التقاريرتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةغازنفط

إنتاج النفط والغاز في نيجيريا يترقب نقلة نوعية خلال 4 سنوات (تقرير)

نوار صبح

يترقب إنتاج النفط والغاز في نيجيريا نقلة نوعية في الأعوام المقبلة بفضل الإجراءات التقنية والقانونية والاستثمارية التي تسعى إلى زيادة الإنتاج وتوفير إيرادات تدعم التنمية الاقتصادية في البلاد.

وتحدد نيجيريا عام 2026 نقطة تحول في مسيرة تعافي قطاع النفط والغاز، وفق أحدث متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

ومع استهداف إنتاج 1.8 مليون برميل يوميًا في عام 2026، وطموحها للوصول إلى 3 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2030، يتحول التركيز من الاستقرار إلى النمو.

وبفضل تجديد عمليات الحفر في قطاع التنقيب عن النفط والغاز في نيجيريا وتطوير الحقول، مدعومًا بالإصلاحات التي أقرّها قانون صناعة البترول ( لعام 2021)، ومعززًا بتوسيع البنية التحتية للغاز، من المتوقع أن يشهد عام 2026 عودة الزخم المستدام في هذا القطاع.

قطاع التنقيب والإنتاج: إنعاش الإنتاج، واستئناف الاستكشاف

يُعدّ طرح 50 ترخيصًا جديدًا، أُطلقت في ديسمبر/كانون الثاني 2025، حجر الزاوية لنمو إنتاج النفط والغاز في نيجيريا لعام 2026.

وتشمل هذه التراخيص 15 ترخيصًا بريًا، و19 ترخيصًا في المياه الضحلة، و15 ترخيصًا في المناطق الحدودية، وترخيصًا واحدًا في المياه العميقة، وتستهدف هذه الجولة استثماراتٍ بقيمة 10 مليارات دولار أميركي على مدى العقد المقبل.

ويتوقع المحللون أن ينتقل الفائزون بالرخص في عام 2026 إلى برامج إعادة معالجة البيانات الزلزالية، وحفر الآبار الاستكشافية، وبرامج التقييم المبكر، ما يرسّخ الأساس لاستبدال الاحتياطيات وتحقيق نمو الإنتاج على المدى المتوسط.

وما تزال المياه العميقة محورًا أساسيًا بإستراتيجية إنتاج النفط والغاز في نيجيريا.

حقل إجينا النفطي قبالة الساحل النيجيري
حقل إجينا النفطي قبالة الساحل النيجيري – الصورة من أوفشور تكنولوجي

شركات النفط العالمية

تعود شركات النفط العالمية تدريجيًا إلى الاستثمار في هذا القطاع، مدفوعةً بحجم الإنتاج الكبير ووضوح اللوائح التنظيمية.

وتعتزم شركة شيفرون الأميركية (Chevron) نشر منصة حفر في أواخر عام 2026 بعد استحواذها على حصة 40% في ترخيصَي التنقيب البحري بي بي إل 2000 و بي بي إل 2001، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ورفعت شركة توتال إنرجي الفرنسية (TotalEnergies) حصتها في ترخيص أوه بي إل 257 إلى 90%، وتستهدف إجراء عمليات حفر استكشافية في حقل إجينا الجنوبي عام 2026.

بدورها، خصصت شركة إكسون موبيل الأميركية (ExxonMobil) 1.5 مليار دولار أميركي لأصول المياه العميقة في نيجيريا بين عامي 2025 و2027.

وتتجه شركة شل الأنغلو-هولندية (Shell) نحو الغاز في المياه العميقة من خلال إستراتيجيتها لحقل بونغا، ما يشير إلى عودة تدريجية لعمليات الحفر التي تقودها شركات النفط العالمية.

الشركات الوطنية والمحلية

تعمل الشركات الوطنية والمحلية على زيادة نشاطها، إذ تسعى شركة النفط الوطنية النيجيرية إن إن بي سي (NNPC) إلى تنفيذ خطة طموحة لتطوير قطاع التنقيب والإنتاج، مستهدفةً استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030.

وتعيد شركات محلية مثل هيرز إنرجيز، وسيبلات إنرجي، وأراديل هولدينغز هيكلة محافظها الاستثمارية، والسعي وراء فرص تطوير جديدة، مما يعزز دور الشركات المحلية في دعم نمو الإنتاج.

ومن المتوقع أن يصبح تسويق الغاز سمةً بارزةً في قطاع التنقيب والإنتاج في نيجيريا بحلول عام 2026، وبعد إصدار تراخيص الوصول إلى غاز الاحتراق لـ28 شركة في ديسمبر/كانون الأول 2025، أصبحت نيجيريا في وضعٍ يمكّنها من تحويل الغاز غير المستغل إلى أصول مُدرّة للدخل.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه التراخيص في جذب استثمارات بقيمة ملياري دولار أميركي، وخلق ما يصل إلى 100 ألف فرصة عمل، بما يتماشى مع إستراتيجية نيجيريا الأوسع نطاقًا لتنويع قطاع التنقيب والإنتاج، وتحقيق إيرادات من الغاز.

منشأة أوتاكيكبو لتخزين وتصدير النفط في نيجريا
منشأة أوتاكيكبو لتخزين وتصدير النفط في نيجريا – الصورة من بلومبرغ

قطاع النقل والتخزين

سيُمثل تطوير قطاع النقل والتخزين ركيزة حاسمة لنمو الطاقة في نيجيريا بحلول عام 2026، لا سيما في مجال الغاز الطبيعي.

ويُعدّ قرب اكتمال خط أنابيب الغاز أجاكوتة-كادونا-كانو، وبدء تشغيله المُستهدف، نقلة نوعية في طريقة نقل الغاز واستهلاكه واستثماره.

عند تشغيله، سيتيح خط الأنابيب نقل موارد الغاز من الجنوب إلى أسواق الصناعة والطاقة في الشمال، ما يُقلل من الاختلالات الإقليمية ويدعم نمو قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات والتصنيع.

وبالنسبة لمنتجي الغاز في المراحل الأولية، فيُترجم ذلك إلى تحسين ضمانات الشراء، وتقليل حرق الغاز، وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

ويُتوقع إحراز تقدّم عام 2026 في خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، الذي يبلغ طوله 5660 كيلومترًا، والمصمم لنقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز عبر 13 دولة في غرب أفريقيا.

ويستهدف المشروع بدء التصدير في عام 2029، وقد حظي بدعم من الإمارات العربية المتحدة في عام 2025.

بالتوازي مع ذلك، تُواصل نيجيريا مبادرتها لنقل الغاز بالسكك الحديدية، التي تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى الغاز في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتحفيز استثمارات ضخمة في البنية التحتية.

وتُشكّل هذه المشروعات مجتمعةً آليات للحدّ من المخاطر في تطوير قطاع التنقيب والإنتاج، مع وضع الأسس اللازمة لتنمية صناعية طويلة الأجل تعتمد على الغاز.

قطاع التكرير: استقرار الإمدادات وكفاءة الخدمات اللوجستية

سيركّز قطاع التكرير في عام 2026 بشكل أقل على المشروعات الضخمة الجديدة، وأكثر على تحسين الأنظمة وزيادة موثوقية الإنتاج.

وبفضل قدرة تكرير واسعة النطاق تعمل من خلال مصفاة دانغوتي التي تبلغ قدرتها 650 ألف برميل يوميًا، يتجه الاهتمام نحو استقرار إمدادات النفط الخام، وكفاءة الخدمات اللوجستية، والتكامل مع الإنتاج المحلي.

سيكون تحسين الربط بين مراحل الإنتاج المتوسطة واستقرار مراحل الإنتاج الأولية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على أداء قطاع التكرير.

من جهتها، تعمل محطات التخزين وأنظمة النقل والبنية التحتية الساحلية بصفتها عوامل تمكين للحفاظ على القيمة، ما يضمن تحويل مكاسب الإنتاج الإضافية إلى فوائد مالية واقتصادية كلّية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق