رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

مصر توقع اتفاقية لإنشاء مجمع عملاق لإنتاج الخلايا الشمسية

تخطو مصر خطوة جديدة في مسار التحول الطاقي، بعد توقيع اتفاقية كبرى لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج الخلايا الشمسية، في إطار إستراتيجية تستهدف توطين التكنولوجيا وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة داخل مزيج الطاقة الوطني.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد شهد وزير الكهرباء محمود عصمت، اليوم السبت 17 يناير/كانون الثاني 2026، مراسم توقيع اتفاقية تعاون مع شركة سوتشو ويتشنغ الصينية الرائدة، بحضور شركاء محليين، لنقل التكنولوجيا وتوطين صناعة الخلايا الشمسية.

وتعكس الاتفاقية توجه الدولة نحو دعم الصناعة المحلية وتعظيم القيمة المضافة، من خلال إنشاء مشروعات إنتاجية ضخمة تخدم السوق المحلية وتفتح آفاق التصدير، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة النظيفة.

وتسعى مصر عبر هذه الخطوة إلى ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا لصناعات الطاقة المتجددة، مع الاستفادة من الخبرات العالمية، وربط التوسع الصناعي بأهداف التنمية المستدامة وخطط خفض الانبعاثات وتعزيز أمن الطاقة.

إنتاج الخلايا الشمسية في مصر

يمثل مشروع إنتاج الخلايا الشمسية في مصر نقلة نوعية بمسار التصنيع المحلي، إذ يستهدف إنشاء مجمع صناعي متكامل بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 غيغاواط، بما يدعم التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية على نطاق واسع.

ويقام المجمع الصناعي على مساحة تقدر بنحو 280 ألف متر مربع، باستثمارات إجمالية تبلغ 500 مليون دولار، مع الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية في تصنيع الخلايا والوحدات الكهروضوئية وفق معايير الجودة والكفاءة.

جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء المجمع الضخم
جانب من مراسم توقيع اتفاقية إنشاء المجمع الضخم - الصورة من مجلس الوزراء المصري (17 يناير 2026)

ويركز المشروع على نقل وتوطين التكنولوجيا الصينية المتقدمة، بما يشمل بناء القدرات البشرية، ودعم الابتكار، وإنشاء قاعدة صناعية قادرة على تلبية الطلب المتزايد على مكونات الطاقة الشمسية محليًا وإقليميًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف مصر من خلال هذا المجمع رفع نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة الشمسية، وتقليل فاتورة الاستيراد، مع تعزيز تنافسية المنتج المحلي بالأسواق الخارجية، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.

كما يشمل الاتفاق استعمال مستلزمات الإنتاج المحلية ورفع قيمتها المضافة، إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة للبحث والتطوير، بما يضمن استدامة الصناعة ومواكبة التطورات السريعة في تقنيات الطاقة الشمسية.

ويعزز المشروع فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ يقود القطاع الخاص التنفيذ، كما توفر الدولة الدعم التنظيمي والتشريعي، بما ينسجم مع رؤية التحول إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون.

أبعاد الطاقة والاستثمار في مصر

تأتي الاتفاقية في سياق رؤية أوسع لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث تسعى مصر إلى توسيع الاعتماد على المصادر النظيفة، ضمن مزيج طاقة متوازن يدعم النمو الاقتصادي ويحد من تقلبات أسواق الوقود التقليدي.

وأكد وزير الكهرباء الدكتور محمود عصمت، أن المشروع يدعم أهداف الإستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، ثم 65% بحلول عام 2040، وفق خطط مرحلية واضحة.

جولة على هامش مراسم توقيع اتفاقية إنشاء المجمع الضخم
جولة على هامش مراسم توقيع اتفاقية إنشاء المجمع الضخم - الصورة من مجلس الوزراء المصري (17 يناير 2026)

وبحسب الوزير، توفر الدولة بيئة جاذبة للاستثمارات، عبر حوافز وتشريعات مرنة، ما يعزز ثقة الشركاء الدوليين بالسوق المحلية، ويشجع على ضخ استثمارات طويلة الأجل في مشروعات الطاقة النظيفة.

وأضاف: "ترى مصر في توطين صناعات الطاقة المتجددة ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، وعلى رأسها الشمس".

كما يسهم المشروع في دعم الشبكة الكهربائية مستقبلًا، عبر توفير مكونات محلية لمشروعات الطاقة الشمسية الكبرى، بما يقلل زمن التنفيذ ويخفض التكاليف التشغيلية واللوجستية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويؤكد هذا التوجه التزام مصر ببناء قطاع طاقة متكامل، يجمع بين الإنتاج الصناعي والتوسع في المشروعات الخضراء، ويعزز دورها لاعبًا محوريًا في سوق الطاقة المتجددة الإقليمي والدولي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق