رئيسيةتقارير الغازغاز

تحويل الغاز الحيوي إلى كهرباء نظيفة.. تقنية جديدة تقلب المعادلة

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • تحويل الغاز الحيوي إلى كهرباء نظيفة يدخل مرحلة جديدة
  • تقنية جديدة تحول الغاز الحيوي إلى كهرباء خالية من الانبعاثات
  • تعتمد التقنية على استعمال خلايا وقود تحول الميثان إلى كهرباء
  • تسهم التقنية في مضاعفة إمكان إزالة ثاني أكسيد الكربون من العملية
  • أجهزة الهضم اللاهوائي تنتِج حاليًا الغاز الحيوي

تدخل عملية تحويل الغاز الحيوي إلى كهرباء مرحلةً جديدة بفضل تقنية لديها القدرة على إزالة الانبعاثات الكربونية كافة من العملية؛ ما ينتُج عنه كهرباء نظيفة مستدامة.

وتعتمد التقنية المطورة بوساطة شركة ريفيريون (Reverion) الألمانية الناشئة على استعمال خلايا وقود صلب تحول الميثان من المخلّفات إلى كهرباء نظيفة، وتنتِج غاز ثاني أكسيد كربون نقي، بوصفه منتجًا ثانويًا عن العملية.

ثم يخضع غاز ثاني أكسيد الكربون لعملية إسالة قبل نقله للتخزين الدائم في تكوينات جيولوجية.

وتتمتع تقنية تحويل الغاز الحيوي إلى كهرباء بميزة مزدوجة، عبر دورها في توليد الكهرباء النظيفة في مواقع إنتاج الغاز الحيوي "البيوغاز"، مع تقديم حل قريب الأجل لإزالة الكربون نهائيًا.

ووفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، يمكن أن يسهم إنتاج الغاز الحيوي عالميًا بإزالة أكثر من 2 غيغاطن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

*(غيغاطن = مليار طن).

منتج منخفض القيمة .. ولكن

طالما نُظِر إلى الغاز الحيوي في القطاع الزراعي في أوروبا بأنه منتَج ثانوي منخفض القيمة رغم قدرته على توليد الكهرباء، بسبب تسرّب غاز الميثان وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الكثيفة في أثناء الإنتاج.

ومع ذلك أعلن تحالف إزالة الكربون "فرونتير" (Frontier) أن مزارع إنتاج الألبان وأجهزة الهضم اللاهوائي قد تدخل مرحلةً جديدةً.

والتزم "فرونتير" بمنح 41 مليون دولار إلى شركة ريفيريون لتسليم 96 ألف طن من انبعاثات الكربون خلال المدة بين عامي 2027 و2030؛ ما يجعل أنظمة تحويل الغاز الحيوي إلى كهرباء مساهمًا رئيسًا في عمليات إزالة الكربون على نطاق واسع.

ويعكس التزام "فرونتير" توجهًا أوسع في محافظ إزالة الكربون المدعومة بوساطة الشركات، التي تمنح أولوية للإستراتيجيات القابلة للتطوير المرتبطة بالبنية التحتية القائمة.

ويبني "فرونتير"، الذي يضم أعضاء مثل شركات غوغل (Google) وسترايب (Stripe) وسكيمز (Skims)، مشترياته من ائتمانات الكربون على توقعات بشأن إمكان وصول قيمة تلك الحلول في النهاية إلى 100 دولار للطن، وإحداث تأثيرات مناخية مهمة بحلول عام 2030.

ويتّسق اهتمام التحالف مع تقييمات وكالة الطاقة الدولية التي ترى جدوى كبيرة في إمكانيات إزالة الكربون نظريًا من أنظمة الغاز الحيوي والكتلة الحيوية.

أجهزة هضم لاهوائي
أجهزة هضم لاهوائي - الصورة من keenanrecycling

أجهزة الهضم اللاهوائي

تنتِج أجهزة الهضم اللاهوائي حاليًا الغاز الحيوي المكون من قرابة 50% من الميثان و50% من غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو مزيج كثيف الانبعاثات عند إطلاقه أو استهلاكه دون معالجة.

ويبقى تأثير الاحترار قصير الأجل الناتج عن غاز الميثان سببًا رئيسًا باعثًا على القلق إزاء تحقيق أهداف المناخ.

إلى جانب ذلك ينطلق غاز ثاني أكسيد الكربون من المستودعات الخاصة به نتيجة عدم استعماله تجاريًا.

غير أن النموذج الذي طرحته شركة "ريفيريون" ينظّم تدفُّق الانبعاثات؛ إذ يُوجّه الغاز الحيوي إلى خلية وقود أكسيد صلب، تُحوّل بدورها الميثان إلى كهرباء، مع إنتاج كميات مركزة من ثاني أكسيد الكربون.

ووفق تحالف "فرونتير"، سيُحتجَز غاز ثاني أكسيد الكربون ويخضع لعملية إسالة قبل نقله للتخزين في تكوينات جيولوجية بصفة دائمة.

ونجح نموذج "ريفيريون" في مواجهة التحديات التقليدية للبنية التحتية للغاز الحيوي، أبرزها تسريب الأنابيب بمضي الوقت، وهو ما كان يقوّض الفوائد المناخية لحقن غاز الميثان الحيوي.

فلدى النموذج القدرة على احتجاز الانبعاثات الكربونية كافة، وليس غاز ثاني أكسيد الكربون فحسب، ليختلف بذلك عن التقنيات الحالية المستعمَلة في إزالة الكربون فقط من نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الغاز الحيوي، التي تقلّ عن 50% من حجمه.

وتسهم عملية "ريفيريون" بذلك بمضاعفة إمكانات إزالة الكربون من كمية الغاز الحيوي ذاتها.

مزايا التقنية

تقترن تقنية "ريفيريون" بالعديد من المزايا التي يمكن تلخيصها على النحو التالي:

  • يمكن أن تزيل مئات الملايين من الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون، قد تصل إلى أكثر من 2 غيغاطن سنويًا بحلول عام 2040، وفق توقعات وكالة الطاقة الدولية، علمًا بأن ثمة أكثر من 120 موقعًا لـ"البيوغاز" عالميًا.
  • تحتجز الانبعاثات الكربونية كافة في الغاز الحيوي، وليس فقط في نسبة ثاني أكسيد الكربون، عَكْس التقنيات التقليدية الخاصة بإزالة الكربون من "البيوغاز"، التي تحتجز الكربون فقط من نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون الموجودة في "البيوغاز"، والتي تقلّ عن 50% من حيث الحجم.
  • تحقق كفاءة عالية في تحويل الوقود إلى كهرباء، تصل نسبتها إلى 74%، وهي تُعدّ بذلك من بين الأعلى كفاءة في تقنيات توليد الكهرباء عالميًا.
  • تقلل فرص تسرب الميثان إلى أدنى حدّ ممكن، عبر تحويل الميثان إلى كهرباء في الموقع.
  • تتّسم بقابليتها للتوسع السريع في ضوء الطلب القوي على السوق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق