رئيسيةأسعار النفطنفط

أسعار المحروقات في المغرب تنخفض.. هل تفوت فرصة النفط الرخيص؟

الطاقة

تراجعت أسعار المحروقات في المغرب خلال الساعات الأخيرة، منهيةً أسابيع من الاستقرار النسبي، مدفوعةً بانخفاض أسعار النفط عالميًا.

ورغم التفاؤل الذي ساد بين السائقين والمستهلكين، فإن التراجع يفتح مجددًا ملف "الفجوة" بين الأسعار الدولية ومحطات الوقود المحلية، وسط انتقادات لمنظومة التوزيع والتخزين في المغرب.

وأظهرت بيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) تراجُع أسعار المحروقات في المغرب نحو 0.35 درهمًا (0.038 دولارًا) للّتر في غالبية محطات التوزيع، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط عالميًا إلى أقل من 60 دولارًا للبرميل من خام برنت.

ويعتمد المغرب بشكل كبير على استيراد المشتقات النفطية لتلبية احتياجاته، وعمل تحرير أسعار المحروقات منذ عدّة سنوات في جعل الأسعار المحلية تتأثر مباشرةً بالتقلبات في الأسواق العالمية، ما يزيد العبء على المواطنين.

ويبلغ إجمالي عدد محطات الوقود في المغرب نحو 3350 محطة، من بينها نحو 75% تندرج تحت العلامة التجارية للشركات الـ9 الفاعلة في السوق، أي ما يعادل 2491 محطة.

* الدولار الأميركي يعادل 9.16 درهمًا مغربيًا

أسعار الوقود في المغرب

سجلت أسعار الوقود في المغرب تراجعًا ملحوظًا بمحطات التوزيع في المدن الرئيسة، وفي مقدّمتها الدار البيضاء التي شهدت انخفاضًا قدره 0.35 درهمًا للّتر الواحد في كل من الغازوال "الديزل" والبنزين.

وجاءت أسعار المحروقات في المغرب وفق متابعات منصة الطاقة على النحو التالي:

  • أسعار الغازوال في المغرب: انخفضت إلى 10.60 درهمًا لكل لتر في محطات "أفريقيا" و"شيل" و"بترومين"، في حين سجّلت محطات "وينكسو" السعر الأدنى عند 10.57 درهمًا.
  • أسعار البنزين في المغرب: تراجعت إلى حدود 12.32 درهمًا في معظم الشبكات الكبرى، ووصلت إلى 12.29 درهمًا لدى محطات "وينكسو".
أسعار الوقود في المغرب تشهد ارتفاعات كبيرة خلال 2022
محطة وقود في المغرب- أرشيفية

يرى العديد من المحللين والخبراء أن انخفاض أسعار المحروقات في المغرب مع نهاية 2025 -وإن كان "طفيفًا"- يعكس استجابة أولية لتراجع الأسعار عالميًا.

وهبط سعر خام برنت، مؤخرًا، إلى ما دون 60 دولارُا للبرميل للمرة الأولي منذ مايو/أيار 2025، في حين يحوم خام غرب تكساس الوسيط حول 55 دولارًا.

ويُرجع العديد من التحليلات تراجع أسعار النفط عالميًا إلى ضعف الطلب الصيني، إذ تأثَّر استهلاك الطاقة بتباطؤ النشاط الاقتصادي في العملاق الآسيوي، ووفرة الإمدادات من خلال استمرار مستويات الإنتاج المرتفعة لدى كبار المنتجين العالميين، وهبوط "علاوة المخاطر" مع بروز مؤشرات على احتمال التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.

أزمة تخزين الوقود في المغرب

يرى الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للبترول والغاز، الحسين اليماني، أن هبوط أسعار النفط عالميًا دون 60 دولارًا للبرميل يمثّل "فرصة ضائعة" للمغرب، وفق تصريحات نشرها موقع موقع Le360 المغربي.

وأوضح أن هذه الظروف كانت تتطلب تحركًا إستراتيجًيا لتعزيز المخزونات الوطنية من الخام والمواد المكررة، محذّرًا من تكرار سيناريو أزمة كوفيد-19، حينما عجزت البلاد عن استغلال وصول الأسعار إلى ما دون 20 دولارُا للبرميل بسبب عدم إلزام الموزعين بواجبات التخزين القانونية، وتعطُّل مصفاة "سامير".

ووفق الإطار القانوني المنظم لقطاع الوقود، تُلزم شركات توزيع المحروقات في المغرب بتوفير مخزون أمان يعادل 60 يومًا من الاستهلاك. غير أن الواقع العملي يكشف فجوة واضحة بين النص القانوني والتطبيق، إذ تعتمد البلاد أساسًا على خزانات تابعة لشركات التوزيع الخاصة، موزعة بين المواني والمراكز اللوجستية.

وتقدّر مصادر مهنية أن المخزون الفعلي القابل للتعبئة لا يغطي في أحسن الأحوال سوى 20 إلى 30 يومًا من الاستهلاك الوطني، وهي مدة تظل ضعيفة مقارنة بالمعايير الدولية، خاصة في أوقات الأزمات أو اضطراب الملاحة البحرية.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح قد كشفت في تصريحات مؤخرًا أن أسعار المحروقات في المغرب تعتمد على أسعار "المشتقات المكررة" وليس النفط الخام.

وتظل الضرائب والرسوم المحلية، وتكاليف النقل واللوجستيات، حصة ثابتة في أسعار الوقود في المغرب لا تتأثر بهبوط أسعار النفط، مما يضع حدًا أدنى للسعر لا يمكن النزول تحته مهما انخفض سعر الخام.

ويعتمد المغرب على استيراد المحروقات المكررة، في ظل توقُّف مصفاة التكرير الوطنية، ما يحرم البلاد من الاستفادة من شراء النفط الخام بأسعار منخفضة وتكريره محليًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق