- مسؤول سابق في شيفرون: ترمب أوجد فرصة استثمارية غير متوقعة في فنزويلا
- صندوق أموس يجمع ملياري دولار لاستثمارها في كاركاس
- الصندوق يستهدف السيطرة على 500 ألف برميل من الاحتياطي الفنزويلي
- عزوف شركات أميركية بسبب البنية التحتية المتهالكة لأصول النفط الفنزويلي
حسم المسؤول السابق في شركة شيفرون الأميركية، الرئيس التنفيذي لصندوق إدارة الأصول "أموس"، الجدل سريعًا حول النفط الفنزويلي، إذ أعلن علي مشيري، الإيراني، وصاحب الخبرات في أميركا اللاتينية -وهي جميعها من المناطق الساخنة- بدء جمع استثمارات مليارية للعمل في كاركاس؛ استجابة لدعوة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب.
وصباح السبت 3 يناير/كانون الثاني 2026، هاجمت قوّات ترمب فنزويلا وألقت القبض على رئيس البلاد نيكولاس مادورو وزوجته، بعد مناوشات وتهديدات استغرقت أسابيع، ثم أطلق دعوة للشركات الأميركية للاستثمار في نفط كاركاس الذي يمثّل أكبر احتياطي في العالم.
ويرى مشيري -الذي كان يشغل أحد مناصب القيادة التنفيذية العليا في شيفرون قبل تقاعده في 2017- أن ترمب جلب فرصة استثمارية غير متوقعة في فنزويلا، وفق تصريحاته لصحيفة "فايننشال تايمز"، التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويشغل مشيري حاليًا منصب رئيس صندوق "أموس غلوبال إنرجي ماناجمنت"Amos Global Energy Management، الذي حدّد عدّة أصول في قطاع النفط الفنزويلي، ويعرضها حاليًا على المستثمرين للعمل فيها، وفق تصريحات الرئيس السابق لعمليات شيفرون في أميركا اللاتينية.

استثمار مليارَي دولار في النفط الفنزويلي
يستهدف صندوق "أموس" الأميركي لإدارة أصول قطاع الطاقة جمع نحو ملياري دولار دولار من مستثمرين مؤسسين للصندوق لاستثمارها في أصول النفط الفنزويلي، وفق تصريحات رئيسه علي مشيري.
وقال مشيري: "إن اعتقال القوات الخاصة مادورو يوم السبت، ودعوة الرئيس دونالد ترمب للشركات الأميركية لإحياء قطاع النفط الفنزويلي، أوجدا فرصة غير متوقعة في كاركاس".
وأضاف: "كنّا نتوقع هذه الخطوة الناجحة منذ مدة، ومذكرة الطرح الخاص لجمع الملياري دولار جاهزة للتنفيذ، بعد تحديد الأهداف الاستثمارية.. تلقّيت أكثر من 10 اتصالات خلال الساعات الـ24 الماضية من مستثمرين محتملين، فالاهتمام بفنزويلا زاد من صفر إلى 99%".
وأعلن ترمب بعد الهجوم أنه سيفرض شروطه على قادة فنزويلا الجدد؛ ما قد يفتح الأبواب للشركات أمام الاستثمار في الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي في العالم من النفط، لكن معظمه كان حبيس العقوبات الأميركية، التي فرضت قيودًا على تدفّقه إلى الأسواق العالمية، أو تدفّق الاستثمارات إليه؛ ما أدى إلى تدمير اقتصاد الدولة.
وتشير مذكرة الصندوق الموجهة إلى المستثمرين لجمع الاستثمارات المطلوبة في فنزويلا، إلى أنه يستهدف الاستحواذ على سعة تبلغ 20-50 ألف برميل يوميًا من الإنتاج اليومي، إضافة إلى 500 ألف برميل من الاحتياطي، الذي تمتلكه شركة الدولة "بدفسا" (PDVSA).
ويتوقع الصندوق -وفق المذكرة- الخروج من السوق الفنزويلية خلال مدة 5-7 سنوات، وتحقيق عائد يصل إلى 2.5 ضعف هذا الاستثمار المتوقع، أي ما يقارب 4.5 مليار دولار.

سيناريو مشابه لأحداث العراق
يشبه السيناريو الحالي في فنزويلا ما حدث في العراق، مع اختلاف المبررات التي تأكَّدَ عدم صحّتها بعد سنوات طويلة، ففي حين غزت أميركا الدولة العربية في 2003 بسبب مزاعم امتلاكها أسلحة دمار شامل، وجّهت لفنزويلا ورئيسها تهمًا تتعلق بالاتّجار في المخدرات وجلبها لبلاده.
ويرى بعضهم أن النفط الفنزويلي قد يستطيع جذب استثمارات أجنبية ضخمة، كما حدث للخام العراقي بعد الغزو الأميركي، لكن تلك الاستثمارات لم تقترب من بغداد إلّا بعد مرور 6 سنوات على الغزو.
ورغم الاستجابة السريعة لصندوق أموس لدعوة ترمب بالاستثمار في فنزويلا، فإن العديد من الشركات الأميركية التي تمتلك خبرة في كاركاس تتعامل مع تلك الدعوة بحذر؛ بسبب مخاوف تتعلق بعدم الاستقرار السياسي ومصادرة أصول تابعة لها سابقًا، إضافة إلى الاستثمارات الضخمة التي تحتاج إليها الصناعة هناك.
ومن هذه الشركات: إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس، التي نقل مصدر قريب الصلة من رؤسائها التنفيذيين بأنهم "تفاجؤوا بالهجوم الأميركي على فنزويلا".
ورغم عدم وضوح الأمور حتى الآن، فإن مبادرة صندوق أموس في جمع الاستثمارات المطلوبة لدخول فنزويلا تُمثّل اختبارًا حقيقيًا لمدى قبول الشركات الأميركية للعودة السريعة لقطاع النفط الفنزويلي، صاحب البنية التحتية المتهالكة.
من هو مشيري؟
لم تشر تقارير عديدة إلى جنسية رئيس صندوق أموس الأميركي علي مشيري، الذي كان أول المبادرين للاستثمار في فنزويلا، لكن بعضها أوضح أن أصله من إيران، وتخرج في جامعة تولسا عام 1978، و شغل منصب رئيس مبادرة شراكة دلتا النيجر، وهي منطقة غنية بالنفط في نيجيريا، وتشهد كثيرًا من الاضطرابات وحوادث تسرّب ومشكلات أمنية في السنوات الأخيرة.
وتقاعد مشيري من شركة شيفرون في مارس/آذار 2017، بعد أن شغل عدّة مناصب فيها خلال 4 عقود تقريبًا، وتولّى رئاسة الصندوق في العام نفسه، وفق الموقع الإلكتروني لأموس.
انضم مشيري إلى شيفرون عام 1978، حيث عمل مهندسًا للنفط في نيو أورليانز بولاية لويزيانا، وبين عامي 1983 و1987، شغل منصب مشرف الهندسة في شركة شيفرون لتكنولوجيا الطاقة، حيث دعم أنشطة التنقيب والإنتاج.
وفي عام 1987، انضم إلى شركة "شيفرون اوفرسيز بتروليوم" في المملكة المتحدة، بوصفه مديرًا للتطبيقات التقنية لأنشطة الاستكشاف والإنتاج في بحر الشمال، وفي 1991 أصبح مشرفًا على هندسة النفط في الشركة نفسها، حيث تولى مسؤولية أنشطة هندسة النفط في العمليات الدولية.
وبين عامي 1992 و1997 شغل مناصب متنوعة ذات مسؤوليات متزايدة، وفي 1997 عُيّن مديرًا عامًا للتخطيط الاستراتيجي وتقييم الأصول في شركة شيفرون أوفرسيز بتروليوم، حيث تولى مسؤولية 10 وحدات أعمال دولية، إضافة إلى عمليات الاندماج والاستحواذ وتطوير الأعمال الجديدة.
وفي 2001 عُيّن مديرًا عامًا لوحدة أعمال أميركا اللاتينية، حيث كان مسؤولًا عن عمليات التنقيب والإنتاج لشركة شيفرون في الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والمكسيك وترينيداد وتوباغو، إضافة إلى فنزويلا.
وفي عام 2008، أصبح رئيسًا لشركة شيفرون أفريقيا - أميركا اللاتينية، وهو المنصب الذي شغله حتى تقاعده.
موضوعات متعلقة..
- هل تقفز أسعار النفط بعد الهجوم على فنزويلا؟.. 5 توقعات
-
هل يرتفع إنتاج النفط في فنزويلا حال سقوط النظام؟.. مقارنة مع تجربة العراق
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط تنخفض.. وخام برنت لشهر مارس فوق 60 دولارًا
-
خطوط أنابيب النفط بين الخليج ودول المشرق.. أبرز المحطات التاريخية والتحديات
المصادر:
1- مسؤول سابق في شيفرون يبحث استثمار ملياري دولار في فنزويلا، من فايننشال تايمز
2-الموقع الإلكتروني لصندوق أموس





