رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

غرق قاطرة بحرية في ميناء نفطي ليبي

الطاقة

شهد ميناء نفطي في ليبيا حادثًا لافتًا، بعد غرق قاطرة بحرية خلال رسوّها على رصيف القاطرات، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر الطقس القاسي وتأثيره في البنية التشغيلية للمواني النفطية الليبية الحيوية.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة راس لانوف لتصنيع النفط والغاز في ليبيا -اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026- تعرُّض القاطرة البحرية إنقاذ 6، المملوكة للشركة العامة للقطر والإنقاذ، لحادثة غرق داخل الميناء.

وأوضحت لجنة الطوارئ أن حادث غرق قاطرة بحرية وقع نتيجة سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج، ما تسبَّب في تسرُّب مياه البحر إلى غرفة المحركات، وحدوث ميل مفاجئ عكس اتجاه حبال الربط، في وقت متأخر من ليل أمس الإثنين 19 يناير/كانون الثاني.

وأكدت الشركة أن فِرق العمليات والصيانة البحرية استجابت فور تلقّي البلاغ، إلّا أن تسارُع تدفُّق المياه داخل القاطرة "إنقاذ 6" حالَ دون السيطرة على الموقف، مشيرةً إلى سلامة جميع أفراد الطاقم، وعدم تسجيل أيّ إصابات بشرية أو تأثيرات تشغيلية فورية.

القاطرة البحرية إنقاذ 6

أشارت لجنة الطوارئ إلى أن غرق القاطرة البحرية إنقاذ 6 حدثَ خلال وقوفها في وضع الإرساء الثابت، إذ كانت القاطرة مثبتة على نقاط الربط الرسمية، ما يعكس شدة الظروف الجوية التي فاقت التقديرات التشغيلية المعتادة داخل الميناء.

وبيّنت اللجنة أن الحادثة استغرقت دقائق معدودة فقط، إذ سرعان ما حدث تسرّب مياه البحر إلى داخل غرفة المحركات في القاطرة البحرية إنقاذ 6، وهو ما تسبَّب في ميلها عكس اتجاه حبال الربط، الأمر الذي أدى لغرقها.

وأوضحت أن فرق العمليات والصيانة البحرية التابعة لإدارة عمليات الميناء تحركت على الفور بعد تسلُّمها البلاغ، ولكن تسارُع تدفّق المياه حالَ دون السيطرة على حادث الغرق، بالرغم من جاهزية فرق الطوارئ.

وأكدت الشركة أن غرق قاطرة بحرية لم يؤثّر في استقرار رصيف القاطرات أو سلامة المنشآت المجاورة، مع استمرار المراقبة الفنية للموقع، لضمان عدم حدوث تلوّث بحري أو أضرار غير مرئية قد تظهر لاحقًا.

ولفت البيان إلى بدء الترتيب لتقييم الأضرار المادية التي لحقت بالقاطرة، والتنسيق مع الجهات المختصة للبدء في عمليات التعويم والانتشال، وفق إجراءات فنية دقيقة تراعي سلامة الميناء واستمرار عملياته، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشددت إدارة الميناء على أن حركة التصدير والتحميل لم تتأثر بالحادثة، في ظل تفعيل خطط الطوارئ، واستمرار العمل في المرافق الأخرى، بما يضمن الحفاظ على تدفقات النفط الليبي للأسواق الخارجية.

شعار شركة راس لانوف لتصنيع النفط والغاز
شعار شركة راس لانوف لتصنيع النفط والغاز

ميناء رأس لانوف النفطي

يُعدّ ميناء رأس لانوف -الذي شهد غرق قاطرة بحرية- من أهم مواني تصدير النفط الليبية، إذ يُستَعمَل لنقل الخام من الحقول الجنوبية عبر شبكة خطوط أنابيب رئيسة إلى ساحل المتوسط.

ويضم الميناء 13 صهريج تخزين بسعة إجمالية تبلغ 6.5 مليون برميل، إضافة إلى 4 مراسٍ بحرية، ما يجعله محورًا إستراتيجيًا في منظومة الطاقة الليبية، رغم التحديات الأمنية والبيئية المتكررة.

وسبق أن شهدت منشآت رأس لانوف حوادث غرق قاطرة بحرية أو توقفات مؤقتة بسبب الأحوال الجوية، كان آخرها في يناير/كانون الثاني الجاري 2026، إذ تسببت العواصف البحرية في تعليق بعض العمليات بالمواني النفطية.

وتبلغ طاقة المصفاة في رأس لانوف نحو 220 ألف برميل يوميًا، إلى جانب مرافق لإنتاج البتروكيماويات، مثل الإيثيلين والبولي إيثيلين، ما يضاعف أهمية استقرار الميناء تشغيليًا وأمنيًا، وفق قاعدة بيانات المصافي لدى منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم تكرار الأزمات، تؤكد المؤسسة الوطنية للنفط أن الميناء سيظلّ ركيزة أساسية لصادرات الخام الليبي، مع تعزيز إجراءات السلامة البحرية، وتحديث خطط الطوارئ لمواجهة المخاطر المناخية المتزايدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق