نفطتقارير النفطرئيسية

حقول النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني تترقب عمليات تطوير نادرة خلال 2026

حياة حسين

لا تزال قرارات حكومة حزب العمال تتسبّب في إعادة تشكيل قطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني، خاصة القيود على البحث والتنقيب التي توقفت تمامًا في العام الماضي (2025)، ومن المتوقع أن تكون عمليات التطوير نادرة خلال العام الجاري (2026).

وفرضت قيود حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر على البحث والتنقيب عن النفط والغاز، والتركيز على الاتجاه إلى المصادر المتجددة، حالةً من الوهن في أنشطة القطاع، قوّضت الأرباح، وأسهمت في زيادة عمليات التخلي عن الأصول في القطاع من قبل الشركات الكبيرة، والبيع لشركات أخرى صغيرة.

وزاد الطين بلة ضريبة أرباح شركات الطاقة التي أعلنتها الحكومة في الميزانية الجديدة نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025؛ إذ تقرر الإبقاء عليها حتى عام 2030، رغم الانتقادات التي واجهتها في أواخر العام المنصرم من قِبل حزب المحافظين، إضافة إلى رئيس الحكومة السابق بوريس جونسون؛ بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء، التي تعد الأعلى بين الدول المتقدمة.

وبسبب قرار ضريبة شركات الطاقة، من المتوقع أن يواصل نشاط الاستحواذ بقطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني زخمه خلال 2026 مواصلًا انتعاشة العام الماضي (2025)، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

إعادة تشكيل إستراتيجيات شركات الطاقة

من المتوقع أن يشهد قطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني مزيدًا من عمليات الاستحواذ خلال 2026، بعدما أكدت الحكومة استمرار ضريبة الطاقة السنوات الخمس المقبلة، بعد زيادتها إلى 78% من 40%، ما أعاد تشكيل إستراتيجيات الشركات.

وفرضت حكومة حزب المحافظين السابقة بقيادة ريشي سوناك الضريبة عام 2022، بنسبة 35% إضافية عند وصول أسعار النفط إلى 76 دولارًا للبرميل، وقد كان أقل من 76 دولارًا للبرميل معظم العام الماضي.

وأبرمت شركتا شل العالمية وإكوينور النرويجية اتفاقًا في نهاية 2024، شكّلتا على أساسه شركة مشتركة تابعة هي أدورا Adura في المملكة المتحدة، وفي أواخر العام الماضي وافقت توتال إنرجي الفرنسية على تأسيس مشروع مشترك مع شركتي "نيو نيكست" (Neo Next) المملوكة لشركة الطاقة الإسبانية ريبسول (Repsol)، وهايتك فيجن (HitecVision) النرويجية في المملكة المتحدة.

وسيستحوذ الكيان الجديد على أكثر من 50% من حقول غاز إلغين - فرانكلين (Elgin-Franklin) الذي ستصبح فيه توتال إنرجي المشغّل الرئيس، إلى جانب حصص أسهم في حقول أخرى عديدة، في صفقة تجعل شركة النفط البريطانية "بي بي" شركة الطاقة الأوروبية الوحيدة التي ما تزال تدير محفظة في المملكة المتحدة مباشرةً بنفسها.

وتستبدل إيني الإيطالية حصة من الأسهم في شركة إيثاكا إنرجي (Ithaca Energy) العاملة في بحر الشمال، بأصولها بقطاع التنقيب والاستكشاف في المملكة المتحدة.

واندمجت شركة هاربور إنرجي (Harbour Energy) البريطانية المستقلة مع شركة فينترسال ديا (Wintershall Dea) الألمانية في صفقة اقتربت قيمتها 11.2 مليار دولار، والتي أضافت أصولًا قبالة السواحل النرويجية، وفي مناطق أخرى.

رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك
رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك - الصورة من سي إن إن

دعم الأداء

تسعى الشركات العاملة بقطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني لدعم الأداء عبر عمليات الاستحواذ والاندماج، لكن يبدو أن هذا سيكون له تأثير محدود في ضوء السياسات الحكومية.

ومن المتوقع أن تكون مشروعات تطوير حقول النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني خلال 2026، وما بعدها نادرة، في ضوء استمرار حظر التراخيص الجديدة، إذ لا تسمح خطة بحر الشمال المُعلنة في اليوم نفسه الذي كُشف عن الميزانية وضريبة أرباح الطاقة فيه إلا بإنتاج إضافي محدود بالقرب من الحقول المُنتجة القائمة.

كما من المتوقع أن توجه الشركات العاملة إنفاقها الرأسمالي نحو ربط الحقول القريبة وغيرها من الأعمال لزيادة الإنتاج من المشروعات القائمة.

ومن المشروعات الجديدة التي يُتوقع أن تبدأ الإنتاج للنفط أو الغاز مع نهاية هذا العام الجاري (2026) مشروعا روزبانك التابع لشركتي إكوينور وإيثاكا، وجاكداو التابع لشركة شل.

وفي أواخر العام الماضي، توقّعت شركة استشارات الطاقة وود ماكنزي أن تنخفض استثمارات النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني بنسبة 40% خلال 2026، مقارنة بـ2025.

وتوقّفت شركات الحفر للبحث والاستكشاف لأول مرة في 2025 منذ ستينيات القرن الماضي، عندما بدأت عمليات استخراج النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني.

وأظهر استطلاع نفّذته شركة المعلومات "ويستوود غلوبال إنرجي" لصالح مشغّلي الحقول البحرية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنه لم تُحفَر أي آبار استكشافية منذ بداية العام الماضي، وأنه لم تكن هناك أي مخططات للتطوير حتى نهايته.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق