوقية الشبكة الكهربائية وقدرتها على تحمُّل التكاليف.
وحتى الآن، نجحت وزارة الطاقة في منع إغلاق 5 محطات فحم موثوقة.
وعقب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس لـ"تنشيط صناعة الفحم النظيف والجميل في أميركا"، أصدر وزير الطاقة كريس رايت 5 مبادرات لتوسيع وتحديث صناعة الفحم ودعم التقنيات الناشئة.
وأعادت وزارة الطاقة تفعيل المجلس الوطني للفحم لتقديم التوجيه المتخصص بشأن مستقبل تقنيات الفحم وأسواقه.
زفي 15 يناير/كانون الثاني 2026، عقد المجلس الوطني للمحافظة على البيئة اجتماعه الافتتاحي وعين قيادة المجلس، بما في ذلك جيم غريتش من شركة بيبودي إنرجي (Peabody Energy Corp) الذي عُيّن رئيسًا للجنة وجيمي بروك من شركة كور للموارد الطبيعية نائبًا للرئيس.
الطاقة النووية في أميركا
لعقود طويلة، عانى قطاع الطاقة النووية في أميركا من اختناقات بيروقراطية خانقة، وعملت سياسات الرئيس ترمب، على النهوض بمخططات الطاقة النووية الأميركية من جديد.
واتخذت وزارة الطاقة الأميركية إجراءات عديدة لتسريع تطوير الجيل المقبل من التكنولوجيا النووية وإعادة بناء سلاسل التوريد المحلية، وذلك لتحقيق هدف الرئيس ترمب المتمثل في زيادة قدرة الطاقة النووية الأميركية من نحو 100 غيغاواط في عام 2024 إلى 400 غيغاواط بحلول عام 2050.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، منحت وزارة الطاقة الأميركية 800 مليون دولار لهيئة وادي تينيسي وشركة هولتك (Holtec) لتعزيز نشر المفاعلات المعيارية الصغيرة في الولايات المتحدة.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت وزارة الطاقة عن استثمار بقيمة 2.7 مليار دولار لتعزيز التخصيب المحلي، دعمًا لالتزام الرئيس ترمب بتوسيع قدرة الولايات المتحدة على إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب وإطلاق سلاسل توريد جديدة وابتكارات لليورانيوم عالي التخصيب منخفض التخصيب.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية عن إتمام قرض بقيمة مليار دولار لتسريع إعادة تشغيل محطة بنسلفانيا للطاقة النووية، التي ستُنتج 850 ميغاواط من الكهرباء.
في سبتمبر/أيلول 2025، اختارت وزارة الطاقة الأميركية 4 شركات لمشروعات تجريبية متقدمة لخطوط الوقود النووي، بهدف تعزيز سلاسل الإمداد المحلية للوقود النووي.
في أغسطس/آب 2025، قدّمت وزارة الطاقة جولة ثانية من الالتزامات المشروطة لتوفير يورانيوم عالي التخصيب ومنخفض التخصيب لـ3 شركات أميركية، لتلبية احتياجاتها من الوقود على المدى القريب.
في أغسطس/آب 2025، أعلنت وزارة الطاقة عن الاختيارات الأولية لـ11 شركة لبرنامج الرئيس ترمب التجريبي للمفاعلات النووية، بهدف تطوير تقنياتها تمهيدًا لنشرها.
في يوليو/تموز 2025، أعلنت وزارة الطاقة عن اختيار مواقع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للطاقة على الأراضي الفيدرالية.
في يوليو/تموز 2025، أعلنت وزارة الطاقة بدء برنامج تجريبي جديد لتسريع تطوير المفاعلات النووية المتقدمة وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية للوقود النووي.
تقليل الاعتماد الأجنبي على المعادن الحيوية
تعمل وزارة الطاقة الأميركية على إعادة توطين سلاسل التوريد الأميركية للمعادن الحيوية، جاعلةً الأمن القومي الأميركي أولويةً من خلال تقليل اعتماد الولايات المتحدة على سلاسل التوريد الأجنبية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت وزارة الطاقة عن فرص تمويل بقيمة 355 مليون دولار أميركي للمنشآت الصناعية الأميركية القادرة على إنتاج معادن قيّمة من المنتجات الثانوية الصناعية والفحمية الحالية، ولإنشاء ميادين اختبار "منجم المستقبل" لإجراء اختبارات عملية لتقنيات التعدين من الجيل التالي.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت وزارة الطاقة عن فرص تمويل بقيمة 134 مليون دولار أميركي لتعزيز سلاسل التوريد المحلية للمعادن الأرضية النادرة، لدعم المشروعات التي ستُسوّق استخلاص وتكرير هذه العناصر من مصادر غير تقليدية.
في ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت وزارة الطاقة عن فرص تمويل بقيمة 134 مليون دولار أميركي لتعزيز سلاسل التوريد المحلية للعناصر الأرضية النادرة، لدعم المشروعات التي ستُسوّق استخلاص وتكرير هذه العناصر من مصادر غير تقليدية.
وأعلنت وزارة الطاقة الأميركية إعادة هيكلة قرض مُقدّم لشركة ليثيوم أميركاز (Lithium Americas) لحماية دافعي الضرائب ودعم إطلاق المصدر المحلي الوحيد لكربونات الليثيوم في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن الشروط الجديدة تمنح الحكومة الأميركية حصة ملكية بنسبة 5% في شكل سندات ضمان لشركة ليثيوم أميركاز.
وتمكّنت المختبرات الوطنية التابعة لوزارة الطاقة من تطوير تقنيات لاستخلاص المعادن الأساسية والعناصر الأرضية النادرة من مخلّفات الفحم، وهي تتعاون مع القطاع الخاص لتسويق هذه التقنيات وتطويرها.
تسريع القدرات العلمية الأميركية
تعمل وزارة الطاقة في أميركا على تسريع وتيرة التقدم العلمي في أميركا، وهذا يعني تصميم الابتكارات التكنولوجية واختبارها وتطويرها في أميركا باستعمال ألمع العقول.
في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقّع الرئيس ترمب الأمر التنفيذي رقم 14363 الذي يُلزم وزارة الطاقة بقيادة مبادرتها الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي - مهمة جينيسيس.
وهذا مشروع وطني يجمع بين قدرات القطاع الخاص الأميركي الرائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي وبيانات وزارة الطاقة ومرافقها وخبراتها العلمية.
ودأبت وزارة الطاقة على العمل لتسريع وتيرة العلوم والابتكار، لضمان امتلاك الولايات المتحدة للتكنولوجيا اللازمة لإطلاق العنان لإمكانات تسخير طاقة الاندماج النووي في الولايات المتحدة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أصدرت وزارة الطاقة خطة تفصيلية لعلوم وتكنولوجيا الاندماج النووي (FS&T)، إستراتيجيةً وطنيةً لتطوير وتسويق طاقة الاندماج النووي بأسرع وقت ممكن وبمسؤولية عالية.
موضوعات متعلقة..
- الإنفاق على الطاقة في أميركا يتراجع 12%.. وهذه الولايات الأكثر إنفاقًا للفرد
- مكونات مشروعات الطاقة في أميركا المستوردة من الصين تصطدم بقيود قانون ترمب (تقرير)
- انبعاثات الطاقة في أميركا الشمالية قد تنخفض 20% بحلول 2030 (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- حقول النفط والغاز في سوريا تدخل مرحلة جديدة.. وهذا حجم الاحتياطيات المتبقية
- قفزة بصادرات أميركا من الغاز المسال في 2025.. ودولة عربية ترفع وارداتها 250%
- تحول الطاقة في أفريقيا.. خطوتان للاستفادة من الموارد الطبيعية الوفيرة (تقرير)
المصدر:





