
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2.5% في نهاية تعاملات اليوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني 2026، مع تسجيل ثالث مكاسب أسبوعية على التوالي.
وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الارتفاع يأتي وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات من فنزويلا، وتزايد الاضطرابات في إيران، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق.
وجاء هذا الصعود في وقت تترقّب فيه الأسواق تطورات الملف الفنزويلي، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن سيطرة واشنطن على قطاع النفط في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية، وهو ما عزّز المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنسبة 3% في ختام تعاملات أمس الخميس 8 يناير/كانون الثاني (2026)، لتعوّض أغلب الخسائر التي تكبّدتها خلال اليومين السابقين، مدفوعة بمؤشرات على نقص الإمدادات وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مارس/آذار 2026، بنسبة 2.2%، لتسجل 63.34 دولارًا للبرميل، كما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 4.2%.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم فبراير/شباط 2026، بنسبة 2.35%، لتصل إلى 59.12 دولارًا للبرميل، كما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 3.1%، بحسب الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة.

وسجل الخامان القياسيان مكاسب تجاوزت 3% خلال جلسة الخميس، بعد يومَيْن متتاليَيْن من تراجع أسعار النفط.
وأسهمت الاضطرابات الداخلية في إيران، إلى جانب القلق من احتمال توسّع الحرب الروسية-الأوكرانية لتشمل صادرات النفط الروسية، في زيادة الضغوط على جانب المعروض، رغم استمرار مؤشرات وفرة الإمدادات عالميًا خلال 2026، ما أثر في أسعار النفط.
تحليل أسعار النفط
قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا، إن اختناقات تدفق الإمدادات الخاضعة للعقوبات، إلى جانب إشارات الطلب المستقرة، تُسهم حاليًا في موازنة التوقّعات التي تشير إلى تخمة المعروض خلال 2026.
وأضافت المحللة الأميركية أن تصاعد الضغوط الجيوسياسية يدعم الزخم الحالي لأسعار النفط، في إشارة إلى المكاسب الأسبوعية المحتملة خلال ساعات، بحسب التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأوضحت إستراتيجية الأسواق في "موومو ANZ"، تينا تينغ، أن القفزة السعرية تعود في الأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن السيطرة على صادرات النفط الفنزويلية، ما قد يرفع أسعار النفط مقارنة بالمستويات المُخفّضة التي كانت تُباع بها سابقًا.
وبحسب مصادر مطلعة، تتنافس شركات كبرى، من بينها شيفرون الأميركية، إلى جانب بيوت تجارة عالمية مثل فيتول وترافيغورا، على إبرام صفقات مع الحكومة الأميركية لتصدير النفط الفنزويلي، في ظل سعي واشنطن للسيطرة الكاملة على مبيعات النفط وعائداته إلى أجل غير مسمى.

وأضافت تينغ أن الأسواق ستركز خلال الأيام المقبلة على نتائج المفاوضات بشأن كيفية بيع وتسليم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط المتراكم في مخزونات شركة النفط الوطنية الفنزويلية، محذرة من أن مخاوف فائض المعروض قد تعود بقوة في حال عدم فرض قيود على عمليات البيع.
من جهتها، قالت شركة هايتونغ للعقود الآجلة في تقرير، إن أسعار النفط قفزت بعد جلسات من الأداء الضعيف، في تصحيح جزئي لتجاهل الأسواق سابقًا المخاطر الجيوسياسية، لكنها حذّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع المخزونات العالمية يظلّ عاملًا رئيسًا قد يحدّ من المكاسب.
وأضافت الشركة أن الانقطاع الواسع للإنترنت في إيران، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات في طهران ومدن رئيسة أخرى، يعزّز حالة القلق بالأسواق، وأي تصعيد إضافي للمخاطر المرتبطة بإيران قد يكون عاملًا حاسمًا لاستدامة هذا الارتفاع، وإلا فإن الارتداد السعري قد يظلّ محدودًا.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر مارس يلامس 62 دولارًا - (تحديث)
- أسعار النفط تنخفض 2%.. وخام برنت لشهر مارس تحت 60 دولارًا - (تحديث)
- أسعار النفط تنخفض 2%.. وخام برنت لشهر مارس تحت 61 دولارًا - (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- صادرات السعودية من النفط في 2025 ترتفع 6%
- حلقات أنسيات الطاقة.
- التقارير الفصلية لوحدة أبحاث الطاقة حول الغاز المسال
المصدر..





