تسعى السعودية إلى تسريع خطواتها نحو توطين صناعة السيارات الكهربائية، في إطار إستراتيجية صناعية أوسع تستهدف تنويع القاعدة الإنتاجية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعزيز نقل التقنيات المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، عقدَ وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، اليوم الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني 2026، اجتماعًا مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "بي واي دي" الصينية وانغ شوان فو، لبحث التعاون الصناعي.
ويركّز هذا الحراك على دعم خطط السعودية للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة المركبات الكهربائية، مستفيدةً من الطلب المحلي المتنامي، وتنامي الاستثمارات في سلاسل الإمداد، وتوافر الممكنات التمويلية والتنظيمية، إضافة إلى البنية التحتية المتطورة للطاقة.
ويأتي هذا التوجُّه ضمن مسار أوسع لوزارة الصناعة والثروة المعدنية، يهدف إلى تعميق المحتوى المحلي في الصناعات عالية القيمة، وربط قطاع التصنيع بالموارد المعدنية، مع التركيز على الصناعات المرتبطة بالتحول الطاقي وخفض الانبعاثات.
صناعة السيارات الكهربائية في السعودية
بحث وزير الصناعة بندر بن إبراهيم الخريف، خلال الاجتماع، الفرص الاستثمارية الواعدة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية في السعودية، مع التركيز على نقل أحدث التقنيات الصناعية.
كما بحث الجانبان فرص تطوير خطوط إنتاج متقدمة تلبي احتياجات السوق المحلية، وتعزز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية إقليميًا، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأكد الخريف أن المملكة توفر حزمة حوافز نوعية للمستثمرين، تشمل التسهيلات التمويلية، والبنية التحتية الصناعية، والدعم التنظيمي، بما يخلق بيئة جاذبة لشركات تصنيع المركبات والتقنيات المرتبطة بها.
وأوضح أن السعودية تعمل على بناء منظومة صناعية متكاملة، تشمل تصنيع المركبات، وتطوير البطاريات، والمواد المتقدمة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع كفاءة التصنيع، وخلق فرص عمل نوعية.
من جانبه، قال مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "بي واي دي" الصينية وانغ شوان فو، إن الشركة ترى فرصًا كبيرة للتوسع الصناعي، والاستفادة من الموقع الإستراتيجي للمملكة، والطلب المتزايد على المركبات الكهربائية في المنطقة.
وأضاف أن التعاون الصناعي مع السعودية يتيح نقل الخبرات التقنية، وتطوير حلول مبتكرة في مجال المركبات الكهربائية، مؤكدًا اهتمام الشركة بالمشاركة في بناء قاعدة تصنيع إقليمية تخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وشهد الاجتماع حضور الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية المهندس صالح السلمي، الذي استعرض الممكنات المقدمة للصناعات عالية القيمة، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للشحن الكهربائي، ودور ذلك في دعم نمو قطاع المركبات الكهربائية.
التعاون بين السعودية و"بي واي دي"
لا يعدّ التوجه نحو السيارات الكهربائية في السعودية جديدًا، إذ سبق لشركة أرامكو، في أبريل/نيسان 2025، أن أعلنت خطوات عملية للتوسع في حلول النقل منخفضة الانبعاثات، ضمن إستراتيجية شاملة لدعم التحول الطاقي وتقنيات الطاقة الجديدة.
وتواصل شركة أرامكو تنفيذ خطّتها الرامية إلى التوسع في الحلول التقنية الهادفة إلى خفض الانبعاثات، بما في ذلك قطاع النقل، من خلال التعاون مع كبرى شركات صناعة المركبات، وتطوير تقنيات وقود وأنظمة دفع أكثر كفاءة.
وأعلنت عملاقة النفط في السعودية -وهي من الشركات المتكاملة والرائدة عالميًا في مجال الطاقة والبتروكيماويات- وشركة "بي واي دي" موافقتهما على بحث الفرص المُثلى للتعاون في تقنيات المركبات التي تعمل بمصادر الطاقة الجديدة.
وتهدف الاتفاقية التي وقّعتها شركة أرامكو للتقنية، التابعة والمملوكة بالكامل لأرامكو السعودية، مع شركة "بي واي دي"، إلى تعزيز تطوير التقنيات المبتكرة التي تدعم الكفاءة التشغيلية والأداء البيئي لقطاع النقل، بحسب ما طالعته -حينها- منصة الطاقة المتخصصة.
ويستفيد هذا التعاون في السعودية من فرق البحث والتطوير لدى الشركتين، بهدف تحقيق ابتكارات في المركبات التي تعمل بمصادر الطاقة الجديدة، وفي مقدمتها السيارات الكهربائية، مع التركيز على تحسين المدى والكفاءة وخفض الانبعاثات.
وبحسب المسؤولين السعوديين، فإن التعاون بين شركتي أرامكو للتقنية وبي واي دي ينصبّ في جهود بحوث التطوير المكثفة التي تبذلها أرامكو لحلول الطاقة الجديدة، وتحسين كفاءة أنظمة النقل، وهو ما يدعم جهود توطين صناعة السيارات الكهربائية في السعودية.
موضوعات متعلقة..
- عدد منافذ شحن السيارات الكهربائية قد يبلغ 207 ملايين.. وطفرة استثنائية في السعودية
- السيارات الأكثر مبيعًا في السعودية خلال 6 أشهر
- أرامكو السعودية تتعاون مع "بي واي دي" في تقنيات السيارات الكهربائية
اقرأ أيضًا..
- صادرات الجزائر من النفط في 2025 تنخفض.. و3 دول تقتنص 60%
- البنية التحتية للتصدير.. هل المواني العربية جاهزة للأمونيا الخضراء؟
- قطاع النفط والغاز في إيران.. 3 سيناريوهات تطرحها الاحتجاجات المحلية (مقال)
المصدر:





