رئيسيةتقارير الكهرباءكهرباء

عجز إمدادات الكهرباء في أفريقيا يحد من انتشار مراكز البيانات (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • حتى الآن استطاعت مراكز البيانات في أوروبا تلبية احتياجات أفريقيا في الغالب
  • %41 من البنية التحتية لمراكز البيانات في أفريقيا تتركز حاليًا في 3 دول
  • قيمة سوق مراكز البيانات في أفريقيا بلغت 3.49 مليار دولار أميركي في عام 2024
  • مراكز البيانات تتطلب إمدادًا كبيرًا وموثوقًا بالكهرباء، وهو أمر تفتقر إليه أفريقيا حاليًا

يشكّل عجز إمدادات الكهرباء في أفريقيا التحدي الرئيس وراء التوسع في انتشار مراكز البيانات، إذ استطاعت مراكز البيانات في أوروبا، حتى الآن، تلبية معظم احتياجات القارة السمراء.

ونتيجة لتزايد طلب الشركات والمستهلكين الأفارقة على سرعات أعلى وزمن استجابة أقل، تتزايد الحاجة بسرعة إلى بنية تحتية حاسوبية محلية أكثر، حسب تقرير حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وبحلول منتصف عام 2025، بلغ عدد مراكز البيانات في أفريقيا 223 مركزًا موزعة على 38 دولة، أي أقل من 0.02% من إجمالي مراكز البيانات في العالم الذي يزيد على 11 ألفًا و800 مركز.

وتتصدر جنوب أفريقيا القائمة بـ 56 مركزًا، تليها كينيا بـ 19 مركزًا، ثم نيجيريا بـ17 مركزًا، ما يعني أن 41% من البنية التحتية لمراكز البيانات في أفريقيا تتركز حاليًا في هذه الدول الـ3.

مراكز البيانات في أفريقيا

في تقرير "حالة الطاقة في أفريقيا.. توقعات 2026"، ترى غرفة الطاقة الأفريقية أن تطوير البنية التحتية السحابية في هذه الأسواق الرئيسة يمكن أن يشكّل نواة لتسريع النمو في جميع أنحاء القارة.

وتدفع المخاوف المتزايدة بشأن سيادة البيانات بعض الدول إلى اشتراط بقاء بعض البيانات الحسّاسة داخل حدودها، ما يزيد الطلب على مراكز البيانات المحلية.

وبلغت قيمة سوق مراكز البيانات في أفريقيا 3.49 مليار دولار أميركي في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 6.81 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 11.79%.

أحد مراكز البيانات بمدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا
أحد مراكز البيانات بمدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا – الصورة من آي تي نيوز أفريكا

وبقاعدة عامة، تتطلب مراكز البيانات إمدادًا كبيرًا وموثوقًا بالكهرباء، وهو أمر تفتقر إليه أفريقيا حاليًا، إذ تعاني العديد من الدول من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.

وتُعدّ نيجيريا مثالًا بارزًا على ذلك، فمراكز البيانات الـ17 في البلاد -ثالث أكبر عدد في أفريقيا- تحتاج مجتمعةً إلى نحو 137 ميغاواط من الكهرباء في عام 2025.

وتشتهر شبكة الكهرباء النيجيرية بتوفيرها 4 ساعات فقط من التغذية يوميًا، ما يُجبر مشغّلي مراكز البيانات على تعويض النقص باستعمال مولدات الديزل، الأمر الذي يزيد التكاليف ومستويات التلوث.

وحتى في محيط العاصمة لاغوس، إذ تتوفر أعلى نسبة اتصال بالإنترنت وتتركز 14 من مراكز البيانات، تُشكّل الشبكة مصدرًا دائمًا لعدم الاستقرار.

الطلب على الكهرباء في أفريقيا

يشير تقرير المجلس الاقتصادي الأفريقي إلى أن الطلب على الكهرباء في أفريقيا لمراكز البيانات من المتوقع أن يحقق معدل نمو سنويًا مركبًا قدره 9% بين عامي 2024 و2030، ليصل إلى 2 غيغاواط بحلول عام 2030.

وبالمقارنة، من المتوقع أن يسجل إجمالي سعة مراكز البيانات عالميًا معدل نمو سنويًا مركبًا قدره 11% بين عامي 2024 و2030، ليصل إلى 249 غيغاواط بنهاية عام 2030.

وبإضافة الكهرباء اللازمة للتبريد والأحمال المساعدة الأخرى، يُقدَّر إجمالي السعة المركبة عالميًا بنحو 374 غيغاواط بحلول عام 2030.

ويُعدّ الطلب المتزايد على مراكز البيانات عاملًا مهمًا لجذب استثمارات رأسمالية مسؤولة اجتماعيًا في البنية التحتية بقطاع الكهرباء في أفريقيا.

ويضمن النمو المتوقع للطلب للمستثمرين أن الأموال التي تُنفَق على توسيع الشبكات وتطوير مراكز توليد الكهرباء الجديدة ستُحسّن حياة الناس وتُحقق عوائد اقتصادية.

يُحفّز نمو مراكز البيانات في كثير من الأحيان على تبنّي حلول كهرباء مبتكرة، بما في ذلك دمج مصادر الطاقة المتجددة وتقنيات إدارة الشبكات المتقدمة.

بدورها، تُحسّن الشبكات المُطوّرة الاستدامة، وتُعزّز المرونة، وتُوسِّع قاعدة العملاء السكنيين والتجاريين، ما يُوزّع التكاليف الثابتة ويُخفّض أسعار الكهرباء للمستعمِلين النهائيين بمرور الوقت.

افتتاح مركز بيانات "أورانج تك" بمدينة الدار البيضاء في المغرب
افتتاح مركز بيانات "أورانج تك" بمدينة الدار البيضاء في المغرب – الصورة من وي آر تك

مراكز النمو في شمال أفريقيا

في شمال أفريقيا، تستفيد مراكز النمو -مثل مصر والمغرب- من موقعها الإستراتيجي الذي يربط أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط بخطوط الإنترنت الرئيسة.

وتُقدّم مصر أراضي وأسعار كهرباء مُناسبة، في حين يُحدّث المغرب بُنيته التحتية بسرعة ويُهيّئ بيئة قانونية مُلائمة لنمو مراكز البيانات، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

من جهتها، تواجه دول أفريقيا جنوب الصحراء تحديات أكبر، ولذلك  تُكثّف العديد من البلدان جهودها لتلبية الطلب المُتزايد.

في جنوب أفريقيا، أكبر سوق، يوجد طلب قوي خاصةً على المرافق حول جوهانسبرغ وكيب تاون، إذ تستفيد جوهانسبرغ من مزيج مُتنوّع من الطلب بالجملة والتجزئة، ومن مُزوّدين دوليين ومحليين.

وتتصدّر جنوب أفريقيا القارة في دمج الطاقة الشمسية، مع مشروعات بين القطاعين العام والخاص مثل مزرعة الطاقة الشمسية بقدرة 12 ميغاواط التي تُطوّرها شركة مراكز بيانات أفريقيا وشركة الكهرباء المُوزّعة في أفريقيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق