أنظمة تخزين الكهرباء في آسيا والمحيط الهادئ تحظى بدعم حكومي (تقرير)
نوار صبح
تحظى أنظمة تخزين الكهرباء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بدعم حكومي وبمبادرات جديدة، ما سيخلق تأثيرات إيجابية في سوق البطاريات والليثيوم في عام 2026، حيث يتطلع المشاركون إلى محرك نمو جديد.
وما يزال نشر أنظمة تخزين الكهرباء غير متساوٍ في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتستحوذ الصين على 88% من سعة المنطقة البالغة 85 غيغاواط في عام 2024، وفقًا لمجموعة معهد الطاقة.
ويتركز الجزء المتبقي بشكل رئيس في أستراليا وكوريا الجنوبية، وتهدف هذه الدول إلى زيادة بناء أنظمة تخزين الكهرباء، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتستهدف الصين سعة 180 غيغاواط بحلول عام 2027، بينما تخطط كوريا الجنوبية للوصول إلى سعة 2.22 غيغاواط بحلول عام 2029، وخصصت أستراليا 337.75 مليون دولار أميركي لتوسيع نطاق تصنيع البطاريات المحلية.
وتيرة نشر أنظمة تخزين الكهرباء
تتسارع وتيرة العمل في دول آسيوية أخرى، وتستهدف فيتنام ما يصل إلى 16.3 غيغاواط من أنظمة تخزين الكهرباء بحلول عام 2030، بينما أطلقت ماليزيا أول مزاد لها بسعة 400 ميغاواط هذا العام.
وتدعم الحكومات بشكل متزايد مشروعات الطاقة المتجددة المتكاملة والبطاريات.
وقد منحت الهند والفلبين مشروعات من هذا النوع هذا العام، وتطرح أستراليا عقودًا للطاقة النظيفة القابلة للتوزيع في مزادات، وتعتزم ماليزيا القيام بذلك هذا العام، وفقًا للمشرّعين.
في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وعلى الرغم من وجود أسواق فورية في بعض المناطق، فإن معظم الأسواق ما تزال تفتقر إلى إشارات الأسعار الناضجة وأطر الخدمات المساعدة اللازمة للاستثمار التجاري في تخزين الكهرباء.

صرّح بذلك رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة "إنرجي تاغ" (EnergyTag) غير الربحية، شايليش تيلانغ، لوكالة أرغوس.
وأشار تيلانغ إلى أن نشر أنظمة تخزين الكهرباء ما يزال مدعومًا أساسًا من خلال المناقصات والإعانات والرسوم المنظمة أو المشتريات المدعومة من الدولة.
وقال: "مع مرور الوقت، يمكن لقوى السوق أن تتولى زمام الأمور، ولكن اليوم ما تزال السياسة هي المحرك الرئيس".
نمو نشر أنظمة تخزين الكهرباء
يمكن لمبادرات القطاع أن تدعم نمو نشر أنظمة تخزين الكهرباء بشكل أكبر، إذ أطلقت مجموعة "فيسيا" (Fessia) الإقليمية للدفاع عن مصالح القطاع في سبتمبر/أيلول المنصرم، وستركّز في البداية على تسهيل السياسات المتعلقة بنشر أنظمة تخزين الكهرباء وقابليتها للتمويل في فيتنام والفلبين.
وتُجري مؤسسة "غرينهاوس غاز بروتوكول" (Greenhouse Gas Protocol)، المعنية بوضع المعايير للشركات، مشاورات بشأن التحول من المطابقة السنوية إلى المطابقة بالساعة لمشتريات الطاقة النظيفة.
وقد يؤدي هذا الشرط إلى تحفيز الطلب على الطاقة النظيفة الليلية، ومن ثم على البطاريات، لكن هذا البند محل نقاش حادّ، وقد يتضمن مرونة للصناعات الصغيرة والاقتصادات الناشئة، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
أنظمة تخزين الكهرباء في كوريا الجنوبية
حظي أول مزاد مركزي لعقود أنظمة تخزين الكهرباء في كوريا الجنوبية عام 2025 باهتمام كبير، حيث اختير 8 مشغّلين من بين 51 عرضًا لتوفير سعة 563 ميغاواط من أنظمة تخزين الكهرباء، معظمها متركزة في البر الرئيس، وتلت ذلك جولة مزاد ثانية لاحقًا.
ويتماشى زخم قطاع أنظمة تخزين الكهرباء في كوريا الجنوبية، المدفوع بهدفها المحدد لعام 2029، مع تحوّل شركات تصنيع البطاريات المحلية بعيدًا عن قطاع السيارات الكهربائية.
وتخطط شركة "إل جي إنرجي سوليوشنز" (LGES)، إحدى أكبر شركات تصنيع البطاريات، لإنتاج بطاريات تخزين الكهرباء من نوع فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) محليًا، مستفيدةً من منظومة الطاقة المحلية، بدءًا من قدرة إنتاجية تبلغ 1 غيغاواط ساعة.
ومن المرجّح أن يزداد تركيز شركات تصنيع البطاريات الكورية الجنوبية على أنظمة تخزين الكهرباء مع تباطؤ سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة.
وقد أعادت الشركات الرائدة، مثل "سامسونغ إس دي آي" (Samsung SDI) و"إل جي إي إس" (LGES) و"إس كيه أون" (SK On)، توجيه مواردها للاستفادة من سوق أنظمة تخزين الكهرباء، خصوصًا في الولايات المتحدة، نظرًا للتوسع في مراكز البيانات ومشروعات الطاقة المتجددة.
ويعاد حاليًا استعمال خطوط الإنتاج التي كانت مخصصة سابقًا للسيارات الكهربائية لإنتاج أنظمة تخزين الكهرباء، مع استمرار حالة الضبابية في سوق السيارات الكهربائية.

بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم
تواصل كيمياء بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، التي تهيمن عليها الصين، تحقيق انتشار متزايد في كوريا الجنوبية، التي دخلت هذا المجال بقوة، وأبرمت العديد من صفقات توريد أنظمة تخزين الكهرباء القائمة على بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم في عام 2025.
ويبدو أن مكانة الصين المهيمنة في مجال بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم ما تزال راسخة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى حجم أسواقها المحلية لأنظمة تخزين الكهرباء والسيارات الكهربائية.
وقالت الحكومة الصينية في خطة عمل، إنها في طريقها لمضاعفة قدرتها على تخزين الكهرباء المتجددة بأكثر من الضعف لتصل إلى 180 غيغاواط بحلول نهاية عام 2027 مقارنة بعام 2024.
وعلّق أحد العاملين في مجال إعادة تدوير البطاريات الصينية بأن نموًا قويًا مستمرًا بين شركات تخزين الكهرباء المحلية الصينية مثل "إيف إنرجي" و"كورنكس" و"إنفيجن" و"غريت باور إنرجي آند تكنولوجي" و"هيثيوم"، على الرغم من أن القطاع يخضع لهيمنة عملاق الصناعة "كاتل" (CATL).
يعكس توقّع نمو قوي لأنظمة تخزين الكهرباء في الصين لعام 2026 -حيث سمعت وكالة "أرغوس" تقديرات تتراوح بين 30 و100% لدى العديد من المحللين والمشاركين في السوق- درجات متفاوتة من التفاؤل.
من جهة ثانية، هناك إجماع واحد بين المشاركين في السوق: نمو أنظمة تخزين الكهرباء مؤكد ويهيمن على مناقشات سوق الليثيوم قرب نهاية عام 2025، ما يدعم أسعار الليثيوم ويبعث أملًا جديدًا في توسُّع السوق.
موضوعات متعلقة..
- بطاريات الليثيوم أيون تسجل تطورًا مهمًا.. ثورة في تقنيات تخزين الكهرباء
- تخزين الكهرباء بالبطاريات يحقق طفرات في 2025.. و5 اتجاهات رئيسة (تقرير)
- تقنيات تخزين الكهرباء بالبطاريات الصينية تجذب مصر
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي: زيادة إنتاج النفط الفنزويلي لن تُغرق الأسواق أو ترفع الأسعار.. وهذا أثرها
- سلطنة عمان تبيع 4 ناقلات غاز مسال.. ما الأسباب؟
- تصدير الهيدروجين الأخضر من السعودية ينطلق قريبًا.. واليابان أولى الوجهات
المصدر:





