التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

السعودية تُحدّث التزامها المناخي وتستهدف خفض 335 مليون طن انبعاثات سنويًا

هبة مصطفى

حدّثت السعودية مستهدفاتها الوطنية المتعلقة بخفض الانبعاثات التزامًا بمبادئ اتفاقية باريس للمناخ، معلنةً أدواتها الداعمة لتنفيذ خطتها.

وأُعلِن التحديث رسميًا في الموقع الرسمي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي، نهاية العام الماضي 2025، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

والتزمت المملكة بالعمل على خفض 335 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، خلال المدة من عام 2030 حتى 2040.

واللافت للانتباه أن الرياض أسست خطتها الداعمة لتحديثها المناخي على ركيزة "التنويع الاقتصادي"، مسلطةً الضوء على دور عائدات صادرات الهيدروكربونات ومشتقاتها في دعم الإنفاق على الإسهامات الوطنية.

مستهدفات السعودية المناخية لعام 2040

تضمنت مستهدفات السعودية المناخية لعام 2040 خفض الانبعاثات بمعدل 335 مليون طن، مقارنة بمستويات عام 2019، طبقًا للتحديث المُعلن 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويعدّ هذا التحديث طموحًا للغاية إذا قورن بالإسهامات الوطنية المحدّثة عام 2021، الذي التزمت المملكة خلاله بخفض الانبعاثات بمعدل 278 مليون طن نهاية العقد الجاري.

وارتفع الطموح المناخي للمملكة في تحديث عام 2021 بنسبة 114% مقارنة بالتزامات ما قبل توقيع اتفاقية باريس للمناخ في 2015، وسجّل زيادة بنسبة 20.5% إضافية في التحديث الحالي.

اتفاق لرصد مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة
اتفاق لرصد مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة - الصورة من Economy Middle East

ورسّخت المملكة لضرورة تنويع مواردها وتبنّي مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون.

وبوصفها ثاني أكبر منتجي النفط في العالم، أولت اهتمامًا بدور عوائد تصدير الخام في الإنفاق على خطتها المناخية، بحسب ما نقلته منصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

ويعكس هذا قدرة المملكة على تطبيق خطتها استنادًا إلى عوائدها المالية الخاصة، إذ لم ترهن تنفيذ أهدافها المناخية بحصولها على دعم مالي دولي بموجب تصنيفها أمميًا "دولة نامية".

ومن جانب آخر، تستفيد السعودية من مواردها الهيدروكربونية الوفيرة في دعم التصنيع المحلي، خاصة البتروكيماويات والأسمدة والتعدين، مع مراعاة معالجة الانبعاثات أو احتجازها.

آليات السعودية لتنفيذ أهدافها المناخية

تغطي آليات المملكة لتنفيذ الأهداف المناخية مسارين متوازيين: خفض الانبعاثات بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة.

وتتضمن أبرز الطرق غير المباشرة تعزيز قدرة الطاقة المتجددة بإضافات جديدة، من خلال ربط 12.3 غيغاواط بالشبكة، وترقب 10.7 غيغاواط في مرحلة البناء حاليًا، والعمل على تطوير 34.5 غيغاواط أخرى (لم توضحها الخطة).

وكانت المملكة قد طرحت مناقصات لمشروعات طاقة متجددة بقدرة تصل إلى 57.5 غيغاواط.

وباتت الطاقة المتجددة جزءًا مهمًا من مصادر توليد الكهرباء، سواء الطاقة الشمسية والرياح أو تقنيات التخزين.

وامتدّت الإنجازات إلى بحث سبل تطوير بتقنيات إضافية، من بينها: الطاقة الشمسية المركزة، والطاقة الحرارية الأرضية، وتخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ، والطاقة النووية.

وبجانب قدرة الطاقة المتجددة، تتبنّى الرياض أُسسًا رئيسة لخفض الانبعاثات، تتضمن:

  • تحسُّن كفاءة الطاقة.
  • إدارة انبعاثات الميثان.
  • دمج تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.
  • نشر الهيدروجين النظيف.
  • إنتاج وقود الطائرات منخفض الكربون.

وتشهد المدينتان الصناعيتان "الجبيل" و"ينبع" تطورات في إطار تحولها إلى مراكز واسعة النطاق، لاحتجاز الكربون وتخزينه.

وتشغل المملكة أكبر منشآت احتجاز الكربون واستعماله في العالم، مستفيدةً من خبرات مشروع الاستخلاص المعزز للنفط.

وتحتجز مشروعات الكربون الحالية في المملكة ما يُقدَّر بنحو 1.3 مليون طن سنويًا تحت مظلة الاقتصاد الدائري.

وتتجه التوقعات إلى قدرة مركز "الجبيل" على احتجاز وتخزين 9 ملايين طن بحلول 2028، في حين يوظف مركز "ينبع" الكربون في إنتاج الميثانول الأخضر واليوريا منخفضة الكربون.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل الهيئات ذات الصلة العمل على زيادة: التشجير، واستصلاح الأراضي، وتبنّي مبادرة لمكافحة التصحر.

مدينة الجبيل الصناعية في السعودية
مدينة الجبيل الصناعية في السعودية - الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

تحديات مناخية وعالمية

تكافح المملكة للتغلب على تحديات تغير المناخ، التي انعكست في:

  1. ارتفاع درجة الحرارة، خاصة خلال فصل الصيف.
  2. تراجع مستويات هطول الأمطار.
  3. تصنيف بعض الأراضي بوصفها لا تلائم الأهداف الزراعية.
  4. الاعتماد على المياه الجوفية العميقة.
  5. نقص المياه.

من جانب آخر، تؤمن الرياض بأن خفض الانبعاثات يتطلب تعاونًا إقليميًا، إذ تشارك في مبادرات رامية إلى تضافر جهود مكافحة تغير المناخ مثل مبادرة الشرق الأوسط الخضراء.

وفي الوقت ذاته، سلّط تحديث المساهمة الوطنية الضوء على التحديثات الخارجية، وأبرزها الإجراءات الفردية المعرقلة للاستثمارات المعتمدة من بعض الدول.

ومن بين هذه الإجراءات: آلية تعديل حدود الكربون للاتحاد الأوروبي الملزمة للمورّدين بمستوى انبعاثات محدد، والعناية بالاستدامة المؤسسية الملزمة للشركات العاملة في أوروبا برصد التغيرات البيئية على مدار مراحل سلسلة القيمة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق