رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

تفعيل الربط الكهربائي بين الأردن ولبنان يشهد تحركًا مهمًا

يشهد الربط الكهربائي بين الأردن ولبنان تطورًا لافتًا، في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين البلدين، تمثّل خطوة عملية لإعادة إحياء مشروعات الربط الطاقي، ودعم جهود بيروت لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة.

ووقّعت حكومة الأردن ممثلةً بوزارة الطاقة والثروة المعدنية، وحكومة لبنان ممثلةً بوزارة الطاقة والمياه، اليوم الخميس 15 يناير/كانون الثاني (2026) مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الكهرباء والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وتهدف مذكرة التفاهم -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- إلى تفعيل مشروعات الربط الكهربائي والغازي بين الأردن ولبنان، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والتنظيمية، وتعزيز التنسيق المؤسسي لتطوير سياسات الطاقة، وتحسين كفاءة استعمالها، بما يسهم في تحقيق أمن الإمدادات واستدامة التنمية الاقتصادية في البلدين.

وتشمل مجالات التعاون إجراء الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة لتعزيز مشروعات الربط الكهربائي بين الأردن ولبنان، فضلًا عن تبادل الخبرات في تنظيم قطاع الكهرباء، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والتشريعات الداعمة للاستثمار في هذه القطاعات الحيوية.

الربط الكهربائي بين الأردن ولبنان

تنصّ مذكرة التفاهم على تشكيل فرق فنية مشتركة لإعداد خطط تنفيذية سنوية، ومتابعة تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، مع إمكان إشراك الجهات الممولة والمانحة العربية والدولية لدعم هذه المشروعات، بما يعزز فرص تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات قائمة على الأرض.

وتدخل المذكرة حيّز التنفيذ بدءًا من تاريخ توقيعها، وتبقى سارية لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد التلقائي، في إشارة إلى رغبة البلدين بإرساء شراكة طويلة الأمد في مجال الطاقة.

إنتاج الكهرباء في لبنان

يأتي التحرك لتفعيل الربط الكهربائي بين الأردن ولبنان في وقت تعاني فيه بيروت أزمة كهرباء حادة وممتدة، دفعتها خلال السنوات الماضية إلى إبرام اتفاقيات مع كل من مصر والأردن لاستيراد الغاز والكهرباء، في محاولة لزيادة ساعات التغذية وتقليل الاعتماد على المولدات الخاصة.

وكان البنك الدولي قد ربط تمويل صفقتي استيراد الغاز والكهرباء بتنفيذ حزمة إصلاحات في قطاع الطاقة اللبناني، أبرزها رفع تعرفة الكهرباء المدعومة، والتدقيق في حسابات مؤسسة كهرباء لبنان، وتعيين الهيئة الناظمة للقطاع.

اتفاقيات الغاز والكهرباء عبر سوريا

في 21 يونيو/حزيران 2022، وقّع لبنان ومصر اتفاقية لاستيراد 650 مليون متر مكعب من الغاز سنويًا عبر خط الغاز العربي المار بالأراضي السورية، لتغذية محطة دير عمار شمالي لبنان، بما يضيف نحو 450 ميغاواط إلى قدرة الشبكة الكهربائية.

كما اتفق لبنان والأردن على استيراد نحو 400 ميغاواط من الكهرباء عبر الشبكة السورية، وهو ما كان من المتوقع أن يضيف، حال التنفيذ، ما بين 6 و8 ساعات تغذية كهربائية يوميًا، إلى جانب 4 ساعات تؤمّنها الحكومة اللبنانية.

وكان من المقرر بدء تنفيذ صفقة الكهرباء الأردنية في مارس/آذار 2022، والغاز المصري في أواخر العام نفسه، إلّا أن تحديات التمويل والجاهزية الفنية حالت دون ذلك، بحسب قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة.

ومؤخرًا، وقّعت مصر ولبنان مذكرة تفاهم جديدة لإمداد محطة دير عمار بالغاز الطبيعي، في خطوة إستراتيجية تستهدف دعم استقرار إنتاج الكهرباء في لبنان، وتعزيز مسار التعاون العربي في قطاع الطاقة.

وأكد وزير الطاقة اللبناني جو صدي، وقتها، أن بلاده قررت الانتقال التدريجي من الفيول "الديزل" إلى الغاز الطبيعي، نظرًا لانخفاض كلفته وقلة أضراره البيئية، إضافة إلى تجنّب التعقيدات المرتبطة بمناقصات الفيول، بما يرسّخ مقاربة أكثر استدامة وشفافية لإدارة قطاع الطاقة.

وأوضح صدي أن لجنة فنية، بدعم أردني، زارت لبنان لتقييم وضع خطوط الأنابيب الممتدة من العقبة مرورًا بسوريا، وصولًا إلى دير عمار، مشيرًا إلى أن تكلفة إعادة تأهيل الجزء اللبناني محدودة، ولا تتطلب أكثر من 3 إلى 4 أشهر.

وأضاف أن التقييم يشمل الجانب السوري أيضًا، مع توجّه الحكومة اللبنانية للتواصل مع جهات مانحة لتمويل إعادة التأهيل، ولا سيما لخطّ الأنابيب الممتد من دير عمار إلى الحدود الشمالية، لضمان جاهزية البنية التحتية لاستقبال الغاز.

وكان الأردن قد أكد جاهزيته لتزويد لبنان وسوريا بجزء من احتياجاتهما من الطاقة فور اكتمال الترتيبات المطلوبة، خاصةً ما يتعلق بالوضع الفني للشبكات السورية التي تضررت خلال سنوات الحرب.

وتُجرى حاليًا دراسة لرفع قدرة خط الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا إلى 300 ميغاواط، وهو ما قد يوفّر دعمًا مهمًا للشبكة السورية، ويعزّز فرص استجرار الكهرباء إلى لبنان.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق