رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

أقدم حقل نفط في السعودية يفوز بعقد تطوير

احتياطياته تزيد على 26 مليار برميل

دينا قدري

منحت شركة أرامكو عقدًا جديدًا لتطوير أقدم حقل نفط في السعودية، تزيد احتياطياته على 26 مليار برميل، استكمالًا لمشروع ضخم تنجزه الشركة.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أصدرت أرامكو السعودية عقدًا لشركة ماكديرموت إنترناشونال الأميركية (McDermott International) لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب (EPCI) للهياكل في مشروع تطوير حقل المرجان البحري.

ويحمل هذا العقد الرقم 166 في نظام إصدار العقود وأوامر الشراء (CRPO) الخاص بأرامكو؛ إذ رُسّي العقد على ماكديرموت مباشرةً دون إجراء مناقصة تنافسية، وصدر بصفته أمر تغيير، بحسب ما نقلته مجلة "ميدل إيست بيزنس إنتليجنس" (MEED).

وبالإضافة إلى ذلك، تُواصل شركة أرامكو السعودية تطوير مشروعات بحرية أخرى في أنحاء متفرقة من المملكة، مع إصدار المزيد من المناقصات لإجراء عمليات توسعة في الحقول التي تتولى تشغيلها.

حقل المرجان

يُعدّ نطاق عمل العقد الذي فازت به مؤخرًا شركة ماكديرموت مُقتطعًا من مشروع تطوير حقل المرجان البحري الضخم، الذي تبلغ قيمته 15 مليار دولار، والذي أصدرت أرامكو بموجبه عقودًا لـ20 حزمة من أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب في عام 2019.

وفازت ماكديرموت بأكبر حصة من العمل في هذا المشروع العملاق، إذ بلغت قيمة العقود التي حصلت عليها لحزمتين منه 4.5 مليار دولار.

ويُقال، إن شركة ماكديرموت تقترب من إتمام أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب في العقد 166، الخاص بحقل المرجان البحري الذي يُعدّ أحد أهم حقول النفط والغاز في السعودية، وأحد أكبر حقول النفط في العالم من حيث الاحتياطيات المتبقية.

ويعود تاريخ اكتشاف حقل المرجان -الواقع في المنطقة البحرية للجبيل في السعودية- إلى عام 1967؛ ما يجعله أقدم الحقول في المملكة، وهو ما دفع شركة أرامكو إلى توسعته وتحسين عمليات استغلاله تجاريًا.

حقل المرجان النفطي في السعودية
حقل المرجان النفطي - الصورة موقع شركة أرامكو

وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن احتياطيات حقل المرجان تُقدَّر بنحو 26.5 مليار برميل من النفط الخام، واستُخرِج ما يصل إلى 7.7 مليار برميل منها، في حين تبلغ الاحتياطيات المؤكدة المتبقية نحو 18.8 مليار برميل، وفق الأرقام التي أوردها موقع "إنرجي مونيتور" (Energy Monitor).

وبفضل هذه الاحتياطيات العملاقة المتبقية، يأتي الحقل البحري ضمن قائمة أكبر 10 حقول نفطية في العالم حسب الاحتياطيات المتبقية، إذ حاز على المركز الرابع، بعد حقول الغوار السعودي، وحوض برميان الأميركي، والظلوف السعودي.

ويبلغ إنتاج حقل المرجان البحري ما بين 250 و270 ألف برميل يوميًا، وتستهدف شركة أرامكو زيادة حجم إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يوميًا، ليبلغ نحو 550 ألف برميل يوميًا.

عقود أخرى لـ أرامكو السعودية

يأتي العقد الجديد استكمالًا لإنفاق شركة أرامكو نحو 11 مليار دولار على عقود الهندسة والمشتريات والبناء والتركيب في قطاع النفط والغاز البحري العام الماضي (2025)، وهو ما يزيد على ضِعف إنفاقها الرأسمالي على المشروعات البحرية في عام 2024، ما يؤكد استمرار الإنفاق القوي على مشروعات التنقيب والإنتاج في المملكة العربية السعودية.

وفي يوليو/تموز 2025، اختارت أرامكو مقاولين لـ5 عقود (150 و157 و158 و159 و160) بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار، تشمل أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب وتحديث البنية التحتية في حقول أبو سعفة والبري ومنيفة والمرجان والظلوف البحرية.

ثم اختارت شركة الطاقة السعودية العملاقة مقاولين لـ4 عقود أخرى تُشكّل جزءًا من مشروع ضخم لتوسيع البنية التحتية في تطوير حقل الظلوف البحري، وهي 145 و146 و147 و148، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار.

وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلنت شركة سايبم فوزها بعقدين (162 و165)، إذ يشمل نطاق العمل في عقد 162 أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب لخطّ أنابيب بطول 34 كيلومترًا تقريبًا، بأقطار 20 و30 بوصة، بالإضافة إلى الأعمال ذات الصلة على الهياكل السطحية في حقلي البري وأبو سعفة النفطيين، وذلك لمدة 32 شهرًا.

أمّا نطاق العمل في العقد 165، الذي يمتدّ على مدى 12 شهرًا، فيشمل أعمالًا تحت سطح البحر في حقل المرجان، وأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب لخطّ أنابيب بري بطول 300 متر، بالإضافة إلى وصلاته.

حقل الظلوف النفطي في السعودية
حقل الظلوف البحري - الصورة من شركة أرامكو السعودية

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تتطلع أرامكو إلى المستقبل، حيث تُقيّم العروض التي تلقتها من مقاوليها في مجال النفط والغاز البحري خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، وذلك لـ6 مناقصات أخرى.

وتشمل هذه المناقصات العقود 154 و155 و156، التي تُمثّل المرحلة التالية من توسعة البنية التحتية في حقل السفانية النفطي البحري، والعقد 161، الذي يُغطي أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب لـ4 هياكل لمنصات غاز في حقول العربية، والحصباة، وكران، والعقدين 163 و164، المتعلقين بأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب للبنية التحتية الرئيسة في حقول أبو سعفة، والبري، وكران، والمرجان، والسفانية.

وعلاوةً على ذلك، أصدرت أرامكو دفعة جديدة من 5 مناقصات بحرية تغطي أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب لهياكل رئيسية في حقول أبو سفعة، والبري، ومنيفة، والمرجان، الظلوف، وهي العقود رقم 167، و168، و169، و170، و171، بحسب ما نقلته مجلة "ميدل إيست بيزنس إنتليجنس".

وقد أصدرت أرامكو هذه العقود الـ5 للمقاولين المُدرَجين في قائمة مزودي الخدمات البحرية المتعاقدين معها بموجب اتفاقية طويلة الأجل في ديسمبر/كانون الأول 2025، وحددت في البداية موعدًا نهائيًا لتقديم العطاءات في 3 فبراير/شباط 2026، ثم مدّدته مؤخرًا حتى 31 مارس/آذار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. عقد جديد لتطوير حقل المرجان النفطي في السعودية، من مجلة ميدل إيست بيزنس إنتليجنس
  2. عقد سابق لتطوير حقول نفط في السعودية، من موقع شركة سايبم
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق