رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

كشف سر تدهور بطاريات السيارات الكهربائية.. ومعدن "صديق" في قفص الاتهام

هبة مصطفى

توصّل علماء إلى السبب الفعلي وراء تدهور بطاريات السيارات الكهربائية، والتي طالما شكّلت لغزًا كبيرًا عزز عزوف المستهلكين عن الشراء على العكس من المستهدفات العالمية بخفض انبعاثات النقل.

وكشف التفسير التقني لهذه الظاهرة مفاجآت مدوية، إذ وُجِّه الاتهام إلى تفاعلات في بطارية الليثيوم أيون يقودها معدن كان يُعدّ "صديقًا" للبيئة لسنوات، وهو المنغنيز.

ومقابل ذلك، كشف باحثو مختبر وجامعة أميركيين دورًا مهمًا لمعدن آخر يساعد في تجنُّب التصدعات والتشققات المخفضة لعمر البطارية وأدائها، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقد تؤدي المستويات المتقدمة من تدهور البطارية إلى نشوب حرائق وتزايد وتيرة الأعطال، ما ينعكس سلبًا على أرقام المبيعات وخطط نشر السيارات الكهربائية على الطرق.

تفسير تدهور بطاريات السيارات الكهربائية

لتفسير ظاهرة تدهور بطاريات السيارات الكهربائية، قال علماء -من مختبر أرغون (Argon) وكلية بجامعة شيكاغو الأميركية-، إن الأمر يرجع لتقديرات سابقة "غير الدقيقة" حول تفاعلات المعادن.

فبعد أن عُرفت بطارية الليثيوم أيون بأنها "آمنة" وطويلة العمر، رصد مختصّون مشكلات في الفئة متعددة البلورات، من بينها التصدعات والتشققات.

بطارية سيارة كهربائية
بطارية سيارة كهربائية - الصورة من the buzzev news

وتحولت عملية التصنيع باتجاه الاعتماد على الكاثود أحادي البلورة، لكن ظهرت مشكلات أخرى في أدائه أثارت مخاوف السلامة والعمر، واستمر ظهور التشققات، بحسب ما نشره موقع إنترستنج إنجينيرنج.

وأكد الباحثون أن الأزمة تكمن في تطبيق الأبحاث السابقة وخطط التصنيع معايير الكاثود متعدد البلورات على أحادي البلورة، وهو أمر خاطئ لاختلاف الخصائص والتفاعلات.

وأوضحت المؤلفة الرئيسة للدراسة، جينغ وانغ، أن الأشعة السينية ساعدت في فهم المسار غير الدقيق، بالكشف عن تشققات الكاثود أحادي البلورة -أيضًا- إثر "إجهاد تفاعلي".

مفاجأة المنغنيز والنيكل

أشار الكيميائي من مختبر أرغون، توتغتشاو ليو، إلى أن تدهور بطاريات السيارات الكهربائية -المعتمدة على الكاثود أحادي البلورة- يرجع إلى المزج بين معادن (النيكل، والمنغنيز، والكوبالت) معًا.

واختبر الباحثون بشكل منفرد:

  • بطارية النيكل منغنيز.
  • بطارية النيكل كوبالت.
عُقيدات بحرية عميقة تحتوي على النيكل والمنغنيز والكوبالت
عُقيدات بحرية عميقة تحتوي على النيكل والمنغنيز والكوبالت – الصورة من شبكة سي إن إن

وتوصلوا إلى أن ضررًا يحدث نتيجة تفاعلات "المنغنيز" في خلايا البطاريات، لكن في المقابل كان أداء الكوبالت أفضل كثيرًا لضمان قوة و"متانة" البطارية ومقاومتها للتصدعات.

وحسم هذا الاستنتاج الجدل، متضمنًا حقائق، من بينها: دعم الكوبالت قوّة بطاريات الكاثودات أحادية البلورة، وتسبُّبه في تصدعات وتشققات في الفئات متعددة البلورات.

ونصح الباحثون والعلماء الأميركيون بضرورة فهم مدى تأثير أنواع معادن الكاثود المختلفة في التفاعلات حسب الفئة "أحادية أو متعددة البلورات"، لضمان أعلى أداء ممكن.

ورغم ذلك، لا يعني اكتشاف الدور المميز للكوبالت أن مشكلات البطاريات انتهت، إذ تقف أسعار المعدن المرتفعة حائلًا أمام استعماله، ما يتطلب بدء رحلة بحثية جديدة للتوصل إلى بدائل أقل تكلفة، منعًا لزيادة سعر البطارية والسيارة.

وفي الوقت ذاته، قال باحثون، إنه يتعين عليهم مواصلة البحث في سبل سلامة البطاريات، لضمان تحوُّل المجتمعات باتجاه "الكهربة" بأمان.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق