منصات الحفر وسفن الدعم.. 5 قصص لمحطات فارقة في 2025
هبة مصطفى

شهدت منصات الحفر وسفن الدعم تطورات عدّة على مدار عام 2025، وبعيدًا عن اتجاهات السوق وتحولاتها، ظهرت قصص مثيرة جذبت الأنظار.
وسلّطت هذه القصص الضوء على محطات أفضل حالًا من واقع ناقلات النفط والغاز المسال، التي انتهى مصير عدد منها إلى البيع والتخريد.
أمّا المنصات والسفن، فحصل بعضها على دعم، وكتب بعضها الآخر لنفسه دورًا وتحولات تاريخية، في حين حظي فريق ثالث بتعديلات لمواءمة مهمات عمل جديدة، وفق تفاصيل عايشتها منصة الطاقة المتخصصة على مدار العام.
وتتنوع القصص بين: منصات الحفر شبه الغاطسة، والقابلة للغمر والتنقل، وسفن الحفر Drillship، وامتدّت أيضًا إلى سفن الدعم والخدمات والوحدات العائمة.
1) المنصة مستر تشارلي "متحف تاريخي"
شهد عام 2025 على مرحلة تحول مهمة في عمر منصة الحفر "مستر تشارلي"، التي بدأت عملها في قطاع التنقيب البحري منذ خمسينيات القرن الماضي.
واستهلّت المنصة العام الجاري بالاستقرار في مدينة مورغان بولاية لويزيانا الأميركية، بوصفها متحفًا تاريخيًا ومركزًا للتدريب، بعد رحلة عمل مميزة.
وانضمت المنصة إلى المواقع الأميركية المصنّفة "معلمًا تاريخيًا" في 13 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وتعدّ "مستر تشارلي" أول منصة قابلة للنقل من موقع لآخر على بارجة، وقابلة للغمر أيضًا، وحظيت بتصميم مميز كان له بالغ الأثر في سوق معدّات الاستكشاف البحري.
وأنقذ صاحب شركة نفط مستقلة يُدعى "تشارلز مورفي" تصميم المهندس بالبحرية الأميركية "ألدن دوك لابورد" المنصة من الضياع، وساعد في تحويله إلى واقع.
وبُنيت المنصة على مدار عامي 1952 و1953 في حوض ألكسندر بولاية لويزيانا، وعلى مدار 32 من العمل الشاق (من 1954 حتى 1986) حفرت ما يفوق 200 بئر نفط وغاز بعمق إجمالي يتراوح بين 2.3 و2.5 مليون قدم.
وشاركت المنصة شركات طاقة كبرى في مسيرتها، مثل شل العالمية.
*يمكن قراءة القصة كاملة (هنا).
2) صفقة إنعاش منصة "بول بي لويد جونيور"
بعد إجراءات استغرقت عامين لإتمام صفقة بيع واحدة من منصات الحفر القديمة، أنجزت الوحدة شبه الغاطسة "بول بي لويد جونيور" خطوة مالية مهمة في شهر مايو/أيّار الماضي.
وتمكنت شركة "دولفين دريلينغ" -المالك الحالي- من تعديل شروط اتفاق سداد مستحقات شراء المنصة، ونجحت في تأجيل دفعة بقيمة 5 ملايين دولار عن الأشهر من أبريل/نيسان حتى يونيو/حزيران.
وتعدّ هذه الخطوة نقطة انطلاق لتنفيذ المنصة مهام عمل جديدة، بعد انتقال ملكيتها من شركة "ترانس أوشن" إلى "دولفين دريلينغ"، ضمن صفقة وُقِّعت في يونيو/حزيران 2023 بقيمة 65 مليون دولار.
وبذلك، حصلت المنصة -ذات الأعوام الـ35- على حياة جديدة، بعد بنائها على يد شركة هيونداي الكورية جنوبية ودخولها حيز التشغيل في 1990 وتنفيذ خطط حفر قوية في المملكة المتحدة وبحر الشمال النرويجي.
وتملك "بول بي لويد جونيور" القدرة على الحفر لعمق مائي يصل إلى 600 مترًا في البيئات القاسية، ويمنحها تصميمها ثباتًا في البحار الهائجة والمضطربة وحالات الطقس المتقلبة.
وتأخذ المنصة المتطلبات البيئية بالحسبان، إذ تتحكم في النفايات والمخلّفات والانبعاثات والتسربات.
*يمكن قراءة القصة كاملة (هنا).
3) سفينة الحفر "كان دو" بلا مشترٍ
مع دخول العام الجاري، بدأت سفينة الحفر "كان دو Can Do" عامها الـ11 في رحلة البحث عن مشترٍ دون جدوى، لأسباب عدّة، من بينها: ركود السوق، والمخاوف الجيوسياسية، وتنافسية أحواض البناء الآسيوية.

فبناء السفينة المملوكة لشركة "كيبل فيلس" السنغافورية بدأ نهاية عام 2013، وظلّت في موقعها حتى الآن رغم مواصفاتها الحديثة والمطورة وتصميمها الفريد لأنظمة الدفع وتثبيت معدّات الحفر والأنابيب.
وبجانب ذلك، فإن السفينة مزوّدة بمعدّات لـ: (اختبار الآبار، وضبط الضغط، والأنابيب، والصيانة)، وتستطيع الحفر بعمق مائي 12 ألف قدم، لمسافة تصل إلى 45 ألف قدم.
وروّجت الشركة للسفينة قبل بدء بنائها بعامين، وأشاد مقاولون بمراعاة التصميم اعتبارات التكلفة وتلبية معايير السلامة، وقدرة السفينة على استيعاب حمولة 32 ألف طن.
أمّا خزان وقودها، فهو صديق للرحلات الطويلة ولا يحتاج إلى التوقف والتزود بالوقود، إذ تصل سعته إلى 10 آلاف متر مكعب من زيت الوقود.
*يمكن قراءة القصة كاملة (هنا).
4) سكارابيو 5 - من منصة حفر إلى وحدة عائمة
في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، شقّت منصة الحفر "سكارابيو 5" طريقها لدعم مشروع الغاز المسال في الكونغو، بعد إخضاعها لعملية إعادة تأهيل، وتحويلها إلى وحدة إنتاج عائمة متنقلة.
ومن المقرر أن تشارك الوحدة (المنصة شبه الغاطسة ذات الـ35 عامًا) في معالجة إنتاج الغاز من موقع "مارين 12"، عبر فصل الهيدروكربونات ومعالجتها، ثم توجيهها لوحدتي الإسالة الملحقتين بالمشروع.
وارتدت منصة الحفر -التي بُنيت عام 1990- ثوب "وحدة الإنتاج العائمة" في أغسطس/آب الماضي، بعد عامين من توقيع اتفاق إجراءات "التحويل" بين: "إيني" الإيطالية المشغلة للمشروع الأفريقي وشركتي "سايبم" و"سي آي إم سي رافلز" الصينية.
*يمكن قراءة القصة كاملة (هنا).

5) حياة جديدة لسفينة دعم عمرها 50 عامًا
تزامن عبور سفينة الدعم "توغ مور Tog Mor" في مياه الخليج المكسيكي، خلال سبتمبر/أيلول 2024، مع عاصفة قوية أدت إلى جنوحها.
وأضرّ الحادث بهيكل السفينة إثر تسرُّب المياه داخلها، لتغمر السطح والرافعات ومعدّات الرسو ومواقع إقامة الطاقم، وقررت الشركة المالكة لها "أولسيز Allseas السويرية الهولندية" طرحها للبيع.
وقد يتبادر إلى الأذهان أن الحادث أودى بحياة السفينة في سوق التخريد والتفكيك، خاصة أن عمرها بلغ 50 عامًا منذ بنائها في 1976.
وعلى النقيض من ذلك، يبدو أن السفينة حصلت على حياة جديدة، إذ يوحي تاريخها التشغيلي بنشاط في تركيبات خطوط النقل والإمداد ومدّ 400 كيلومتر من خطوط الأنابيب.
واشترت شركة "هيبو" الهولندية سفينة الدعم "توغ مور"، وعلى مدار عام كامل منذ وقوع الحادث وإتمام البيع خضعت السفينة إلى إصلاحات وصيانة، لتشارك بعد التجديد في مهرجان هولندي عالمي سبتمبر/أيلول 2025 باسم "هيبو – سي بي1".
ويُحسب للسفينة مشاركتها في حدث تاريخي عام 1982 خارج صناعة النفط والغاز، خلال انتشال بقايا حطام سفينة حربية تُدعى "ماري روز" الغارقة منذ مئات السنوات، ولاقت صور عملية الانتشال انتشارًا واسعًا لدى الملايين.
وبفضل "توغ مور"، تُعرَض بقايا حطام "ماري روز" في متحف بحوض بناء سفن بريطاني حتى الآن.
*يمكن قراءة القصة كاملة (هنا).
موضوعات متعلقة..
- توقعات سوق منصات الحفر البحرية.. هل تعوض خسائر 2024؟
- عقود منصات الحفر البحرية قد تتجاوز 26 مليار دولار خلال 24 شهرًا
- منصات الحفر ذاتية الرفع.. صدارة عربية لقائمة أكبر 5 مقاولين (إنفوغرافيك)
اقرأ أيضًا..
- اكتشافات النفط والغاز في 2025.. زخم كبير تقوده الدول العربية
- 3 دول عربية تخفض أسعار الوقود خلال ساعات
- تطور جديد بخط غاز نيجيري يحيي آمال المغرب والجزائر





