تقارير السياراترئيسيةسيارات

مبيعات السيارات الكهربائية تترقب نكسة في 2026

حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • رئيس فورد يتوقع تراجع السيارات الكهربائية في أميركا من 10% إلى 5% قريبًا.
  • إلغاء الدعم الأميركي للسيارات الكهربائية يخفض المبيعات.
  • بي واي دي الصينية تزيح تيسلا من المركز الأول لكبار منتجي السيارات الكهربائية العام الماضي.
  • الصين تمدد دعم استبدال السيارات القديمة.

يبدو أن السيارات الكهربائية ستواصل خيبات الأمل الممتدة منذ عامين خلال العام الجديد (2026)، فوفق تحليلات عديدة تترقب مبيعات أقل من التوقعات في بلدان، في حين تنخفض في بلدان أخرى.

وتشير توقعات، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، إلى نمو مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن أو تلك التي تعتمد على محرك احتراق داخلي.

وإضافة إلى المعوقات التي تواجهها السيارات الكهربائية منذ انطلاقها إلى الأسواق، مثل ارتفاع أسعارها مقارنة بالتقليدية، وعدم وجود البنية التحتية الملائمة، جلبت 2025 لها مشكلات أخرى في عقر ديارها سواء في أميركا أو أوروبا، حتى الصين.

وكان مجيء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض لحكم الولايات المتحدة لمدة ثانية منذ بداية العام الماضي، واحد من أهم المعوقات؛ كونه مناهضًا لأي من إجراءات مكافحة تغير المناخ، الذي يصفه بالخدعة، وفي سبتمبر/أيلول 2025، ألغى قانون الرئيس الأميركي الذي وصفه بـ "الجميل" دعم شراء السيارة الكهربائية البالغ 7500 دولار.

كما خففت أوروبا من قواعد سيارات محركات الوقود الأحفوري، وخفضت الصين من دعم السيارات الكهربائية، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

مبيعات السيارات الكهربائية

أشارت توقعات إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية ستشهد أبطأ معدل نمو سنوي في العام الجاري (2026)، منذ جائحة كوفيد-19، التي تسبّبت في اضطراب للاقتصاد العالمي عام 2020.

وترى شركة الأبحاث "بنشمارك مينيرال إنتليغنس" Benchmark Mineral Intelligence، أن تراجع الطلب الصيني القوي، وضعف النمو في أوروبا، وانكماش السوق الأميركية، عوامل ستؤدي إلى ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 13% لتصل إلى 24 مليون سيارة العام الجاري، بانخفاض نسبته 22% عن التوقعات المُقدّرة العام الماضي (2025).

وقال مسؤولون تنفيذيون ومحللون إن إلغاء إدارة ترمب للحوافز الضريبية للسيارات الكهربائية، وتخفيف الاتحاد الأوروبي لحظر سيارات البنزين الذي كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ عام 2035، وتباطؤ وتيرة النمو المتسارعة في الصين، ستؤثر جميعها في مستقبل صناعة السيارات خلال العام الجاري.

وتوقعوا استمرار انتعاش مبيعات السيارات الهجينة، التي ازدادت شعبيتها مع عزوف المستهلكين عن شراء السيارات الكهربائية بالكامل بسبب ضعف البنية التحتية لشحنها.

ولا يرى الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي مشكلة في هذا الاتجاه، إذ علق على ذلك قائلًا: "تدرك أسواق الولايات المتحدة وأوروبا أن التحول الجزئي إلى الكهرباء لا يقل أهمية عن التحول الكامل".

وتعكس مشكلات بعض الشركات الأخيرة المتعلقة بعقود بطاريات السيارات الكهربائية مثل شركة إل جي الكورية الجنوبية العملاقة لحلول الطاقة، التي اضطرت إلى إلغاء عدة عقود مع شركات سيارات منها فورد موتور الأميركية مؤخرًا، الأزمة.

وكان إعلان فورد نفسها خسائر مليارية ستتكبدها في العام الماضي، أحد مؤشرات أزمة سوق السيارات الكهربائية خاصة في أميركا، إذ كشفت أواخر 2025 عن خسائر تبلغ 19.5 مليار دولار؛ بسبب توقف إنتاج عدة طرازات من هذه المركبات، شاملة شاحنتها الرائدة (إف-150)، مستهدفة التركيز على السيارات الهجينة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي الأكثر ربحية.

وقال فارلي إن حصة السيارات الكهربائية في سوق السيارات الجديدة في الولايات المتحدة قد تنخفض من 10% العام الماضي إلى 5% قريبًا.

في المقابل تتوقع شركة الأبحاث "بنشمارك مينيرال إنتليغنس" انخفاض مبيعات السيارات الكهربائية في أميركا بنسبة 29% لتبلغ 1.1 مليون سيارة في 2026، بعد تسجيل رقم قياسي بلغ 1.5 مليون مركبة في 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من براتينيكا

الطلب الصيني

تشير توقعات شركة الأبحاث "بنشمارك مينيرال إنتليغنس" إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا ستنخفض في 2026 عن التوقعات السابقة، إذ إنها ستزيد بنسبة 14% لتصل إلى 4.9 مليون مركبة، مقارنة بنسبة نمو متوقعة تبلغ 33% في عام 2025.

وفي الصين، وهي أكبر سوق للسيارات الكهربائية، من المتوقع أن تصل المبيعات إلى 15.5 مليون سيارة، مقابل 13.3 مليون سيارة في عام 2025.

وعلى الرغم من أن معدل النمو المتوقع في الصين لا يزال مرتفعًا؛ فإنه أقل من المعدل المسجل خلال السنوات الخمس الماضية حتى عام 2025، حين ارتفعت المبيعات، بما فيها مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن، من نحو 1.1 مليون سيارة إلى أكثر من 13 مليون سيارة.

ويرى معظم المسؤولين التنفيذيين أن تباطؤ نمو السوق الصينية للسيارات الكهربائية في عام 2026، يأتي بسبب تراجع الدعم السخي لتلك السيارات.

وعلى الرغم من تراجع بكين عن دعمها لهذه الصناعة؛ فإن الحكومة مددت، الأسبوع الماضي، سياسة دعم استبدال السيارات القديمة، والتي تشمل خصومات على السيارات الكهربائية، للعام الثالث على التوالي، إذ لا تزال مبيعات المركبات الكهربائية في الصين قابلة للاستفادة من إجراءات التحفيز الأوسع نطاقًا التي تهدف إلى تعزيزها.

ويتوقع بنك "يو بي إس" أن ترتفع مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل والهجينة القابلة للشحن في الصين بنسبة 8% خلال العام الجاري.

وأسهمت شركة "بي واي دي"، عملاقة صناعة السيارات الصينية في تحفيز المبيعات محليًا وفي أوروبا العام الماضي، من خلال طرح طرازات أرخص سعرًا تفوقت على شركات صناعة السيارات الأوروبية والأميركية العريقة.

وخلال الأسبوع الماضي، كشفت بيانات عن إزاحة بي واي دي لشركة تيسلا الأميركية من المركز الأول لأكبر منتجي السيارات الكهربائية في العالم خلال 2025.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق