سياراتالتقاريرتقارير السياراترئيسية

السيارات ذاتية القيادة.. كيف عطل طفل يجري وراء كرة التطوير؟ (تقرير)

آمال العلاج بالذكاء الاصطناعي

حياة حسين

تواجه السيارات ذاتية القيادة بالكامل مشكلات عديدة تتعلق بضمان السلامة، تعرقل جهود تطويرها؛ أبرزها تصرف المركبة عند مرور طفل يلاحق كرة يلعب بها أمامها.

ودفعت تلك المشكلات العديد من المنتجين إلى التراجع عن تطوير هذه المركبات، مثل فورد موتور، وجنرال موتورز؛ حيث استغنت عن وحدات المركبات ذاتية القيادة التي كانت تُكبّدها خسائر مالية.

وكان حادث سيارة كروز Cruise، التي تنتجها جنرال موتورز، والتي دهست أحد المشاة وجرّته لمسافة تبعد 6 أمتار؛ سببًا للتوقف عن إنتاجها وانتهاء قصة رحلتها القصيرة، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم مشكلات السيارات ذاتية القيادة العديدة المتعلقة بالسلامة على الطرق، إضافة إلى ارتفاع تكاليف عمليات التطوير؛ فإن هناك من شركات الرقائق الإلكترونية، الذي يعتقد في إمكان تجاوز تلك العقبات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مثل إنفيديا Nvidia.

ويأتي ذلك في وقت يرى كثيرون أن السيارات ذاتية القيادة ستغير عالم التنقل، لكن جعْل تقنياتها آمنة على الطرق العامة أصعب، كما أنها أعلى تكلفة.

انتشار السيارات ذاتية القيادة في الشرق الأوسط

شهدت الأشهر الأخيرة العديد من طرز السيارات ذاتية القيادة الصغيرة والأجرة على الطرق في الصين وأميركا وحتى بالشرق الأوسط، إلا أن رئيس قسم الأنظمة والبرمجيات في وحدة التنقل الذاتي التابعة لشركة "أوموفيو" جيريمي ماكلين، قال: "إن توسيع المناطق التي تغطيها هذه المركبات يتطلب مزيدًا من البيانات والأساطيل والخدمات اللوجستية، وهو أمر مكلف للغاية"، وفق تقرير وكالة رويترز.

ووعد مؤسس ورئيس شركة تيسلا إيلون ماسك، في 2019، بإطلاق سيارة ذاتية القيادة بعد عام، إلا أن الأمر استغرق 6 سنوات حتى أطلقها (في 2025).

والمشكلة الأساسية التي تقف حائلًا أمام إنتاج المركبات، هي أنها تواجه مليارات الحوادث المحتملة، أو ما يعرف بـ"حالات هامشية" تستطيع بسهولة إفشال نظام القيادة الذاتية؛ ما يُشكِّل خطرًا على حياة الناس على الطرق العامة.

ومن أبرز تلك الحالات، التي اعتاد الخبراء على تكرارها، هي: "إذا كان بشريّ يقود سيارة ورأى كرة تتقافز أمام مركبته سيبطئ الحركة توقعًا لطفل يجري خلفها، لكن السيارات ذاتية القيادة لا تتعامل مع الموقف إلا إذا رأت الطفل نفسه".

ويتشابه هذا الموقف مع ما جاء في فيلم السينما "ليف ذا وورلد بيهيند" أو "اترك العالم خلفك"، الذي قامت ببطولته الممثلة الأميركية جوليا روبرتس؛ حيث تحوّلت سيارات تيسلا ذاتية القيادة إلى مهاجمة بعضها بعضًا؛ ما شكّل خطرًا عليها وعائلتها عندما كانوا على طريق عام.

غير أن مدير عام فريق المركبات في شركة "إنفيديا" علي كاني، يرى أن الذكاء الاصطناعي قادر على علاج مَواطن الضعف في تقنيات السيارات ذاتية القيادة الحالية.

رئيس شركة تيسلا إيلون ماسك
رئيس شركة تيسلا إيلون ماسك - الصورة من فوكس

اتفاقات لاستغلال الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركتا "أمازون ويب سيرفيس" (إيه دبليو إس)، والمورد الألماني "أوموفيو" (AMV0n.DE)، الأسبوع الماضي، بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية (سي إي إس) في لاس فيغاس، اتفاقية لدعم الإطلاق التجاري للسيارات ذاتية القيادة.

كما أعلنت شركتا "كودياك إيه آي" (KDK.O) المتخصصة في الشاحنات ذاتية القيادة، و"بوش" شراكةً لزيادة إنتاج أجهزة استشعار ومعدات الشاحنات ذاتية القيادة.

وأعلنت شركة "مرسيدس-بنز" (MBGn.DE)، المدعومة برقائق شركة إنفيديا الإلكترونية، الأسبوع الماضي، أنها ستطلق نظامًا متطورًا جديدًا لمساعدة السائق في أميركا خلال وقت لاحق من العام الجاري (2026)، يسمح لسياراتها بالعمل بشكل مستقل في شوارع المدينة تحت إشراف السائق.

وهناك 5 مستويات في قطاع صناعة السيارات ذاتية القيادة، تبدأ بتلك التي تعتمد على نظام تثبيت السرعة في المستوى الأول، وتنتهي بالمستوى الأعلى بينها؛ وهي القيادة الذاتية الكاملة، دون الحاجة إلى سائق، وهو المستوى الخامس.

ويُطلق على سيارات المستوى الخامس اسم "نظارات المكفوفين"؛ لأنها واقعيًا تحاكي دور كلب الإرشاد للمكفوفين.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، وافقت الصين على سيارتين تتمتعان بقدرات القيادة الذاتية من المستوى الثالث، والتي تسمح بالقيادة دون استعمال اليدين؛ ما يؤجج من المنافسة مع الدول الغربية التي تسعى لتقويض رغبة بكين في ريادة تطوير واعتماد هذا النوع من المركبات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق