رئيسيةأخبار النفطتقارير دوريةعاجلنفطوحدة أبحاث الطاقة

إنتاج النفط الفنزويلي يهبط إلى أقل مستوى في 15 شهرًا

خلال شهر ديسمبر

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

انخفض إنتاج النفط الفنزويلي إلى أقل مستوى خلال 15 شهرًا، في ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو الشهر الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار شامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تغادرها.

وكشفت بيانات أوبك، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، عن انخفاض إنتاج الخام في فنزويلا بنحو 60 ألف برميل يوميًا على أساس شهري، ليصل إلى 896 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ956 ألفًا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني (2025).

وهبط إنتاج النفط الفنزويلي في ديسمبر/كانون الأول (2025) إلى أقل مستوى له منذ سبتمبر/أيلول (2024)، الذي لامس 890 ألفًا.

وعلى مدار عام 2025، بلغ متوسط إنتاج الخام 935 ألف برميل يوميًا، مقابل 867 ألفًا في العام السابق له.

وحاليًا، تترقّب الأسواق بيانات إنتاج النفط الفنزويلي لشهر يناير/كانون الثاني، لا سيما بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية وإزاحته عن السلطة في مطلع العام الجاري.

وعلى مدار الأيام الماضية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة لضخ استثمارات ضخمة لإحياء قطاع النفط في فنزويلا، لكن بعض الشركات الأميركية ما تزال متخوفة من دخول القطاع في ظل عدم اليقين السياسي.

إنتاج النفط الفنزويلي في 2025

رغم تراجع إنتاج النفط الفنزويلي خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، فإن أداء القطاع على مدار العام كشف عن تحسّن واضح مقارنة بعام 2024.

فقد بدأ 2025 بإنتاج 912 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني، واستمر في الارتفاع تدريجيًا حتى بلغ مستوى 963 ألفًا في سبتمبر/أيلول.

ومع ذلك، بدأ الإنتاج التراجع خلال الشهرَيْن اللاحقَيْن، ليستقر عند 958 ألف برميل يوميًا في نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن ينخفض مجددًا إلى مستويات ديسمبر/كانون الأول.

وعلى مدار عقود، شكّل إنتاج النفط الفنزويلي حجر الزاوية في اقتصاد البلاد، لكن تاريخ هذه الصناعة المليء بالصراعات يوضح كيف أدّى سوء الإدارة إلى تآكل قدرة فنزويلا على استثمار أحد أثمن مواردها الطبيعية، إذ تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم.

فقد بلغ الإنتاج ذروته عند 3.5 مليون برميل يوميًا في عام 1970، لكن أدّت أزمة النفط في عام 1973 إلى خفض الإنتاج بمليون برميل يوميًا.

وخلال عام 1976، اتجهت فنزويلا إلى تأميم القطاع وتأسيس شركة النفط الوطنية "بدفسا" (PDVSA).

ومع بناء شراكات قوية مع كبرى الشركات الغربية، استطاعت فنزويلا استعادة الإنتاج، ليقترب من 3 ملايين برميل يوميًا في أواخر التسعينيات، وكانت الولايات المتحدة تستورد حينها نحو مليونَي برميل يوميًا.

غير أن إنتاج النفط الفنزويلي سجل تراجعًا على مدى العقود الماضية، متأثرًا بسلسلة من التدخلات التي أعادت تشكيل صناعة النفط.

فبعد صعود هوغو تشافيز إلى الرئاسة عام 1998، بدأت الحكومة سلسلة إجراءات للسيطرة على القطاع، أبرزها المرسوم الصادر عام 2006 الذي أجبر الشركات الأجنبية على منح شركة النفط الوطنية حصة لا تقل عن 60% في مشروعات حوض أورينوكو، مما دفع شركات كبرى إلى الانسحاب ومصادرة أصولها.

كما تراجع إنتاج النفط الفنزويلي بين 2015 و2020، متأثرًا بتقلبات الأسعار والعقوبات الأميركية المستمرة، حتى بلغ أدنى مستوى له عند 580 ألف برميل يوميًا في 2020، كما يظهر الرسم البياني أدناه:

إنتاج النفط في فنزويلا منذ 1965 حتى 2025

إنتاج النفط الفنزويلي وخطط ترمب

منذ تطور الأحداث الأخيرة، حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركات النفط الأميركية على استثمار قرابة 100 مليار دولار لإنعاش إنتاج النفط الفنزويلي.

بيد أن الشركات الأميركية أبدت مخاوفها في ظل عدم وضوح مدى استقرار الوضع السياسي خلال الاجتماع الأخير مع ترمب، وفي مقدمتها شركة إكسون موبيل، التي أشارت إلى أن فنزويلا "غير قابلة للاستثمار".

ونتيجة لذلك، لوّح ترمب باحتمال منع الشركة الأميركية من العمل في البلاد.

وفي خطوة غير مسبوقة، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرًا تنفيذيًا يمنع الدائنين أو المحاكم من الاستيلاء على إيرادات بيع النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية، مشيرًا إلى وجود قرابة 50 مليون برميل في مخزونات البلاد.

وتعكس هذه الخطوة رغبة واشنطن في السيطرة الكاملة على عائدات فنزويلا وتحويلها إلى أداة لتحصيل الديون المستحقة للشركات الأميركية.

وحسب الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- تتصدّر فنزويلا قائمة أكبر الدول من حيث احتياطيات النفط خلال 2025:

أكثر 10 دول امتلاكًا لاحتياطيات النفط في العالم

ويرى مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن إدارة ترمب تسعى لتطبيق نموذج مشابه ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي فُرض على العراق في التسعينيات، إذ يُباع النفط الفنزويلي عبر الولايات المتحدة بسعر السوق العالمية دون خصومات، متجاوزة القيود القانونية للعقوبات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. إنتاج النفط الفنزويلي، من أوبك.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق