سوناطراك الجزائرية تخطط لإنتاج معدات العمليات النفطية بالتعاون مع مصر
تشهد الشراكة بين شركتي سوناطراك الجزائرية وبتروجت المصرية، دفعة جديدة بعد مباحثات تقنية رفيعة المستوى تناولت سبل تصنيع معدات متخصصة لعمليات النفط والغاز داخل الجزائر، ضمن توجه مشترك لتوسيع القدرات الصناعية في البلدين.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)؛ فقد أجرى وفد رفيع المستوى من الشركة الجزائرية زيارة موسّعة لمجمع بتروجت بالقطامية، اليوم الأحد 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025؛ للاطلاع على قدراته التصنيعية.
وخلال الزيارة، أبدى وفد شركة سوناطراك برئاسة الرئيس المدير العام للمجمع نور الدين داودي اهتمامًا لافتًا بتطوير منظومة تصنيع محلية شاملة من جانب شركة بتروجت، التي تشرف عليها وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية.
وتسعى شركات البلدين إلى دفع التعاون الصناعي نحو مستويات أعمق، من خلال مشروعات إنتاج مشتركة للمعدات النفطية؛ بما يسمح بخفض تكاليف التشغيل وتعزيز الاعتماد على المكون المحلي، تماشيًا مع خطط التوسع في قطاع الطاقة الإقليمي.
وتزامنت الزيارة مع اجتماع مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، الذي شكّل نافذة جديدة للتنسيق حول المشروعات الإستراتيجية؛ بما في ذلك مباحثات تأسيس مجمع تصنيع يخدم الأسواق الجزائرية ويتيح فرصًا للتصدير مستقبلًا.
التعاون الصناعي بين البلدين
ناقش الجانبان إمكانات إنشاء مجمع صناعي متكامل داخل الجزائر لتصنيع معدات العمليات، وهو مشروع تعول عليه سوناطراك لتلبية جزء كبير من احتياجاتها المتنامية، في ظل توسعها في تطوير الحقول ورفع قدراتها التشغيلية.
وأعربت قيادات الوفد الجزائري خلال جولتهم بمجمع بتروجت عن تقديرهم للقدرات التصنيعية المتطورة التي وصلت إليها الشركة المصرية، مؤكدين أن هذا التطور يشكل قاعدة قوية لتعميق التعاون في المجالات المرتبطة بالتصنيع المحلي المتخصص.
وخلال الجولة الفنية، جرى استعراض خطوط الإنتاج المتقدمة التي تمتلكها بتروجت، والتي تغطي نطاقًا واسعًا من معدات المشروعات النفطية، وهو ما اعتبرته المؤسسة الجزائرية عاملًا رئيسًا في تقييم فرص الشراكة المستقبلية بصورة عملية وواقعية.
ويأتي المشروع المقترح امتدادًا للتعاون القائم منذ توقيع مذكرات التفاهم بين وزارتي البترول المصرية والمحروقات الجزائرية، وهو تعاون يُتوقع أن يأخذ طابعًا أكثر إستراتيجية خلال المرحلة المقبلة مع دخول التصنيع المشترك حيز التنفيذ، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما تعوّل الشركات المشاركة على أن يسهم المشروع في تعزيز سلسلة القيمة داخل السوق الجزائرية، ودعم خطط التوسع في مشروعات النفط والغاز، مستفيدًا من خبرات بتروجت التي توسعت مؤخرًا في تنفيذ مشروعات كبرى داخل الدولة الشقيقة.

توسعات عملياتية خارج الحدود
تعمل سوناطراك الجزائرية في الوقت الحالي على تكثيف وجودها الخارجي ضمن إستراتيجية تهدف إلى استعادة دورها الإقليمي والدولي، مستفيدةً من عودة زخم الاستثمار العالمي في مشروعات النفط والغاز خلال العامين الأخيرين.
واستأنفت الشركة نشاطها الاستكشافي في ليبيا بعد توقف دام 10 سنوات؛ إذ عادت إلى القطعة 96/2 بحوض غدامس، في خطوة تؤكد رغبتها باستكمال برامج الحفر التي كانت معلّقة منذ عام 2014 وتحويلها إلى فرص إنتاج جديدة.
وبحسب بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة؛ فقد بدأت الشركة استكمال أعمال الحفر في البئر أ1–96/2، التي كانت قد توقفت عند عمق 8090 قدمًا بسبب الظروف الأمنية، على أن يصل العمق النهائي المتوقع إلى 8440 قدمًا خلال المدة المقبلة.
وترى دوائر الصناعة أن عودة العمليات الاستكشافية تمثل خطوة مهمة لرفع إنتاجية الحقول الليبية مستقبلًا؛ بما يدعم إستراتيجية الجزائر لتعزيز حضورها الخارجي، خصوصًا في المناطق التي تمتلك فيها الشركة تاريخًا تشغيليًا طويلًا.
وتأتي هذه الخطوة خلال وقت تعمل فيه سوناطراك الجزائرية على توسيع محفظتها الإقليمية، مستندة إلى مشروعات جديدة داخل الجزائر وخارجها؛ بما في ذلك التعاون الصناعي الجاري بحثه مع بتروجت، الذي يُتوقع أن يسهم في تدعيم قدراتها التشغيلية.
موضوعات متعلقة..
- اكتشاف نفطي لسوناطراك الجزائرية في ليبيا ينتج 4.2 ألف برميل يوميًا
- سوناطراك الجزائرية توقع صفقة نفط وغاز باستثمارات ضخمة
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط السعودي إلى آسيا قد تنخفض لأدنى مستوى في 5 سنوات (مسح)
- اتفاقية طاقة في كندا تلغي سياسات المناخ.. ووزير البيئة يستقيل
- بي واي دي الصينية تستدعي 89 ألف سيارة هجينة بسبب "خطر محتمل"





