رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

وكالة الطاقة الدولية تقدم توصيات لتحقيق أمن الطاقة في إسبانيا

وسط مخاوف من اعتمادها على الغاز

آية إبراهيم

في ظل سياسات مجابهة تغيّر المناخ، وتحوّل الدول إلي الطاقة النظيفة، يقترب أمن الطاقة الإسباني من دائرة الخطر، إذ تنتقل البلاد إلى نظام طاقة أنظف، عن طريق إغلاق سريع للمحطات العاملة بالفحم والمنشآت النووية خلال العقد المقبل.

الأمر الذي يستلزم المراقبة كما وصفه أحدث تقرير لـ"وكالة الطاقة الدولية" عن قطاع الطاقة في إسبانيا، لأنه قد يحمل في طياته دعوة البلاد للغاز الطبيعي، خاصةً في حال عدم القدرة على التطويرات التوسّعية لمشروعات الطاقة المتجددة بالسرعة المخطط لها، حسبما ذكره موقع باور إنجنيرينج إنترناشونال، يوم الأحد.

النفط والغاز

على الرغم من أن إسبانيا تعتمد بنسبة 73% على المصادر الخارجية للحصول على طاقتها، فإن مصادرها من النفط والغاز متنوعة بشكل جيد نسبيًا، كما إن الحكومة لديها مخطط للطوارئ في حالة حدوث اضطراب.

النظام الحالي في إسبانيا مدعوم بمخزون ضخم من النفط والغاز والفحم يمكن توزيعه بطريقة متوازنة، ومن المتوقع أن يتطلب النظام الجديد، الذي يتضمن حصة كبيرة من التوليد المتجدد للكهرباء، أشكالًا أخرى من المخزون الاحتياطي على المدى الطويل، بالإضافة إلى المرونة قصيرة المدى.

ومن المتوقع أيضًا أن تظهر نقاط ضعف جديدة، لأن الكهرباء ترتبط بشكل حتمي مع الأنظمة الذكية والتقنيات االرقمية.

مخاوف عدم تحقيق الهدف المناخي

قالت وكالة الطاقة الدولية، إن الترابط مع الدول الأوروبية الأخرى خطوة لصالح إسبانيا، لتحسين أمن إمداد قطاع الطاقة، بينما تتقدم مشروعات الكهرباء مع البرتغال.

يمكن وصف الترابط الحالي مع فرنسا بغير المستقر، وتتأخر المشروعات الجديدة، مما يتسبّب في فشل إسبانيا بتحقيق أهداف التوصيل المشترك في الاتحاد الأوروبي بنسبة 10% بحلول عام 2020، وتعريض هدفها البالغ 15% بحلول عام 2030 للخطر.

توصيات وكالة الطاقة

قدّمت وكالة الطاقة الدولية عدّة توصيات -في تقرير لها- يهدف إلى تقديم حلول مستدامة لأمن الطاقة الإسباني، مع حرصها على التأكد من أن خطة التعافي الوطنية لإسبانيا تتلاءم مع أهداف وكالة الطاقة الدولية.

وعلى رأس التوصيات، ضروروة تحسين التنسيق مع السلطات والبلديات، لتنفيذ تدابير وكالة الطاقة الدولية، لا سيما فيما يتعلق بكفاءة الطاقة، بشكل أكثر فعالية.

ووصى التقرير بتعزيز الجهود لخلق المزيد من المرونة في سوق الكهرباء، لضمان إشارات الأسعار المناسبة للاستثمارات في توليد الكهرباء المتجددة، من خلال زيادة الترابط للأسواق الإقليمية، والتنسيق بين معدل الطلب والتخزين.

مع الوضع في الاعتبار البند المتعلق بمراجعة الضرائب لتجنّب الرسوم الزائدة.

وفيما يتعلق باستهلاك النفط والغاز، نصح التقرير بالامتثال لإستراتيجية الضريبة الكربونية، بالإضافة إلى آليات أخرى لإعادة التوزيع التدريجي لرسوم الكهرباء بين جميع الجهات الفاعلة في نظام الطاقة.

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول: "أرجو أن يساعد هذا التقرير إسبانيا في السير على النهج الصحيح نحو نظام طاقة نظيف وفعّال، للتنعّم بمستقبل خال من الانبعاثات".

الخطة الخضراء

تأمل إسبانيا في أن يساعدها نظام تخزين ونقل الغاز المتطوّر بشكل جيّد، وأشعة الشمس الوفيرة، والرياح، التي تجعلها موقعًا متميّزًا لمحطّات الطاقة المتجدّدة، على توفير ما يكفي من الوقود للتصدير.

وافقت إسبانيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على خطّة لتعزيز إنتاج الهيدروجين النظيف، وتدشين بُنية تحتيّة تمنحها صلاحيات أكبر ودورًا رئيسًا في السوق الأوروبّية، لتحقيق الأهداف الدولية في الحدّ من الانبعاثات الكربونية.

وتتكلّف الخطّة الطموحة لإنتاج الهيدروجين في إسبانيا 8.9 مليار يورو (10.5 مليار دولار أميركي)، على مدى السنوات الـ10 المقبلة، وسط توقّعات بأن تأتي معظم استثماراتها من القطاع الخاصّ.

محاولات لإسبانيا

أوضح تقرير وكالة الطاقة الدولية أن إسبانيا شهدت ركودًا في التنمية المتجددة بين عامي 2013 و 2018، بسبب نقص الإمداد المالي.

بينما تلتزم الحكومة حاليًا بتعويض أيّ عجز في قطاع الطاقة النظيفة، من خلال وضع سياسة سليمة وراء التوسع في منشآت الطاقة المتجددة في المنازل والشركات، فضلًا عن تشجيع استخدامها في الصناعة والتدفئة.

كما تعتزم الحكومة الإسبانية دعم إنتاج الوقود الحيوي المتقدم والغازات المتجددة والهيدروجين، من أجل الوصول إلى أهداف الطاقة المتجددة مع توفير أمن الإمدادت المالية.

من المتوقع أن يشهد هذا العقد إرساء قواعد تحوّل نظام الطاقة في إسبانيا، حيث يوفر الانتعاش الاقتصادي الحالي من أزمة فيروس كورونا لإسبانيا فرصة مهمة، لتحديد ملامح استثمارات الطاقة النظيفة على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى