موارد النفط والغاز المتبقية في الشرق الأوسط.. تقرير يكشف عن حجم الثروات
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

تمثّل موارد النفط والغاز المتبقية في الشرق الأوسط ركيزة مستقبلية لأسواق الطاقة عالميًا، لا سيما في ظل اضطرابات الأسعار والأزمات الجيوسياسية التي تحدد اتجاهات السوق.
فقد توقعت كبرى المؤسسات، بما فيها وكالة الطاقة الدولية، استمرار ارتفاع الطلب على النفط والغاز خلال العقود المقبلة.
ونتيجة لذلك، ستظل موارد النفط والغاز المتبقية في الشرق الأوسط محورًا رئيسًا لتلبية الطلب العالمي في المستقبل، ما يؤكّد استمرار نفوذ دول المنطقة على الساحة العالمية.
وبحسب أحدث البيانات، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة، تُقدّر موارد النفط المتبقية القابلة للاستخراج تقنيًا في المنطقة حتى نهاية عام 2024 بنحو 1.139 تريليون برميل، لتأتي في المركز الثاني عالميًا بعد أميركا الشمالية، البالغ مواردها 2.410 تريليونًا.
كما يمتد تأثير الشرق الأوسط إلى الغاز الطبيعي، حيث تحتل المنطقة مرتبة متقدمة عالميًا، سواء من حيث الاحتياطيات المؤكدة أو الموارد المتبقية القابلة للاستخراج تقنيًا.
موارد النفط والغاز المتبقية في الشرق الأوسط
تؤكد موارد النفط والغاز المتبقية في الشرق الأوسط استمرار تأثير دول المنطقة في توازن العرض والطلب خلال العقود المقبلة.
وتشير أحدث تقديرات وكالة الطاقة الدولية المتعلقة بالموارد المتبقية القابلة للاستخراج تقنيًا إلى أن العالم يمتلك مخزونًا كافيًا لتلبية نمو الطلب العالمي على الطاقة حتى عام 2050 وفقًا لجميع السيناريوهات.
ويبرز النفط الخام كونه أهم موارد الشرق الأوسط، إذ تظل الموارد المتبقية القابلة للاستخراج تقنيًا -1.139 تريليون برميل- مؤشرًا مهمًا على مدى استدامة القطاع في المستقبل.
ووفقًا للبيانات، تشكّل حصة الشرق الأوسط 18.5% من إجمالي موارد النفط المتبقية عالميًا البالغة 6.161 تريليون برميل في 2024.
وتفصيلًا، يبلغ حجم موارد النفط التقليدي القابلة للاستخراج تقنيًا قرابة 861 مليار برميل، في حين تُقدّر موارد النفط الصخري بنحو 29 مليارًا، وسوائل الغاز بـ206 مليارات.
فقد بلغ حجم الاحتياطيات المؤكدة في المنطقة 902 مليار برميل، لتشكّل نحو 51.4% من حجم الاحتياطيات العالمية البالغة 1.756 تريليونًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتتصدّر السعودية قائمة أكبر دول المنطقة من حيث احتياطيات النفط المؤكدة، التي تشمل:
- السعودية: 267.2 مليار برميل.
- إيران: 208.6 مليار برميل.
- العراق: 145 مليار برميل.
- الإمارات: 113 مليار برميل (قبل زيادتها إلى 120 مليارًا في 2025).
- الكويت: 101.5 مليار برميل.

موارد الغاز المتبقية في الشرق الأوسط
أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الجزء الأكبر من موارد الغاز المتبقية القابلة للاستخراج تقنيًا حتى نهاية 2024 يتركز في أوراسيا وأميركا الشمالية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، في حين تأتي منطقة الشرق الأوسط في المركز الرابع.
وتبلغ حصة الشرق الأوسط نحو 15%، مع وجود 119 تريليون متر مكعب من موارد الغاز المتبقية القابلة للاستخراج تقنيًا في المنطقة، مقابل 792 تريليونًا على مستوى العالم.
وتتوزع موارد الغاز المتبقية في المنطقة بين الموارد القابلة للاستخراج تقنيًا من الغاز التقليدي البالغة 99 تريليون متر مكعب، والغاز الحبيس -الغاز الموجود داخل صخور ذات نفاذية ومسامية منخفضة- بقرابة 9 تريليونات، أما الغاز الصخري فتُقدر موارده بنحو 11 تريليونًا.
على الجانب الآخر، تُقدّر احتياطيات الغاز المؤكدة في المنطقة لعام 2024 بقرابة 84 تريليون متر مكعب، أي نحو 37.5% من الاحتياطيات العالمية البالغة 224 تريليونًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتظهر بيانات 2024 أن إيران تتصدّر قائمة الدول من حيث احتياطيات الغاز المؤكدة، التي تضم:
- إيران: 34 تريليون متر مكعب.
- قطر: 23.8 تريليون متر مكعب.
- السعودية: 9.7 تريليون متر مكعب.
- الإمارات: 8.2 تريليون متر مكعب (قبل زيادتها إلى 8.4 تريليون متر مكعب في 2025).
- العراق: 3.7 تريليون متر مكعب.
موضوعات متعلقة..
- قطاع الغاز في الشرق الأوسط يقود طفرة الإمدادات العالمية بحلول 2035
- مشروعات النفط والغاز البحرية في الشرق الأوسط تواجه 3 تحديات
- الطاقة البحرية في الشرق الأوسط تجذب استثمارات كبرى.. ودور بارز لقطر (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر في أفريقيا.. سيطرة عربية (إنفوغرافيك)
- إيرادات سلطنة عمان من النفط والغاز في 9 أشهر (إنفوغرافيك)
- إيرادات صادرات السعودية من النفط.. وأعلى قفزة في 2025 (إنفوغرافيك)
المصدر:
- موارد النفط والغاز المتبقية في الشرق الأوسط، من وكالة الطاقة الدولية.
- بيانات احتياطيات الدول من النفط والغاز، من أوبك.





