حقل غاز مصري احتياطياته تريليونا قدم مكعبة يستعد لحفر أول بئر
تنطلق أعمال حفر أول بئر في حقل غاز مصري احتياطياته تصل إلى تريليوني قدم مكعبة خلال الشهر المقبل، في خطوة من شأنها تقليص فاتورة الاستيراد وتأمين جزء من احتياجات البلاد المتزايدة من الوقود.
ومن المقرر بدء أعمال الحفر في حقل غرب مينا، أحد أحدث الاكتشافات البحرية الواعدة في البحر المتوسط -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- خلال الشهر المقبل، في خطوة من شأنها البدء بوضع احتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة على خريطة الإنتاج.
ويأتي ذلك في وقت تكثّف فيه شركات قطاع النفط المصري -وعلى رأسها شركة رشيد للبترول- جهودها لمضاعفة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، دعمًا لأمن الطاقة وتعزيزًا لمكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.
في هذا الإطار، عقدت شركة رشيد للبترول اجتماعًا موسعًا لعرض الخطة الخمسية (2025–2030) للشركة والشركات التابعة لإدارتها، التي تشمل شركتي البرلس للغاز وغرب مينا للغاز، بحضور قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية.
إنتاج الغاز
استعرض رئيس شركة رشيد للبترول، المهندس سيد سليم، ملامح الخطة الخمسية وأهدافها الرئيسة، التي تستهدف الوصول إلى معدلات إنتاج من الغاز تعادل ضعف الإنتاج الحالي بحلول العام المالي 2029–2030.
وتعتمد الخطة على رؤية طموحة لتعظيم الاستفادة من الأصول الحالية والبنية التحتية القائمة، إلى جانب ضخ استثمارات جديدة بالتعاون مع الشركاء.

وتناول العرض نتائج مشروع المسح الزلزالي رباعي الأبعاد (4D) بمناطق امتياز غرب الدلتا للمياه العميقة وجنوب سيكويا، في خطوة تمهّد لإضافة احتمالات جديدة إلى محفظة الاحتياطي، ودعم المراحل الإنتاجية المستقبلية.
ويُعدّ هذا النوع من المسوح من التقنيات المتقدمة التي تسهم في تحسين فهم الخزانات، وزيادة كفاءة إدارة الحقول، ورفع معدلات الاسترداد.
كما جرى استعراض الفرصة الاستكشافية الواعدة المعروفة باسم "سايرس"، وخطة تنميتها من خلال حفر 4 آبار، في إطار تعظيم الاستفادة من الإمكانات الجيولوجية بالمنطقة.
وشمل الاجتماع عرض خطة حفر آبار المرحلة التنموية الثانية عشرة (12-أ)، المقرر بدء تنفيذها خلال الربع الأول من عام 2027، باستثمارات تُقدَّر بنحو 350 مليون دولار.
ومن المتوقع، مع تطبيق النهج نفسه المتبع في المرحلتين العاشرة والحادية عشرة، أن تضيف هذه المرحلة نحو 150 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، بالإضافة إلى 2700 برميل من المكثفات.
واستعرضت الشركة الخطة الاستكشافية في الطبقات الأشد عمقًا بمناطق غرب الدلتا ورشيد وجنوب سيكويا، التي تضم 6 اكتشافات محتملة، مع توضيح التقديرات ونِسب النجاح المتوقعة والمخاطر الفنية، وسبل الحدّ منها.
حقل غرب مينا
من أبرز ما تضمّنه الاجتماع، استعراض الخطة الإنتاجية لآبار حقل غرب مينا، التي تشمل حفر وإكمال آبار جديدة، مع بدء أعمال حفر أول بئر خلال الشهر المقبل. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى نحو 160 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، إلى جانب 1900 برميل من المكثفات، بحلول الربع الرابع من عام 2026.
وأطلقت مصر، مؤخرًا، أعمال تطوير اكتشاف حقل غرب مينا للغاز الطبيعي بالتعاون مع شركة شل العالمية، التي اتخذت قرار الاستثمار النهائي لتنمية الاكتشاف الواقع في منطقة امتياز شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط.
وتُنفَّذ جهود التطوير ضمن شراكة تضم شل بنسبة 60%، وشركة كوفبك المحدودة بنسبة 40%، بالتعاون مع الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

ومن المقرر ربط الحقل بالبنية التحتية القائمة في منطقة امتياز غرب الدلتا بالمياه العميقة، بما يسهم في تعزيز إمدادات الغاز للسوق المحلية، بعد اكتشاف الحقل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتتوقع شل أن يسهم الحقل في نمو أعمال الشركة بقطاع الغاز المتكامل والاستكشاف والإنتاج بنسبة 1% سنويًا حتى عام 2030، مع تحقيق معدل عائد داخلي يتجاوز الحدّ المرجعي لاستثمارات الغاز.
وفي سياق موازٍ، استعرضت رشيد للبترول جهودها لزيادة الإنتاج من الآبار الحالية، من خلال برامج إدارة الخزانات والآبار، وإعادة بعض الآبار المغلقة إلى الإنتاج، وتطبيق تقنيات حديثة لتقليل التكاليف وتسريع وضع المشروعات قيد الإنتاج.
وأشادت قيادات وزارة البترول بالنتائج المحققة، لا سيما نجاح الشركة بتقليل زمن الحفر في المرحلتين العاشرة والحادية عشرة، بفضل استعمال التقنيات الحديثة والحفر الموجّه، مؤكدين دعم الوزارة للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
موضوعات متعلقة..
- مصر تبدأ تطوير حقل غرب مينا للغاز.. واستثمارات جديدة لـ"شل"
- حقل غاز مصري يشهد صفقة استحواذ لشركة إماراتية
اقرأ أيضًا..
- انقطاع الكهرباء في أوروبا 2025.. تهديدات أمن الطاقة تؤرّق دول القارة
- الهيدروجين الطبيعي في الدول العربية.. مسح: الإمارات والمغرب بالصدارة
- التنقيب عن النفط والغاز في الهند يواجه عراقيل.. الضرائب تُبعد المستثمرين




