صفقة تاريخية لميتسوبيشي اليابانية.. أصول غاز صخري أميركية بـ7.5 مليار دولار
هبة مصطفى
تقترب شركة ميتسوبيشي اليابانية من إتمام أكبر صفقات الطاقة في تاريخها، باستحواذها على أصول غاز صخري في أميركا، ضمن مساعيها لتأمين الإمدادات اللازمة لتلبية الطلب.
ويشمل نطاق الصفقة مواقع وفيرة الإنتاج ومرافق تصدير قيد البناء؛ ما قد يساعد على زيادة محفظة الشركة إلى الضِعف، وفق التفاصيل والمعلومات المتاحة حتى الآن وتابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتؤدي الشركة دورًا رئيسًا في تجارة الغاز المسال العالمية بالسعي إلى تغطية سلسلة القيمة بالكامل، ما يتفق مع رؤيتها للغاز بوصفه وقودًا انتقاليًا ومهمًا لأهداف تحول الطاقة.
ولا يقتصر هذا على "ميتسوبيشي" وحدها، إذ تمتد هذه الرؤية إلى عدد من شركات الطاقة اليابانية الأخرى؛ من بينها "جيرا" و"جيه بي إي جابكس JPE".
صفقة ميتسوبيشي اليابانية
ترجح توقعات أن إغلاق صفقة استحواذ شركة ميتسوبيشي اليابانية على أصول غاز صخري في أميركا سيكون بحلول الربع الثاني من العام الجاري 2026 (من شهر أبريل/نيسان حتى نهاية يونيو/حزيران)، طبقًا للإجراءات التنظيمية.
وتتوافق هذه التواريخ مع الربع الأول للعام المالي في اليابان، الذي يبدأ من أبريل/نيسان كل عام، وينتهي في مارس/آذار من العام اللاحق له.
وحال إتمام الصفقة تنتقل الأصول المنتجة ومرافق البنية التحتية التابعة لشركة "إيثون إنرجي مانجمنت Aethon Energy Management" الأميركية بالكامل إلى "ميتسوبيشي"، حسب تحديث نشرته الشركة اليابانية اليوم (الجمعة 16 يناير/كانون الثاني).
ويغطي ذلك أصول "إيثون" في حوض هاينزفيل (الممتدة من تكساس حتى لويزيانا)، التي يقدر إنتاجها بنحو 2.1 مليار قدم مكعبة يوميًا (أو ما يعادل 15 مليون طن سنويًا من الغاز المسال).
وتحقق هذه الأصول صافيًا ربحيًا للشركة يتراوح بين 70 و80 مليار ين (أو من 443 إلى 506 مليون دولار) في العام المالي 2027.
حوض هاينزفيل الأميركي
قد يرتفع إنتاج أصول "إيثون" من مواقع الغاز الصخري في حوض هاينزفيل الأميركي إلى 2.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، بحلول العام المالي 2028، طبقًا لما نقلته رويترز عن توقعات شركة ميتسوبيشي اليابانية.
ويلبي الحوض طلب سوق الغاز الطبيعي في جنوب أميركا؛ لما تتمتع به من ميزات الوصول إلى محطات تصدير الغاز المسال.
وتصل قيمة الصفقة إلى 7.53 مليار دولار، تشمل:
- 2 مليار دولار نقدًا.
- 33 مليار دولار ديونًا صافية.
وتخطط "إيثون" الأميركية لإعادة شراء 25% من أصولها المبيعة إلى ميتسوبيشي اليابانية، عقب 6 أشهر من الإغلاق المرتقب للصفقة.
وتعتزم "ميتسوبيشي" تأمين قيمة الصفقة من خلال السيولة النقدية والقروض وغيرهما.
وكان الحديث عن صفقة استحواذ الشركة اليابانية على أصول "إيثون" الأميركية قد بدأ منذ يونيو/حزيران الماضي.

إستراتيجية "ميتسوبيشي"
تتبع شركة ميتسوبيشي اليابانية إستراتيجة واضحة المعالم، سواء تجاه السوق المحلية في اليابان أو السوق العالمية.
وقد توظف الشركة إنتاج أصولها المستقبلية في حوض هاينزفيل الأميركي للتصدير إلى السوق الآسيوية -من بينها اليابان- والأوروبية في صورة غاز مسال.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة اليابانية كاتسويا ناكانيشي، أن أصول الصفقة تساعد على تلبية الطلب الأميركي، والأسواق الخارجية مثل طوكيو.
ويأتي هذا في ظل توقعات "ميتسوبيشي" بزيادة الطلب على الغاز، من مراكز البيانات والشركات المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتنشر الشركة استثماراتها في حصص بمشروعات غاز مسال، تغطي أستراليا، وكندا، وماليزيا، وسلطنة عمان، وروسيا، وأميركا.
وتنتج هذه الحصص ما يصل إلى 15 مليون طن متري سنويًا من الغاز المسال، ما يرفع الإنتاج الإجمالي للشركة بعد الصفقة إلى 30 مليون طن متري سنويًا (قبل إعادة شراء إيثون لحصة 25% عقب 6 أشهر).
موضوعات متعلقة..
- استثمارات اليابان بالغاز المسال الأميركي خطأ باهظ الثمن.. و3 مخاطر كبرى
- استثمارات الغاز المسال في أوروبا على غرار اليابان تواجه عقبات (تقرير)
- الغاز المسال.. أميركا تطلب مساعدة اليابان في تأمين احتياجات أوروبا
اقرأ أيضًا..
- ملف وحدة أبحاث الطاقة لحصاد 2025
- تقارير حلقات أنسيات الطاقة
- منصات الحفر البحرية تستهل 2026 بنشاط.. وحضور قوي للشرق الأوسط
المصادر..
- تفاصيل أصول الغاز الصخري الأميركي المدرجة في الصفقة، من بيان "ميتسوبيشي".
- إنتاج أصول "إيثون" الحالي وتوقعاته بعد الصفقة، من رويترز.





