توسعة حقل الشمال القطري تمنح عقدًا مهمًا لشركة يابانية
يشهد مشروع توسعة حقل الشمال القطري تطورًا جديدًا، بعد فوز شركة تشيودا كوربوريشن (Chiyoda Corporation) اليابانية بعقد التصميم الهندسي الأولي لمنشآت الغاز المسال البرية في مدينة رأس لفان الصناعية.
ويُعدّ العقد محطة بارزة ضمن مشروع حقل الشمال الغربي، الذي يمثّل التوسعة الثالثة لأكبر مشروع غاز مسال في العالم، بما يعزز مكانة قطر لتكون أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميًا خلال العقد المقبل.
وأعلنت شركة تشيودا -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- فوزها بعقد التصميم الهندسي الأولي (FEED) من شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، بصفتها وكيلًا عن قطر للطاقة، لتطوير المنشآت البرية الخاصة بمشروع حقل الشمال الغربي في رأس لفان.
ويشكّل العقد خطوة أساسية تمهيدًا للانتقال إلى المراحل اللاحقة من التنفيذ، بما يشمل أعمال الهندسة التفصيلية والمشتريات والإنشاء، في مشروع توسعة حقل الشمال القطري، أحد أكثر مشروعات الطاقة تعقيدًا وضخامة على مستوى العالم.
قطر للطاقة
يعكس اختيار تشيودا ثقة قطر للطاقة في الخبرات اليابانية المتراكمة، خاصةً أن الشركة نفّذت عشرات المشروعات العملاقة في قطاعي النفط والغاز على مدار عقود.
وتتمتع شركة تشيودا بتاريخ ممتد في السوق القطرية، إذ نفّذت أكثر من 100 مشروع في الدولة الخليجية عبر شركتها المحلية التابعة تشيودا المانع للهندسة، منذ تأسيس الشركة الأم عام 1948.
وتعمل تشيودا في نحو 60 دولة حول العالم، وقدّمت خدمات الهندسة والمشتريات والإنشاء والتشغيل والصيانة في قطاعات النفط والغاز والكيماويات والبتروكيماويات، ما يجعلها شريكًا إستراتيجيًا في مشروعات الطاقة الكبرى.
ويهدف مشروع توسعة حقل الشمال القطري إلى رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويًا حاليًا إلى 142 مليون طن سنويًا عند اكتمال جميع المراحل، ما يجعله أكبر توسعة لإنتاج الغاز المسال في العالم.

ويشمل مشروع توسعة حقل الشمال 3 مراحل رئيسة:
- حقل الشمال الشرقي
- حقل الشمال الجنوبي
- حقل الشمال الغربي
ومن المتوقع أن يُسهم مشروع حقل الشمال الغربي وحده في إضافة 16 مليون طن سنويًا من الغاز المسال، من خلال خطى إنتاج بطاقة 8 مليون طن لكل منها، بالإضافة إلى منشآت برية متطورة في رأس لفان، التي تُعدّ أكبر مدينة صناعية للغاز في العالم.
وتوقّع الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، في تصريحات سابقة، أن يبدأ أول إنتاج من مشروع توسعة حقل الشمال القطري في النصف الثاني من عام 2026، بعد تأجيل بنحو عام عن الموعد الأصلي الذي كان محددًا بنهاية 2025.
وأوضح الكعبي أن أسباب التأخير تعود إلى تباطؤات سابقة مرتبطة بتداعيات جائحة كورونا مطلع هذا العقد، وليس إلى التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا التزام قطر للطاقة بالوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة بحلول عام 2027.
وأضاف أن الإنتاج سيبدأ مع تشغيل أول وحدة من وحدات التسييل الـ6، على أن تدخل الوحدات المتبقية الخدمة تدريجيًا، حتى بلوغ السعة المستهدفة.
ومن المتوقع أن يصل إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنويًا بحلول 2027، أي بزيادة تقارب 85% مقارنة بالطاقة الحالية.
أكبر حقل غاز في العالم
يُعدّ حقل الشمال القطري، المعروف في الجانب الإيراني باسم حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز طبيعي غير مصاحب في العالم، ويقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي لدولة قطر، بمساحة تزيد على 6 آلاف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو نصف مساحة الدولة.
وبعد اكتشاف الحقل عام 1971، أظهرت عمليات التقييم أن احتياطياته القابلة للاستخراج تتجاوز 900 تريليون قدم مكعبة قياسية، ما يعادل قرابة 10% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة من الغاز الطبيعي.
ويمثّل الحقل العمود الفقري لصناعة الغاز في قطر، وإحدى أهم ركائز أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الغاز بوصفه وقودًا انتقاليًا أقل انبعاثًا مقارنة بالفحم والنفط.
ويمثّل فوز تشيودا بعقد التصميم الهندسي الأولي دفعة قوية لمشروع توسعة حقل الشمال القطري، ويؤكد التزام قطر بالمضي قدمًا في خططها الطموحة لتعزيز قدراتها الإنتاجية وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال.
ومع اكتمال مراحل التوسعة بحلول نهاية العقد، ستُرسّخ قطر مكانتها بوصفها اللاعب الأبرز في سوق الغاز العالمي، مستفيدةً من مواردها الضخمة وشراكاتها الدولية وخبراتها المتراكمة بتطوير أكبر مشروعات الطاقة في العالم.
موضوعات متعلقة..
- توسعة حقل الشمال القطري تواجه تأخيرًا قد يمتد لنهاية 2026
- توسعة حقل الشمال القطري تمنح عقدًا مهمًا لشركة فرنسية
اقرأ أيضًا..
- وكالة الطاقة الدولية ترفع توقعات نمو الطلب على النفط في 2026
- صادرات الجزائر من الغاز المسال تنخفض لأقل مستوى منذ 20 عامًا
- مدير وكالة الطاقة الدولية يعرض 7 حقائق مؤكدة في أسواق الطاقة.. ما هي؟ (تقرير)
المصدر:





