خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام "إيكوب" يقترب من بدء التشغيل
اكتمل بنسبة 75%
حياة حسين
يستعد خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام "إيكوب"، الذي يربط بين حقول النفط في أوغندا وميناء تانغا في تنزانيا، إلى نقل أول البراميل للتصدير خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد اكتمال نحو 75% من أعماله، وفق مسؤولين في البلدين.
ويبلغ طول خط الأنابيب 1445 كيلومترًا، وبلغت تكلفته الاستثمارية حتى الآن 5 مليارات دولار، ويوفر 5 آلاف وظيفة مباشرة و20 ألف وظيفة أخرى غير مباشرة، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، قال رئيس أوغندا، يويري موسيفيني، على هامش زيارة إلى تنزانيا، إن أنشطة خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام اكتملت بالتنسيق مع تنزانيا، وإن التكلفة الاستثمارية تصل إلى 3.5 مليار دولار؛ ما يعني أنها ارتفعت حتى الآن بنحو 1.5 مليار دولار.
وكشف موسيفيني عن أن "إيكوب" شهد في البداية اقتراحًا بتصنيع خطوط الأنابيب في تنزانيا، لكن البلدين تراجعا خوفًا من تأخّر المشروع، واتفقا على استيراد الأنابيب من خارج القارّة الأفريقية بتكلفة 1.3 مليار دولار.
وأوضح أن التكلفة ستتضمّن 52 مليون دولار سنويًا للنقل، إضافة إلى 272 مليون دولار، وفقًا للموقع الإلكتروني الخاص بالرئيس موسيفيني، حينها.
بدء تشغيل خط أنابيب شرق أفريقيا علامة فارقة
يمثل بدء عمل خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام "إيكوب"، المرتقب في أواخر 2026، علامة فارقة في المنطقة والقارة، إذ إنه سينقل نحو 230 ألف برميل خام يوميًا.
ويَعِدُ المشروع بفوائد اقتصادية لكل من تنزانيا وأوغندا، متضمنة: توفير وظائف وزيادة الإيرادات، وتعزيز البنية التحتية اللوجستية للطاقة في المنطقة، وفق موقع "بزنس إنسايدر أفريكا".
وأعلنت أوغندا وتنزانيا أن صادرات النفط الخام من قطاع النفط الأوغندي، الذي طال انتظاره، ومن المتوقع أن تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، "ما يُمثل لحظة محورية لدخول شرق أفريقيا إلى أسواق النفط العالمية".
وأشار مسؤولون من البلدين إلى إنجاز خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام بنسبة 75% حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.
ويتوافق هذا التقدير مع الأرقام التي نشرتها -في وقت سابق- هيئة النفط الأوغندية، والتي أفادت بأن ما يقارب من ثلاثة أرباع المشروع قد أُنجزت بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مع مدّ جميع أجزاء خط الأنابيب واستثمار 3.3 مليار دولار.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة النفط الأوغندية إرنست روبوندو، واصفًا المشروع: "إنه العمود الفقري لصادرات النفط الخام الأوغندية ومحرك رئيس للتحول الاقتصادي".
وسلّط رئيس الهيئة الضوء على دوره المحوري في إستراتيجية الطاقة طويلة الأجل للبلاد.

تجديد وعود الالتزام
جدد وزيرا الطاقة في تنزانيا ديوغراتيوس نديجيمبي، وأوغندا روث نانكابيروا، التزام بلديهما بمشروع خط أنابيب شرق أفريقيا للنفط الخام، خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في عاصمة الأولى دار السلام، يوم 5 يناير/كانون الثاني 2026.
كما استعرض الوزيران التقدم المحرز في إنشاء خط الأنابيب، والمنشآت فوق الأرض، ومحطة التصدير البحرية في تانغا، كما أعلن مسؤولون آخرون أن أعمال الإنشاء بلغت ذروتها، مع استهداف بدء التشغيل في 31 يوليو/تموز 2026.
وصُمم خط الأنابيب لنقل النفط الخام الأوغندي ذي اللزوجة العالية عند درجة حرارة تقارب 50 درجة مئوية، وهو فرصة للدولة الأفريقية لاستغلال احتياطياتها البالغة 6.5 مليار برميل من النفط الخام، وترسيخ مكانتها بوصفها مُنتجًا جديدًا للنفط في القارة السمراء.
كما أن المشروع يمثل فرصة اقتصادية ولوجستية لتنزانيا، إذ أشارت السلطات إلى أنها بدأت جني الفوائد؛ وحققت إيرادات تبلغ 50 مليار شلن (19.5 مليون دولار أميركي) من رسوم التطوير والضرائب وتكاليف الإنشاء.
وأوضح منسق مشروع "إيكوب" في تنزانيا آسيادي مروتو، أن المشروع قد وظّف حتى الآن نحو 1200 شخص منهم عمال من المجتمعات المحيطة بمحطة تشونغولياني في تانغا؛ ما يعزز دور تنزانيا بوصفها مركزًا إقليميًا لعبور منتجات الطاقة.
يُذكر أن أوغندا وتنزانيا قد وقّعتا في أبريل/نيسان 2021 اتفاقية الدولة المضيفة، واتفاق المساهمين، واتفاقية التعرفة الجمركية، إضافة إلى 3 اتفاقيات أخرى لبدء البناء في إيكوب بالتنسيق مع شركة توتال إنرجي الفرنسية وسينوك الصينية.
موضوعات متعلقة..
- خط أنابيب شرق أفريقيا مُحرم على نفط الكونغو بأمر توتال الفرنسية
-
خط أنابيب شرق أفريقيا يواجه قرارًا أوروبيًا.. وأوغندا ترد: موقف استعماري جديد
اقرأ أيضًا..
- تكلفة تصدير الهيدروجين.. هذه أرخص المواني العربية (تقرير)
-
دراسة: واردات الأمونيا من 3 دول عربية تنقذ أوروبا من ارتفاع التكاليف
المصدر:





