منوعاتأخبار منوعةسلايدر الرئيسية

مصر تطلق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عامًا

في الربع الأول من 2026

تستعد مصر لإطلاق خطوة نوعية في ملف الثروات الطبيعية، مع التحضير لتنفيذ أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 4 عقود، في إطار خطة أوسع تستهدف تحديث البيانات الجيولوجية وتعزيز جاذبية القطاع التعديني أمام الاستثمارات الإقليمية والعالمية.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) فقد اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت 17 يناير/كانون الثاني 2026، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي.

وخلال الاجتماع، جرى استعراض عدد من الملفات الإستراتيجية، التي تركّز على تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، بالإضافة إلى جهود الدولة في استكشاف الثروات التعدينية خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه مصر إلى إعادة بناء خريطة مواردها الطبيعية، عبر الجمع بين أدوات المسح الحديثة والإصلاحات التشريعية، بما يدعم خطط التنمية الصناعية ويوفّر قاعدة بيانات دقيقة تخدم صناع القرار والمستثمرين.

وتعكس المناقشات الرئاسية توجهًا واضحًا لتعظيم الاستفادة من الثروات الكامنة، وربطها بإستراتيجية الطاقة الشاملة، بما يعزّز الأمن الاقتصادي ويواكب الطلب المتنامي على المعادن الإستراتيجية في الأسواق العالمية.

أول مسح جوي شامل في مصر

يُعدّ إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عامًا خطوة مفصلية في مسار تطوير قطاع التعدين، إذ يركّز المشروع على تحديث الخرائط الجيولوجية عبر تقنيات متقدمة تسمح بتحديد مواقع الخامات بدقة غير مسبوقة.

ويستهدف المشروع دعم مصر بقاعدة بيانات رقمية متكاملة، تُسهم في تحسين كفاءة قرارات الاستثمار، وتقليل المخاطر أمام الشركات العالمية الراغبة في دخول السوق التعدينية المحلية خلال السنوات المقبلة.

ويشمل المسح الجوي تحليل مؤشرات الذهب والمعادن المختلفة، بما يتماشى مع النماذج التنافسية العالمية، ويعزّز قدرة الدولة على طرح مناطق امتياز جديدة بشروط أكثر جذبًا وشفافية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

من جانبه، أكّد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، أن مصر تمتلك طبيعة جيولوجية غنية ومتنوعة، وأن المسح الجديد سيكشف عن إمكانات غير مستغلة، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات العربية والأجنبية في قطاع التعدين.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع إصلاحات تشريعية وتيسير إجراءات التراخيص التي اتخذتها القاهرة مؤخرًا، وهو ما يرسّخ موقع التعدين في البلاد بوصفه أحد محرّكات النمو الاقتصادي، ويعزّز إسهامه في الناتج المحلي خلال المرحلة المقبلة.

جانب من اجتماع الرئيس المصري ورئيس الوزراء ووزير البترول
جانب من اجتماع الرئيس السيسي ورئيس الوزراء ووزير البترول - الصورة من صفحة رئاسة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك (17 يناير 2026)

النفط والغاز والكهرباء في قلب الإستراتيجية

بالتوازي مع ملف التعدين، ناقش الرئيس عبدالفتاح السيسي -خلال الاجتماع- تطورات أنشطة النفط والغاز، خاصة أعمال المسح السيزمي بحرًا وبرًا، وخطط توسيع الاستكشافات لزيادة الإنتاج المحلي وضمان استدامة الإمدادات.

وفي هذا السياق، كشف وزير البترول عن أن مصر تركز على تنويع مصادر الغاز الطبيعي، وتقديم حوافز تنافسية إلى شركات الاستكشاف، بما يعزّز مكانتها مركزًا إقليميًا لتداول الغاز، ويدعم أمن الطاقة المحلي خلال أوقات الذروة.

كما تناول الاجتماع بين الرئيس ورئيس الوزراء والوزير، التنسيق بين وزارتَي البترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات الصيف، مع التركيز على كفاءة الشبكات واستقرار الإمدادات، في ظل تزايد الطلبَيْن الصناعي والسكني.

وشدّد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أهمية التزام مصر بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، بوصف ذلك عنصرًا أساسيًا لجذب استثمارات جديدة، وتسريع عمليات تنمية الحقول القائمة واكتشاف موارد إضافية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

يُشار إلى أن الربط بين النفط والغاز والكهرباء في مصر يعكس رؤية متكاملة لإدارة ملف الطاقة، التي تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، ودعم خطط التنمية المستدامة والاقتصاد منخفض الكربون.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق