إلغاء مشروع للهيدروجين الأخضر يهدد تطوير ميناء كندي
كان سيشارك في التمويل
حياة حسين
يهدد إلغاء مشروع للهيدرجين الأخضر مشروعًا آخر لتطوير وتوسع ميناء كندي، إذ إنه حرم سلطات الميناء من تمويل كانت ستحصل عليه، في وقت تواجه فيه مشكلات ناجمة عن مطالبات بدفع ضرائب كبيرة.
وسحبت "أرجنتيا رينيوابلز ويند إل بي" (Argentia Renewables Wind LP) -وهي شركة كندية تابعة لـ"باترن إنرجي"، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها- مقترح بناء مشروع للهيدروجين الأخضر في جنوب غرب شبه جزيرة أفالون بخليج بلاسينشيا، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وكشفت ذلك وزارة البيئة والحفاظ على الطبيعة وتغير المناخ في المقاطعة التي تضم موقع المشروع بالقرب من ميناء أرجنتيا، إذ أعلنت أن الشركة سُحِب مشروعها من عملية التقييم البيئي، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ورغم أن الشركة أعلنت التزامها بتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة عمومًا، خاصةً بناء مزرعة رياح في المنطقة، فإنها علّقت مشروعًا للهيدروجين الأخضر تصل تكاليفه الاستثمارية إلى مليارات الدولارات.
وكان أداء صناعة الهيدروجين العالمية في 2025 مخيّبًا لآمال عدد من كبريات شركات الطاقة العالمية، التي عوّلت على التقنيات الحديثة في إحراز تقدُّم بالصناعة يعوّض عن انتكاسات العام الماضي، بسبب استمرار التحديات.
وامتدّت الأضرار إلى إلغاء عشرات المشروعات الجديدة أو تعليقها، من قبل شركات عديدة، منها شركات نفط وغاز كبرى، مع نمو الشكوك في جدوى ضخ الاستثمارات بمشروعات الهيدروجين.
وأشارت تقديرات حديثة إلى أن إنتاج المشروعات الملغاة والمعلّقة قد يزيد على 4 أضعاف الطاقة الإنتاجية المركبة للهيدروجين النظيف الحالية.
اقتراح مشروع للهيدروجين الأخضر في 2024
اقترحت شركة أرجنتيا، التابعة لـ"باترن إنرجي" مشروعًا متعددًا للطاقة المتجددة، أحد فروعه منشأة للهيدروجين الأخضر، وسجّلته لدى مكتب تقييم الأثر البيئي في كندا خلال أغسطس/آب 2024، وفق موقع "إف سي دبليو".
ووفق تفاصيل المشروع، فهو يمثّل شراكة مع ميناء أرجنتيا لإنشاء مزرعة رياح برية بقدرة 300 ميغاواط؛ لتزويد منشأة لإنتاج وتخزين وتصدير الهيدروجين الأخضر والأمونيا بالطاقة في ميناء أفالون الجنوبي الغربي، بالقرب من بلدات بلاسينشيا وفريش ووتر وفيرنديل ودونفيل في خليج بلاسينشيا.
وفي مارس/آذار 2024، وقّع ميناء أرجنتيا خطاب نوايا مع هيئة ميناء هامبورغ في ألمانيا، للتعاون في تصدير واستيراد الهيدروجين الأخضر، وفق بيان صدر حينها.
وقال الرئيس التنفيذي لميناء أرجنتيا سكوت بيني، في البيان: "يُحقق هذا الخطاب توافقًا إستراتيجيًا بين الميناءين لتسهيل تطوير ممر لتصدير واستيراد الهيدروجين، في إطار سعينا المشترك لترسيخ مكانة موانئنا بوصفها رائدة في التحول العالمي للطاقة".

إلّا أنه لم يكد العام الأول يمرّ على مقترح المشروع، وتراجعت الشركة عن المشروع، وسحب المقترح من مكتب التقييم البيئي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن رئيس باترن إنرجي في كندا فرانك ديفيس، قال، إن الشركة ما تزال ملتزمة بمشروع الطاقة المتجددة، وإنها تُعدّ تقييمًا بيئيًا جديدًا يتبنّى نهجًا تدريجيًا.
وأوضح أن سحب مشروع الشركة السابق كان "جزءًا من هذه العملية"، وأن الشركة ستقدّم طلبًا جديدًا لتقييم الأثر البيئي لمشروع رياح مستقل خلال الأسابيع المقبلة، بعد استكمال جميع المشاورات المطلوبة مع الجهات المعنية المحلية.
تعثُّر الخطة
تعثرت خطة طموحة ومكلفة لتحديث مرافق الرسو في ميناء أرجنتيا الكندي، بعد إلغاء شركة باترن إنرجي مشروع للهيدروجين الأخضر بمليارات الدولارات، ونزاع ضريبي بين الميناء وبلدية بلاسينشيا المجاورة.
وتسبَّب ذلك في مشكلات كبيرة للقائمين على إدارة الميناء، بمن فيهم الرئيس التنفيذي سكوت بيني، الذي قال لشبكة "سي بي سي نيوز"، الأسبوع الماضي: "إنّ تراجُع صناعة الهيدروجين حاليًا وضع المشروع في خطر من حيث جدواه الاقتصادية".
وقطعت خطة تطوير الميناء التي تبلغ تكلفتها 90 مليون دولار شوطًا طويلًا، إذ يرى مسؤولو الميناء أن هذا التحديث ضروري لجذب أعمال جديدة من قطاعات مثل النفط والغاز والدفاع ومشروعات طاقة الرياح.
وخصصت الحكومتان الفيدرالية والإقليمية نحو 53 مليون دولار لتطوير الميناء، وكان من المقرر أن يأتي رأس المال المتبقي من مدفوعات حقوق الامتياز السنوية من مشروع الهيدروجين التابع لشركة باترن.
واختارت إدارة الميناء المقاول لعملية التطوير والتوسع، وكان من المفترض أن تنتهي أعماله في 2028 للاستفادة من كل التمويل الحكومي، إلّا أن الجزء الخاص بتمويل مشروع الهيدروجين تبخَّر، في وقت تطالب فيه السلطات المحلية المشروع بضرائب كبيرة.
موضوعات متعلقة..
- تشغيل قاطرة تعمل بالهيدروجين لنقل الفحم في كندا
- إنتاج الهيدروجين الأزرق والأمونيا الخضراء يكتسب زخمًا في كندا والهند
- أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر في كندا يشهد تطورًا جديدًا
اقرأ أيضًا..
- واردات المغرب من المنتجات النفطية في 2025.. أحدث الأرقام وكبار المصدرين
- البنية التحتية للتصدير.. هل المواني العربية جاهزة للأمونيا الخضراء؟
- هدف ترمب الحقيقي من السيطرة على النفط الفنزويلي (تقرير)
المصادر:
- 1- إلغاء مشروع للهيدروجين والضرائب تهدد توسعات ميناء أرجنتيا، من سي بي سي
- 2- شركة وراء مقترح مزرعة رياح تسحبه من مكتب التقييم البيئي، من إف سي دبليو





