رئيسيةأخبار منوعةأسهم وشركاتشركاتمنوعات

سابك السعودية تتخارج من مشروعات في أميركا وأوروبا بـ950 مليون دولار

أعلنت سابك السعودية المضي قدمًا في التخارج من عدد من أصولها الصناعية في أوروبا والأميركتين، ضمن إستراتيجية تستهدف تعزيز الكفاءة الرأسمالية والتركيز على الأنشطة ذات العوائد الأعلى، عبر صفقتين بلغت قيمتهما الإجمالية نحو 3.562 مليار ريال سعودي (950 مليون دولار).

وتأتي الخطوة خلال وقت تشهد فيه صناعة البتروكيماويات العالمية ضغوطًا متزايدة بفعل تقلبات الطلب وارتفاع التكاليف وتشديد السياسات البيئية، ما يدفع الشركات الكبرى، وفي مقدمتها الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، إلى إعادة ترتيب أولوياتها التشغيلية والجغرافية.

وكشفت سابك السعودية، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، عن توقيع اتفاقية مع شركة "إيكويتا إس إي"، وهي مشغل صناعي أوروبي مقره ميونخ، للاستحواذ على كامل أسهم شركة "سابك أوروبا بي في"، التي تضم أعمال وأصول سابك البتروكيماوية في أوروبا.

وتشمل الصفقة بيع 100% من الحصص المالكة لمرافق إنتاجية رئيسة في كل من تيسايد بالمملكة المتحدة، وغيلين في هولندا، وغيلسنكيرشن في ألمانيا، وغينك في بلجيكا، إضافة إلى الأنشطة التجارية والبنى التحتية المرتبطة بها.

قيمة الصفقة

بحسب البيان، تبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 1.875 مليار ريال (0.50 مليار دولار)، وستُسوَّى من خلال صكَّي دين دائمين، يُسددان بناءً على التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة من الأعمال المتخارج منها، إلى جانب أصول إيكويتا في قطاعي الأوليفينات والبوليمرات الأوروبية.

وتدير سابك السعودية في أوروبا مرافق صناعية متخصصة في إنتاج وتسويق الإيثيلين والبروبيلين والبولي إيثيلين منخفض وعالي الكثافة والبولي بروبيلين، إضافة إلى مركّبات بوليمرية ذات قيمة مضافة تخدم قطاعات صناعية واستهلاكية متنوعة.

ومن المتوقع أن تسفر الصفقة عن خسارة غير نقدية تُقدَّر بنحو 10.8 مليار ريال (2.88 مليار دولار)، ستُسجَّل في نتائج الربع الرابع من عام 2025، استنادًا إلى صافي الأصول المقرر نقلها، على أن يخضع هذا التقدير للمراجعة ضمن القوائم المالية الموحّدة للسنة المالية الكاملة 2025.

ووُقعت الاتفاقية في 7 يناير/كانون الثاني 2026، مع توقع إتمامها في الربع الرابع من العام نفسه، بعد استيفاء الشروط المسبقة، وفي مقدمتها فصل الكيان عن مجموعة سابك السعودية، والحصول على الموافقات التنظيمية، وإتمام المشاورات مع ممثلي الموظفين، والتنازل عن بعض حقوق إنهاء العقود المرتبطة بتغيير السيطرة.

أحد مشروعات شركة سابك السعودية
أحد مشروعات شركة سابك السعودية - أرشيفية

بيع أعمال اللدائن

كشفت سابك السعودية عن توقيع اتفاقية منفصلة مع شركة "موتارس إس إي"، وهي شركة استثمارية تشغيلية مدرجة مقرها ألمانيا، لبيع 100% من أعمال سابك بمجال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا.

وتشمل الصفقة مواقع الإنتاج الرئيسة والأنشطة المرتبطة بها في الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل، إضافة إلى مواقع في إسبانيا وهولندا، والتي تخدم قطاعات السيارات والإنشاءات والإلكترونيات والرعاية الصحية.

وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الصفقة نحو 1.687 مليار ريال (0.45 مليار دولار)، وتتضمّن دفعة نقدية مقدمة بقيمة 210 ملايين ريال (56 مليون دولار)، إلى جانب آلية عائد مستقبلي تشمل 30% من التدفقات النقدية التشغيلية لمدة 3 سنوات، تبدأ من السنة الثانية لإتمام الصفقة، فضلًا عن 30% من صافي عوائد التخارج في حال إعادة بيع الأصول.

كما تضمّنت الاتفاقية حدًا أدنى مضمونًا للعائد المستقبلي بقيمة 262.5 مليون ريال (70 مليون دولار)، يُستحق عند أقرب موعد بين مرور 4 سنوات بعد السنوية الثانية أو عند التخارج.

ومن المتوقع إتمام الصفقة في الربع الثالث من عام 2026، بعد استيفاء الشروط التنظيمية واستكمال فصل الأعمال عن مجموعة سابك السعودية.

وأشارت الشركة إلى أن التقييم العادل لهذه الأعمال ستنتج عنه خسارة غير نقدية تُقدَّر بنحو 7.5 مليار ريال (2 مليار دولار)، تُسجَّل أيضًا في نتائج الربع الرابع من 2025، وفقًا للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم (5)، الذي يصنّف هذه العمليات ضمن “العمليات المتوقفة”.

خطط إستراتيجية

تعكس الصفقتان توجه سابك السعودية نحو إعادة تدوير رأس المال والتركيز على الأسواق والمنتجات ذات النمو الأعلى والهوامش الأفضل، مع تقليص التعرض للعمليات ذات العوائد المنخفضة أو التكاليف المرتفعة، خصوصًا في الأسواق الأوروبية التي تواجه تحديات تنظيمية وبيئية متزايدة.

وتؤكد الشركة أن المتحصلات النقدية والعوائد المستقبلية ستُستعمل في دعم إستراتيجية النمو وتعزيز المركز المالي وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للمساهمين، خلال وقت تواصل فيه سابك مراجعة محفظة أعمالها العالمية بما يتماشى مع التحولات في قطاع الطاقة والبتروكيماويات.

وترسّخ سابك السعودية توجهها نحو إدارة أكثر مرونة لرأس المال، بما يعزز قدرتها على المنافسة عالميًا في بيئة صناعية تتسم بارتفاع المخاطر وتسارع التحولات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق