التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيرئيسية

العمل المناخي العالمي يترقّب تطورات مهمة في 2026 (تقرير)

نوار صبح

يترقّب العمل المناخي العالمي أنشطة وفعاليات مهمة في 2026، الذي سيشهد تحالفات بين دول مستعدة لتجاوز شرط الإجماع في قمة المناخ المقبلة، واتخاذ إجراءات طوعية جماعية، بعد عام 2025 الصعب الذي هيمنت عليه الولايات المتحدة بمعارضتها للعمل المناخي محليًا ودوليًا.

وعلى الرغم من استمرار المفاوضات متعددة الأطراف المتعثرة بشأن التخلّص من النفايات البلاستيكية وخفض انبعاثات الشحن البحري، ستجتمع مجموعات أصغر من الحكومات لمناقشة فرض ضرائب على السفر الجوي الفاخر والتخطيط للتخلّص التدريجي العادل من الوقود الأحفوري.

وستكون مبادرات أستراليا ودول المحيط الهادئ في قمة المناخ كوب 31، التي قد تستأنف المناقشات حول التحول من الوقود الأحفوري، حاسمة، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبالمثل، ستؤثر الانتخابات في مسار دول العالم، لا سيما في الأميركتَيْن، كما ستحدّد الانتخابات الرئاسية في البرازيل وكولومبيا ما إذا كان التقدم الذي أحرزه الرئيسان لولا وبترو في مجال المناخ سيتراجع، وكذلك ستحدد انتخابات الكونغرس في الولايات المتحدة الأميركية ما إذا كان بالإمكان كبح جماح إضرار ترمب بالمناخ.

أنشطة المناخ في 2026

يستعرض هذا التقرير، أبرز أنشطة المناخ في 2026، وذلك على النحو التالي:

يناير/كانون الثاني

في المدة من 10 إلى 12 يناير/كانون الثاني، عقدت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) اجتماعها السنوي في مقرّها الرئيس بأبوظبي، بمشاركة الوزراء والمسؤولين، بالإضافة إلى فعاليات جانبية مصاحبة.

وستعلن الوكالة رؤى جديدة بشأن ما إذا كان العالم يسير على المسار الصحيح، لتحقيق هدف قمة المناخ "كوب 28" المتمثل في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030.

في الأسبوع التالي (19-23 يناير/كانون الثاني الجاري)، يُعقد المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث تجتمع نخبة العالم في مدينة دافوس الجبلية السويسرية.

ومع محاولة إدارة ترمب تهميش قضية تغير المناخ مقابل مشاركته، سيتابع المراقبون ما إذا كان قد حقّق مبتغاه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من المنتدى الاقتصادي العالمي

فبراير/شباط

في 7 فبراير/شباط المقبل، يجتمع ممثلو الحكومات في جنيف لانتخاب رئيس جديد للجنة التفاوض الحكومية الدولية المعنية بتلوث البلاستيك.

وكان الرئيس السابق الإكوادوري لويس فاياس فالديفيسو، قد استقال في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم بعد فشله في إقناع الحكومات بالموافقة على معاهدة بشأن البلاستيك.

وسيواجه الرئيس الجديد مهمة صعبة في إحياء تلك المحادثات، في ظل معارضة الحكومات التي تعتمد اقتصاداتها على النفط والغاز لأي إجراءات تهدف إلى الحد من إنتاج البلاستيك.

مارس/آذار

في موعد لم يُحدد بعد في مارس/آذار المقبل، ستعقد الحكومة الدنماركية اجتماعًا وزاريًا للمناخ في كوبنهاغن، يضم ممثلين عن وزراء المناخ.

ومن المتوقع أن تتناول الموضوعات الخطوات التالية في التخلي عن الوقود الأحفوري في أنظمة الكهرباء.

إلى جانب ذلك، في المدة من 23 إلى 27 مارس/آذار المقبل، سيتوجه ممثلو قطاع النفط والغاز، ووزراء الطاقة، وشخصيات بارزة أخرى في عالم الأعمال والسياسة، إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية لحضور مؤتمر سيراويك.

ويُقدّم هذا التجمع السنوي مؤشرات لما يجري في الاقتصاد الحقيقي، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

في المدة نفسها تقريبًا، من 26 إلى 29 مارس/آذار المقبل، سيتوجه وزراء التجارة إلى الكاميرون لحضور الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية.

ومع تزايد تداخل قضايا التجارة مع قضايا المناخ، لا سيما مع دخول آلية تعديل حدود الكربون لدى الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ مطلع عام 2026، ستُسلّط البيانات والمناقشات التي ستُعقد هنا الضوء على سياسات المناخ حول العالم.

أبريل/نيسان

في المدة من 13 إلى 18 أبريل/نيسان المقبل، سيعقد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اجتماعاتهما الربيعية السنوية في واشنطن العاصمة.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، سعت المؤسستان إلى زيادة التمويل المخصص للعمل المناخي.

ونتيجة لاختيار رئيس البنك الدولي فعليًا من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتساءل المراقبون هل سيصمد هذا المسعى في ظل وجود دونالد ترمب في البيت الأبيض؟

في المدة من 28 إلى 29 أبريل/نيسان المقبل، تستضيف حكومتا كولومبيا وهولندا معًا أول "مؤتمر دولي حول الانتقال العادل بعيدًا عن الوقود الأحفوري" في مدينة سانتا مارتا الساحلية الكولومبية.

ومع توقيع 24 دولة على إعلان طوعي ذي صلة في قمة المناخ كوب 30، يُمكن أن يُطلق المؤتمر تحالفًا مناهضًا للوقود الأحفوري يتجاوز نطاق عملية قمة المناخ البطيئة المعروفة.

تغير المناخ

مايو/أيار

في المدة من 11 إلى 12 مايو/أيار المقبل، ستُعقد القمة الفرنسية الأفريقية في العاصمة الكينية نيروبي.

وبما أن كينيا وفرنسا من الدول الداعمة الرئيسة لتحالف دول يسعى لفرض ضرائب على السفر الجوي الفاخر لتمويل العمل المناخي العالمي، يترقّب المحللون التقدم المحرز في هذه المقترحات.

من ناحيتها، ألهمت حكومة غوستافو بيترو الكولومبية العديد من الناشطين في مجال العمل المناخي العالمي بخططها للتخلص التدريجي من إنتاج الوقود الأحفوري، لكن بيترو لا يستطيع الترشح لولاية أخرى، وستُجرى الجولة الأولى من الانتخابات لاختيار خليفته في 31 مايو/أيار المقبل، ولا يزال من غير المؤكد من سيخلفه.

يونيو/حزيران

في المدة من 8 إلى 18 يونيو/حزيران المقبل، سيسافر مفاوضون وناشطون في مجال العمل المناخي العالمي ومجموعة مختارة من الصحفيين -من بينهم موقع "كلايمت هوم نيوز"- إلى مدينة بون الألمانية لحضور محادثات المناخ السنوية التي تُعقد في منتصف العام.

وستستمر المناقشات بشأن الهدف العالمي للتكيف -الذي لم يُحسم في قمة المناخ كوب 30- وسيُعقد أول حوار بين التجارة والمناخ.

ويتزامن هذا التجمع مع قمة قادة مجموعة الـ7 على ضفاف بحيرة جنيف الفرنسية (14 يونيو/حزيران المقبل)، وأسبوع المناخ في لندن الذي يليه (21-29 يونيو/حزيران المقبل).

وتنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال في أميركا الشمالية (14 يونيو/حزيران المقبل)، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة.

يوليو/تموز

في المدة من 8 إلى 10 يوليو/تموز المقبل، يعقد صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار اجتماعًا لمجلس إدارته في الفلبين، حيث يُتوقع أن يُقرّ أول مجموعة من مشروعاته، بعد 3 سنوات ونصف السنة من تأسيسه الذي تصدّر عناوين الأخبار في قمة المناخ كوب 27 في مصر.

أغسطس/آب

لم تُؤكد المواعيد بعد، ولكن من المحتمل أن تُعقد الجولة التالية من مفاوضات معاهدة البلاستيك في وقت ما من أغسطس/آب أو سبتمبر/أيلول المقبلَيْن، ومع مشاركة أستراليا ودول المحيط الهادئ في قمة المناخ كوب 31، سيجتمع قادة دول المحيط الهادئ في قمة منتدى جزر المحيط الهادئ السنوية في هذا الوقت تقريبًا.

سبتمبر/أيلول

خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل، يجتمع الدبلوماسيون في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويتزامن ذلك مع أسبوع نيويورك للمناخ (20-27 سبتمبر/أيلول المقبل)، حيث يعقد صناع القرار في مجال العمل المناخي العالمي اجتماعاتهم، ويبرمون اتفاقيات، ويلقون خطابات.

أكتوبر/تشرين الأول

نجح الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في إلغاء مسار تدمير الغابات المطيرة المتزايد الذي شهده سلفه جايير بولسونارو، واستضاف قمة المناخ كوب 30، ودفع باتجاه وضع خطة تفصيلية للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

ويتوقف استمراره على هذا النهج على جولتي الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤهما في 4 و26 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أنه المرشح الأوفر حظًا للفوز.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال حفل افتتاح قمة المناخ كوب 30
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال حفل افتتاح قمة المناخ كوب 30 - الصورة من كلايمت هوم نيوز

وفي المدة من 13 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، يستضيف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اجتماعاتهما الخريفية السنوية.

وفي المدة من 19 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تُعقد قمة المناخ المعنية بالتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، حيث ستُجري الدول أول تقييم عالمي شامل للإطار العالمي للتنوع البيولوجي.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض أهدافه، بما في ذلك هدف حماية 30% من النظم البيئية البرية والبحرية، بعيدة كل البعد عن المسار الصحيح.

نوفمبر/تشرين الثاني

يبدأ شهر مهم بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ومن المتوقع حاليًا أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، لكنهم لن يستعيدوا مجلس الشيوخ، حيث عدد المقاعد المتاحة للتنافس أقل.

وستحدّ خسارة أيّ منهما من نفوذ ترمب في ثاني أكبر دولة مُصدرة للانبعاثات في العالم.

في المدة نفسها تقريبًا، سيُعقد الاجتماع السنوي التمهيدي لقمة المناخ في دولة جزرية في المحيط الهادئ لم تُحدد بعد.

وتأمل حكومات دول المحيط الهادئ في استقطاب قادة العالم، للاطلاع مباشرة على تهديد تغير المناخ لجزرهم.

وفي المدة من 9 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ستُعقد قمة بشأن تغير المناخ في مدينة أنطاليا الساحلية التركية، بمركز إكسبو.

وتترأس أستراليا المحادثات بموجب اتفاقية مع تركيا. ومن المتوقع أن يكون التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري والتكيف معه من أبرز الموضوعات المطروحة.

بالتزامن مع قمة المناخ كوب 31، ستعقد لجنة حماية البيئة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية اجتماعاتها في لندن (من 16 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل).

وفي عام 2025، حصلت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على تأجيل لمدة عام لتطبيق إجراءات الشحن الأخضر، وسيُحدد هذا الاجتماع ما إذا كان هذا التأجيل سيصبح دائمًا.

ديسمبر/كانون الأول

في ديسمبر/كانون الأول المقبل، دُعي قادة مجموعة الـ20 (باستثناء جنوب أفريقيا) لحضور قمة في ميامي يومَي 14 و15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقد أشارت الولايات المتحدة، التي تمنع مشاركة جنوب أفريقيا جزئيًا بسبب سياساتها البيئية، إلى أنها ستستغل قمة مجموعة الـ20 للترويج للوقود الأحفوري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق