التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

موارد النفط في المياه العميقة تجذب استثمارات الشركات العالمية الكبرى (تقرير)

نوار صبح

تجذب موارد النفط في المياه العميقة استثمارات الشركات العالمية الكبرى، خصوصًا في أنغولا التي تتسم بنظام بيئي ناضج بُني على مدى عقود، ومجموعة من المساحات القابلة للاستثمار، ووضوح إجراءات الترخيص والتعاقد والجداول الزمنية للتطوير.

وبالنسبة للشركات الكبرى التي تُوازن محافظها الاستثمارية المتنوعة، تبرز أنغولا بوصفها وجهةً إستراتيجيةً لموارد النفط الموجودة في المياه العميقة، قادرةً على الحفاظ على الإنتاج الأساسي مع فتح آفاق للتوسع في جميع أنحاء هوامش جنوب المحيط الأطلسي الأوسع.

في هذا الإطار، يدخل الاستثمار العالمي لاستخراج النفط في المياه العميقة مرحلةً جديدةً، تتسم باستكشاف آفاق جديدة من جهة، ونمو قابل للتوسع في أسواق إنتاجية مؤكدة من جهة أخرى، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وبصفتها أحد أكبر منتجي النفط في المياه العميقة بقارة أفريقيا، تبرز أنغولا بوصفها وجهة نمو طويلة الأجل للشركات الدولية العاملة في هذا المجال.

وتؤكد عقود من النجاح في المياه العميقة، وإستراتيجية استكشافية استشرافية، وتكوين جيولوجي يُضاهي بعضًا من أغنى أحواض جنوب المحيط الأطلسي، حجم أنغولا وقوتها وإمكاناتها المستقبلية في المياه العميقة.

إمكانات النمو وجيولوجيا جنوب المحيط الأطلسي

يُبرز موقع أنغولا الإستراتيجي على هامش جنوب المحيط الأطلسي إمكاناتها وجاذبيتها الدائمة.

ويمتد هذا الهامش عبر الأحواض الساحلية لغرب أفريقيا وشرق أميركا الجنوبية، وقد حظي باهتمام كبير في السنوات الأخيرة عقب سلسلة من الاكتشافات الكبرى.

في عام 2024 وحده، حُفِرَت 20 بئرًا من أصل 39 بئرًا عالية التأثير في العالم، تستهدف احتمالات تصل إلى 250 مليون برميل من المكافئ النفطي، على طول هذا الهامش؛ ما يعزز إمكانات أنغولا الواعدة ويدعم فرص الاستثمار الجديدة.

بئر موكي-إيست النفطية في حوض ساحل جمهورية الكونغو الديمقراطية
بئر موكي-إيست النفطية في حوض ساحل جمهورية الكونغو الديمقراطية – الصورة من أوفشور تكنولوجي

في المقابل؛ فإن ما يميز أنغولا عن غيرها من المنتجين الأفارقة هو تشابهها الجيولوجي مع البرازيل، إحدى أغنى أسواق المياه العميقة في العالم.

وتضم البرازيل حقل لولا النفطي في حوض سانتوس، وهو أكبر حقل نفطي بالعالم يُنتج في المياه العميقة جدًا، ومن المتوقع أن تحفر أكثر من 600 بئر بحلول عام 2030، مع توقعات بوصول الإنتاج الوطني إلى 4.9 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2032.

وتستمر الطبقة نفسها التكتونية الملحية وأنظمة البترول على الهوامش المترافقة، التي دعمت نجاح البرازيل في استخراج النفط من طبقات ما قبل الملح، في تشكيل إمكانات أنغولا البحرية، ولا سيما بالمناطق العميقة والمناطق غير المستكشفة.

المشروعات والشركات المعنية

ينعكس زخم أنغولا في موارد النفط في المياه العميقة على الشركات المعنية وطريقة تحركها.

وتُعزز الشركات العالمية استثماراتها على امتداد سواحل البرازيل وأنغولا؛ ما يُشير إلى ثقتها بمنظومة جنوب المحيط الأطلسي الأوسع، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

في البرازيل، حصلت شركتا إكسون موبيل (ExxonMobil) وشيفرون (Chevron) على مساحات في المياه العميقة من خلال أحدث جولة تراخيص في البلاد، وتُنفذان برامج حفر حتى عام 2026 بهدف تحويل الإمكانات الجيولوجية الواعدة إلى مشروعات تجارية.

وتُوسع هذه الشركات الكبرى نطاق أعمالها في أنغولا؛ إذ تُواصل إكسون موبيل عمليات التنقيب في حوض ناميبي، مُكمّلةً بذلك قطاعاتها البحرية العميقة 15 و17 و32، وقد مددت في عام 2025 عمر القطاعين 15 و17.

حقل لولا للنفط والغاز في حوض سانتوس بالبرازيل
حقل لولا للنفط والغاز بحوض سانتوس في البرازيل - الصورة من إن إس إنرجي نيوز

في الوقت نفسه، أكملت شيفرون عمليات المسح الزلزالي في القطاعين 49 و50 خلال عام 2025 بعد توقيع عقود خدمات إدارة المخاطر في عام 2024.

ويقع هذان القطاعان في المياه فائقة العمق لحوض الكونغو السفلي، ويستفيدان من قربهما من القطاع 17 المُنتِج.

ويُعزز دخول شركات جديدة هذا التوجه؛ إذ شكّلت عودة شركة شل (Shell)، التي أُضفِي الطابع الرسمي عليها من خلال اتفاقية وُقّعت خلال مؤتمر أنغولا للنفط والغاز 2025، أول التزام استكشافي رئيس للشركة منذ عقدين.

تلت ذلك اتفاقية استكشاف للقطاعات 19 و34 و39 في حوض كوانزا خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

ووقّعت شركة بتروبراس البرازيلية (Petrobras) مذكرة تفاهم في مارس/آذار 2025 لدراسة مشتركة لمساحات بحرية، كما دخلت شركة بي دبليو إنرجي (BW Energy) أنغولا بالاستحواذ على حصص في القطاعين 14 وكيه 14.

وتشير هذه الإنجازات مجتمعةً إلى تحوّل السوق نحو تسريع تطوير حقول النفط في المياه العميقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق