مصدر الإماراتية تسعى لاستغلال طفرة مراكز البيانات في أميركا
بالاستحواذ أو بناء مشروعات طاقة جديدة
حياة حسين

تسعى شركة مصدر الإماراتية إلى الاستحواذ على مشروعات طاقة في أميركا، أو بناء مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء، مستهدفةً استغلال طفرة الطلب على الكهرباء الناجمة عن انتشار مراكز البيانات النهمة في استهلاك الطاقة.
وقال المدير المالي في الشركة مازن خان: "نرى في أميركا سوقًا مهمة حاليًا، وستبقى على الأهمية نفسها مستقبلًا"، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وفي شهر مايو/أيار 2025، أعلنت الإمارات زيادة استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي خلال السنوات الـ10 المقبلة إلى 440 مليار دولار، وذلك خلال فعاليات حوار الأعمال الإماراتي-الأميركي في أبوظبي بحضور رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، على هامش زيارته لدول الخليج.
وكان وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لـ"أدنوك" سلطان الجابر، قد تعهد في مارس/آذار 2025، خلال لقاء لكبار المسؤولين الإماراتيين مع ترمب، بإطار استثماري مدته 10 سنوات بقيمة 1.4 تريليون دولار في أميركا.
وقال البيت الأبيض، إن هذا الإطار "سيزيد بصورة كبيرة استثمارات الإمارات الحالية في الاقتصاد الأميركي" ضمن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، والطاقة، والتصنيع.
وقال الجابر، خلال معرض أديبك العام الماضي، إن الطلب على الطاقة متضمنًا شبكات الطاقة الجديدة ومراكز البيانات، سيتطلب استثمارات تصل إلى 4 تريليونات دولار سنويًا.
رؤية مصدر الإماراتية في تلبية الطلب على الكهرباء
يقول مازن خان، تعليقًا على خطط الاستثمار في أميركا من خلال الاستحواذ على مشروعات أو إقامة مشروعات جديدة: "تشهد الولايات المتحدة نموًا غير مسبوق، خاصةً مع تصاعد نشاط الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ومصادر الطاقة المتجددة خيار مثالي لتوفير الكهرباء لتلبية هذا الطلب"، حسب تصريحات نشرتها صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية.
ويأتي ذلك في وقت تُناصب فيه إدارة البيت الأبيض بقيادة دونالد ترمب، في ولايته الثانية، العداء لمشروعات الطاقة المتجددة؛ ما أثار شكوكًا عميقة حول مستقبل هذه المشروعات في أميركا.
وسحبت إدارة ترمب كل المميزات والتسهيلات والدعم الذي قدّمته الإدارة السابقة بقيادة جو بايدن لصناعة الطاقة المتجددة.
وعلى سبيل المثال، علّق مكتب إدارة طاقة المحيطات، التابع لإدارة ترمب، في 22 أغسطس/آب 2025 العمل في مشروع مزرعة الرياح البحرية "ريفولوشن ويند" قبالة رود آيلاند، التابع لشركة "أورستد"، رغم إنجاز 80% من المشروع وتركيب 45 من أصل 65 توربينًا.
ودعا تعليق أعمال مشروعات عديدة بعض الرؤساء التنفيذيين في شركات الطاقة المتجددة إلى التحذير من أن أثار هذا الأمر في الصناعة سيمتدّ لسنوات مقبلة.

مشروعات طاقة شمسية ورياح في ولايات أميركية
تمتلك شركة مصدر الإمارتية محفظة استثمارات كبيرة في أميركا، تشمل مشروعات طاقة رياح وشمس وتخزين الطاقة بالبطاريات في كاليفورنيا وتكساس ونيويورك ونيو مكسيكو، وفقًا لموقعها الإلكتروني.
وترغب الشركة في الانخراط في مشروعات جديدة في الدولة صاحبة أكبر اقتصاد عالمي، والتي تقود العالم في طفرة نشاط مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وكان أحدث تقارير لـ"ستاندرد آند بورز غلوبال" قد أشار إلى أن سعة مراكز البيانات في الولايات المتحدة تمثّل أكثر من 40% من إجمالي السعة العالمية، متوقعًا مواصلة النمو لهذه النسبة.
وتنفق شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا مليارات الدولارات لبناء مراكز بيانات في الولايات المتحدة، ما يزيد بدوره من الطلب على الطاقة.
وقال المدير المالي في مصدر الإماراتية مازن خان: "المصادر المتجددة تُمثّل الخيار الأمثل لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، إذ يُمكن إنشاء مزرعة رياح أو محطة طاقة شمسية خلال 12- 18 شهرًا، في حين إن إقامة محطة توليد كهرباء تقليدية، تعمل بالغاز أو الفحم، تستغرق 3-5 سنوات".
واستثمرت مصدر 15 مليار دولار العام الماضي (2025) بمشروعات الطاقة المتجددة في أكثر من 40 دولة، يبلغ إجمالي سعتها 65 غيغاواط.
كما اقتحمت الشركة أسواقًا جديدة العام الماضي، في إطار خططها التوسعية العالمية، مثل: إسبانيا واليونان.
موضوعات متعلقة..
- شركة مصدر الإماراتية تدرس صفقة جديدة في أميركا
-
مصدر الإماراتية تنهي صفقة الاستحواذ على 50% من شركة طاقة أميركية
-
مصدر الإماراتية تتحول إلى الربحية.. وأصول الشركة تتضاعف 3 مرات
اقرأ أيضًا..
- أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال في 2026
-
الشركة السورية للبترول: سنصدّر النفط والغاز.. أيام الخير قادمة
-
أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم.. 4 بلدان عربية بالقائمة
المصدر:
مصدر تسعى إلى تعزيز وجودها في أميركا وسط ازدهار مراكز البيانات، من ذا ناشيونال





