رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

شركة كهرباء أميركية تقاضي سلطات لوس أنجلوس بسبب حريق

محمد عبد السند

ما تزال تداعيات حرائق لوس أنجلوس، التي اندلعت في العام الماضي، تتوالى فصولها على الرغم من إقرار شركة كهرباء أميركية بمسؤوليتها جزئيًا عن الحادث.

فقد لجأت شركة "ساوثرن كاليفورنيا إديسون Southern California Edison" إلى ساحات القضاء عبر تحريكها دعوى قضائية ضد سلطات لوس أنجلوس، وغيرها من الهيئات والكيانات الحكومية، متهمةً إياها بالتسبب في اندلاع حريق "إيتون Eaton" الضخم الذي نتجت عنه خسائر مادية وبشرية فادحة.

وفي 7 يناير/كانون الثاني 2025، أي قبل عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض بأقل من أسبوعين، اشتعلت حرائق لوس أنجلوس وانتشرت النيران بسرعة كبيرة، ما أدى إلى تدمير مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وآلاف المنازل، إلى جانب تشريد الآلاف من السكان.

ووفق بعض التقديرات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة لامست قيمة الخسائر الناجمة عن حرائق لوس أنجلوس قرابة 250 مليار دولار، إضافة إلى تدمير مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية والمنازل، وإجلاء عشرات الآلاف من سكان المنطقة التي تُعد مركز المشاهير من الفنانين بسبب وجود هوليوود بها، كما أنها تضم مساكن كبار رجال الأعمال في أميركا.

اتهام صريح

اتهمت شركة كهرباء ساوثرن كاليفورنيا إديسون مقاطعة لوس أنجلوس، وهيئات المياه وشركة "ساوثرن كاليفورنيا غاز Southern California Gas"، بالتسبب الجزئي في حريق إيتون، مطالبةً إياها بتحمُّل بعض المسؤولية عن الحادث.

وقدّمت ساوثرن كاليفورنيا إديسون المملوكة بوساطة شركة إديسون إنترناشونال تلك المزاعم إلى محكمة لوس أنجلوس؛ حيث يطالب نحو ألف دعوى قضائية حرّكها مواطنون وأرباب شركات بمحاسبة شركة الكهرباء عن الأضرار التي لحقت بالعقارات التابعة لهم جراء الحريق.

وأودى حريق إيتون -الذي انتشر مثل النار في الهشيم بأرجاء ولاية كاليفورنيا- بحياة 19 شخصًا وتدمير أكثر من 9400 منزل ومبانٍ أخرى.

واعتادت الولاية على حرائق الغابات خلال السنوات الأخيرة، مع معاناتها موجات جفاف طويل الأمد واحتباس حراري متزايد، نتيجة التغيرات المناخية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب – الصورة من pbs

إقرار بالمسؤولية

أقرت شركة كهرباء ساوثرن كاليفورنيا إديسون بأن الأدلة تشير إلى احتمال تسبب أحد خطوط نقل الكهرباء عالية الجهد المتعطلة لديها باندلاع حريق إيتون، وسط الرياح الشديدة التي لامست سرعتها القصوى 100 ميل/الساعة (160 كيلومترًا/الساعة).

لكن ساوثرن كاليفورنيا إديسون قالت -في صحيفة الدعوى المقدمة إلى المحكمة- إن ثمة تحليلات وتقارير عدة قد حددت عوامل أخرى من المرجح أنها أسهمت في زيادة شدة الحريق.

وتطرقت الشركة إلى إخفاق السلطات والوكالات الحكومية المختلفة في إصدار تحذيرات لإجلاء المواطنين خلال الوقت المناسب، ونقص المياه ونمو الشجيرات بكثافة على الأراضي المملوكة ملكية عامة، إلى جانب إخفاقها في تخصيص الموارد الكافية لإخماد الحريق.

وتساءلت: "هل استجابت المقاطعة والوكالات الحكومية بالأهمية الواجبة؟"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وواصلت: "معظم الإصابات والوفيات الناجمة عن حريق إيتون، إلى جانب الكثير من العقارات التي نالها ضرر، كان يمكن تجنبها أو حتى تقليل آثارها بشكل كبير".

حيثيات الدعوى

في دعواها القضائية ضد شركة توزيع الغاز "سو كال غاز SoCalGas" التابعة لشركة "سمبرا Sempra" زعمت شركة كهرباء ساوثرن كاليفورنيا إديسون أن المخاطر والعيوب التي شابت نظام توزيع الغاز الطبيعي الخاص بها أسهمت كذلك في انتشار الحريق.

وأشارت حيثيات الدعوى إلى أن سو كال غاز علمت أن نظامها شكّل مخاطر تتعلق بالحريق، غير أنها أخفقت في اتخاذ إجراءات للتخفيف من تلك المخاطر.

وأضافت أن هذا قد أدى إلى تسرب الغاز واحتراقه، وإعادة اشتعال الحرائق وحصول انفجارات في أثناء المراحل الأولى من حريق إيتون.

مقر شركة ساوثرن كاليفورنيا إديسون
مقر شركة ساوثرن كاليفورنيا إديسون - الصورة من موقع الشركة الرسمي

998 دعوى قانونية

تواجه شركة كهرباء ساوثرن كاليفورنيا إديسون 998 دعوى قضائية حرّكتها ضدها شركات وأفراد على خلفية حريق إيتون، إلى جانب دعاوي قضائية من قِبل كيانات حكومية وشركات تأمين.

وفي شهر سبتمبر/أيلول الماضي رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى قضائية ضد الشركة نفسها بسبب الأضرار التي لحقت بأراضي نظام الغابات الوطنية بسبب الحريق المذكور.

وقدّم نحو ألفي أسرة مطالبات من خلال برنامج التعويض عن استعادة الحياة البرية التابع لشركة كهرباء ساوثرن كاليفورنيا إديسون، وقدمت الشركة 95 عرضًا بقيمة إجمالية تلامس 42.8 مليون دولار.

ووافقت ساوثرن كاليفورنيا إديسون على أكثر من نصف تلك العروض، وفق ما قالته الشركة وتابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي هذا الصدد قال الناطق باسم شركة كهرباء ساوثرن كاليفورنيا إديسون ديفيد أيزنهاور: "ما زلنا ملتزمين تجاه المجتمعات المتضررة جراء حرائق يناير/كانون الثاني الماضي، ومساعدتهم على التعافي من آثارها".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق