طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةرئيسية

تشغيل محطة طاقة شمسية عملاقة في مصر

الطاقة

دخلت محطة طاقة شمسية عملاقة في مصر مرحلة التشغيل الفعلي، مع افتتاح المرحلة الأولى بقدرة 500 ميغاواط من إجمالي 1000 ميغاواط، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة.

وافتتح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، المرحلة الأولى من المشروع في منطقة نجع حمادي بمحافظة قنا، بحضور عدد من الوزراء المعنيين؛ من بينهم وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والنقل، والبترول، والصناعة، والتنمية المحلية، والتعاون الدولي، في خطوة ترسّخ موقع مصر مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس محمود عصمت، في تصريحات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، إن تنفيذ المرحلة الأولى من محطة أوبيليسك للطاقة الشمسية تم خلال 13 شهرًا فقط؛ ما يجعلها من أسرع مشروعات الطاقة الشمسية تنفيذًا في المنطقة.

وأكد أن المشروع يُعد من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، موضحًا أن المرحلة الأولى لا تقتصر على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاواط، بل تشمل أيضًا نظام تخزين بالبطاريات بسعة 200 ميغاواط/ساعة، وهو ما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويزيد من كفاءة دمج الطاقة المتجددة، خاصة خلال أوقات ذروة الطلب.

الطاقة المتجددة في مصر

أشار وزير الكهرباء إلى أن المشروع يعكس ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين الأجانب بمناخ الاستثمار المصري، لافتًا إلى أن البلاد تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق 42% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة قبل عام 2030.

من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية (Scatec ASA)، المطوّر الرئيس للمشروع، عن سعادته بافتتاح المرحلة الأولى، مؤكدًا أن محطة أوبيليسك للطاقة الشمسية تُعد من أكبر المشروعات من نوعها في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأوضح أن المشروع أُقيم على مساحة تقارب 20 كيلومترًا مربعًا، وينتج ما يعادل 1.1 ألف ميغاواط من الكهرباء النظيفة، مشيرًا إلى أن العمل في الموقع بدأ من "الصفر" قبل أشهر قليلة فقط، وهو ما يبرز حجم الإنجاز المتحقق خلال مدة زمنية قياسية.

وأكد أن الشركة أوفت بتعهداتها للحكومة المصرية، مشيدًا بالدعم الكبير الذي قدمته الدولة لتذليل العقبات وتسريع وتيرة التنفيذ، مشيرًا إلى أن التعاون مع الكوادر المصرية كان عنصرًا حاسمًا في إنجاز المشروع بهذه السرعة والكفاءة.

من مراسم افتتاح محطة أوبيليسك للطاقة الشمسية في مصر
من مراسم افتتاح محطة أوبيليسك للطاقة الشمسية في مصر

رخصة ذهبية

وافقت الحكومة المصرية في ديسمبر/كانون الأول 2024 على اعتبار مشروع أوبيليسك للطاقة الشمسية من المشروعات الإستراتيجية، ومنحته "الرخصة الذهبية" بنظام الموافقة الواحدة، وفقًا لقانون الاستثمار، وهو ما أسهم في تسريع الإجراءات وتقليص الزمن اللازم للتنفيذ.

ويستهدف المشروع إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 1000 ميغاواط، تُباع بالكامل إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، على أرض مساحتها 16.3 كيلومترًا مربعًا بنظام حق الانتفاع في نجع حمادي.

وتبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع نحو 600 مليون دولار، ومن المخطط أن يبدأ التشغيل التجاري للمرحلة الثانية بقدرة 500 ميغاواط في أغسطس/آب 2026، بعد بدء التشغيل التجاري للمرحلة الأولى.

وسيوفر المشروع نحو 100 فرصة عمل دائمة بين مهندسين وفنيين وعمال، إضافة إلى 5 آلاف فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل الإنشاء والاختبارات، ما يعزز الأثر التنموي للمشروع على المستوى المحلي في محافظة قنا.

وعلى الصعيد البيئي، يُتوقع أن يسهم المشروع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.36 مليون طن سنويًا؛ بما يدعم التزامات مصر المناخية ويعزز مسار التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وحظي المشروع بدعم مالي من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي قدّم تمويلًا مرحليًا بقيمة 30 مليون دولار، في إطار دعمه لتوسع مصر بمشروعات الطاقة المتجددة.

ويُعد مشروع أوبيليسك للطاقة الشمسية في مصر من أول مشروعات الطاقة الشمسية الهجينة في البلاد، التي تجمع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والتخزين بالبطاريات على نطاق واسع.

ويأتي المشروع ضمن محور الطاقة في المنصة الوطنية لبرنامج "نوفي"، التي أطلقتها مصر خلال قمة المناخ "كوب 27" (COP27)، بهدف تعزيز التكامل بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

يمثل بدء تشغيل محطة أوبيليسك للطاقة الشمسية علامة فارقة بمسار تحول الطاقة في مصر، ليس فقط بحجمها وقدرتها الإنتاجية، بل بسرعة تنفيذها واعتمادها على تقنيات التخزين الحديثة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق