رئيسيةتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةمنوعات

خريطة صادرات المعادن في أفريقيا.. 7 دول عربية تعزّز مكانتها (تقرير)

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • صادرات المعادن في أفريقيا مصدر إيرادات مهم لدول القارة
  • أفريقيا لاعب رئيس في سباق المعادن العالمية
  • تُصدّر معظم دول القارة معادنها دون معالجة
  • تسارع زخم صادرات المعادن في أفريقيا في العام الماضي
  • أفريقيا لديها نحو 30% من الاحتياطيات العالمية للمعادن الحيوية

ما تزال صادرات المعادن في أفريقيا تؤدي دورًا حاسمًا في تدفق الإيرادات التي تشتد حاجة بلدان القارة إليها، لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق الرفاهية لسكانها.

وتبرز أفريقيا لاعبًا رئيسًا في سباق المعادن العالمية؛ إذ تزخر باحتياطيات ضخمة من الليثيوم والكوبالت والنيكل والمنغنيز والغرافيت ومعادن مجموعة البلاتين الـ6 -وهي الروثينيوم والروديوم والبلاديوم والأوزميوم والإيريديوم والبلاتين- إلى جانب المعادن الأرضية النادرة.

ووفق تقديرات صادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، يمكن أن تحقق الموارد المعدنية الضخمة التي تمتلكها أفريقيا عائدات بقيمة تريليونَي دولار خلال الأعوام الـ25 المقبلة.

ونجح العديد من الدول العربية في الإسهام القوي بتدفقات صادرات المعادن في أفريقيا، مثل مصر والمغرب والسودان والصومال والجزائر وليبيا وتونس.

وتُصدّر معظم المعادن في أفريقيا دون معالجة؛ ما يقلّل تأثيراتها المهمة في اقتصادات دول القارة التي يعاني الكثير منها ضغوطًا شديدة.

ولمواجهة المعضلة تلك، لجأت دول مثل زيمبابوي وتنزانيا وغانا إلى حظر صادرات الليثيوم، على سبيل المثال.

قطاع مزدهر

تواصل صادرات المعادن في أفريقيا تحقيق الإيرادات ودعم النمو الاقتصادي؛ إذ يحافظ القطاع على ازدهاره منذ عام 2024، وفق ما أورده الموقع الرسمي لفاعلية أسبوع التعدين الأفريقي "أفريكان ماينينغ ويك".

وسجّلت دول جنوب أفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا صادرات معدنية لا تقل قيمتها عن 15 مليار دولار في عام 2024، وفق تقديرات صادرة عن مركز التجارة الدولية.

وتبرز جنوب أفريقيا أكبر مُنتِج لمعدن الكروم ومعادن مجموعة البلاتين. كما تُعدّ جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر منتِج للكوبالت عالميًا والمصدر الرئيس للنحاس في أفريقيا. أما زامبيا فهي ثاني أكبر منتِج للنحاس عالميًا.

إلى جانب ذلك سجلت زيمبابوي ومصر وغانا وغينيا كوناكري نتائج قوية؛ إذ تراوحت إيرادات صادراتها من المعادن بين 5 و15 مليار دولار خلال المدة نفسها، وفق أرقام رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

عامل في أحد المناجم في موزمبيق
عامل بأحد المناجم في موزمبيق - الصورة من 360mozambique

زخم متسارع في 2025

تسارع زخم صادرات المعادن في أفريقيا خلال العام الماضي، بدعم من أسعار السلع المستدامة وارتفاع الطلب العالمي على المعادن الحيوية.

ومن المتوقع أن يتضاعف الطلب على المعادن في أفريقيا بواقع 4 مرات بحلول عام 2040.

ويمضي العديد من الأسواق الأفريقية على المسار الذي يمكنها في النهاية من تجاوز المستويات القياسية للصادرات المسجلة في عام 2024.

فقد لامست إيرادات صادرات غانا من الذهب، على سبيل المثال، 8 مليارات دولار خلال المدة بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول (2025)، من نشاطَي التعدين الحرفي والصغير النطاق فقط.

في الوقت ذاته حقّقت زيمبابوي صادرات معادن بقيمة لامست 1.39 مليار دولار خلال الشهور الـ9 الأولى من العام المنصرم، صعودًا من 1.1 مليار دولار خلال المدة نفسها من عام 2024.

وفي زامبيا يواصل النحاس الهيمنة على حركة التجارة في البلاد؛ إذ يمثّل قرابة 7% من إجمالي عائدات الصادرات.

في غضون ذلك تراوحت قيمة صادرات المعادن في دول بوتسوانا وناميبيا وأنغولا وموزمبيق وكينيا والغابون وموريتانيا ونيجيريا والمغرب والجزائر وليبيا وتونس، بين 1 و5 مليارات دولار في عام 2024.

كما سجلت تشاد والسودان والنيجر ومالي وإثيوبيا والصومال وجمهورية أفريقيا الوسطى صادرات تصل إلى مليار دولار.

وبينما تستهدف زامبيا رفع إنتاجها من النحاس، ليصل إلى 3 ملايين طن سنويًا، تعمل الكونغو الديمقراطية على استغلال نحو 90% من مواردها المعدنية التي ما تزال غير مستغلة.

وتسرع زيمبابوي وتيرة تطوير تعدين صناعتي الليثيوم والبلاتين، ومن المتوقع أن يعزّز قطاع التعدين لديها حصته في صادرات البلاد.

في الوقت نفسه، توفّر مشروعات العناصر الأرضية النادرة الجديدة في أنغولا ومالاوي، وتطوير الغرافيت في تنزانيا، وتوسيع إنتاج الليثيوم والذهب في مالي، فرصًا ذهبية لتعزيز قدرة صادرات المعادن بأفريقيا في ضوء ارتفاع الطلب العالمي.

أحد مناجم البلاتين في جنوب أفريقيا
أحد مناجم البلاتين في جنوب أفريقيا - الصورة من الموقع الرسمي لشركة "أنغلو أميركان"

المعادن الحيوية تتخلّف عن الركب

يواصل قطاع تعدين المعادن الحيوية في أفريقيا تخلّفه عن الركب العالمي، رغم الكنوز المعدنية التي تنعم بها القارة، والتي لم تُستغَل حتى الآن.

ولدى أفريقيا فرصة ذهبية كي تصير وجهة التصنيع المفضلة عالميًا عبر إضافة القيمة إلى المعادن الحيوية في القارة؛ إذ يمكن أن تُسهم القيمة المضافة للمعادن الحيوية بتعزيز النقل الكهربائي في أفريقيا، وتحويلها إلى مركز تنافسي للتصنيع الأخضر.

وتستأثر أفريقيا بنحو 30% من الاحتياطيات العالمية للمعادن الحيوية، بما في ذلك الكوبالت والليثيوم والنيكل، التي تُعدّ ركيزة أساسية للتحول الأخضر، غير أن القارة بحاجة ماسة إلى استغلال الموارد تلك لتعزيز تنميتها.

وتنتظر أفريقيا قفزة كبيرة في الطلب العالمي على المعادن الحيوية -مثل النيكل والنحاس- بحلول 2050، بفضل الاعتماد المتزايد على تقنيات الطاقة النظيفة، لا سيما توربينات الرياح والألواح الشمسية والسيارات الكهربائية، من بين أخرى عديدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1. توزيع صادرات المعادن في أفريقيا، من موقع "أفريكان ماينينغ ويك".
2. توقعات عائدات المعادن في أفريقيا، من موقع "إم بي سي غروب".
3. قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا، من موقع "إي آس أي" أفريكا.

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق