التقاريرالنشرة الاسبوعيةتقارير دوريةتقارير منوعةرئيسيةسلايدر الرئيسيةمنوعاتوحدة أبحاث الطاقة

لماذا تستورد مصر الفحم رغم عدم استعماله في توليد الكهرباء؟ (خاص)

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

لماذا تستورد مصر الفحم؟ سؤال يطرح نفسه مع ارتفاع استهلاك البلاد من هذا الوقود خلال العام الماضي إلى أعلى مستوى في 5 سنوات، ورغم عدم وجوده ضمن مزيج توليد الكهرباء الوطني.

ويعدّ الغاز الطبيعي المصدر الرئيس لتوليد الكهرباء في مصر بنسبة ارتفعت خلال عام 2024 إلى 81.70%، وفق البيانات المتاحة لدى وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتعتمد مصر على الاستيراد لتوفير احتياجات السوق المحلية من الفحم، مع الوضع في الحسبان أنها دولة غير منتجة له، كما هو الوضع مع غالبية الدول الأفريقية، إذ تشكّل القارة بأجمعها 2.9% فقط من الإنتاج العالمي، بما يعادل 267 مليون طن.

مصر تستورد الفحم

جاء تساؤل لماذا تستورد مصر الفحم؟ مع ارتفاع استهلاكها من ذلك الوقود المصنَّف بأنه الأكثر تلوثًا للبيئة العام الماضي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2019، وفقًا للأرقام التالية:

  • 2019: 0.08 إكساجول.
  • 2020: 0.03 إكساجول.
  • 2021: 0.05 إكساجول.
  • 2022: 0.04 إكساجول.
  • 2023: 0.05 إكساجول.
  • 2024: 0.07 إكساجول.

ضمن الإجابة على تساؤل (لماذا تستورد مصر الفحم؟)، تأتي صناعة الأسمنت في مقدمة القطاعات المستهلكة للفحم في البلاد، مع اعتماد العديد من المصانع بصفه شبه كلّية عليه في توليد الكهرباء اللازمة للمصانع، وتحديدًا مع صعوبة توفير التيار الكهربائي من الشبكة الرئيسة للصناعات كثيفة الاستهلاك وقت الذروة.

وهو ما أوضحه رئيس شعبة الأسمنت بغرفة صناعات مواد البناء أحمد شيرين، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، بأن مصانع الأسمنت تعتمد على الفحم بنسبة تصل إلى 95% لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل المصانع.

وبحسب "شيرين"، يصل متوسط واردات مصانع الأسمنت في مصر من الفحم ما بين 5 ملايين و5.5 مليون طن سنويًا.

رئيس شعبة الأسمنت بغرفة صناعات مواد البناء أحمد شيرين

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع إنتاج مصانع الأسمنت في مصر إلى 44.67 مليون طن خلال العام المالي 2023-2024، لتكون من بين أكبر الدول المنتجة في العالم.

يبدأ العام المالي في مصر يوم 1 يوليو/تموز، وينتهي في 30 يونيو/حزيران من العام التالي.

وأرجع رئيس شعبة الأسمنت اعتمادَ مصانع الأسمنت على الفحم في توليد الكهرباء إلى رخص سعره مقارنة بالغاز، منبّهًا إلى استعمال الغاز في بعض المصانع، لكن بصورة جزئية.

وفي عام 2024، سجّلت صادرات مصر من الأسمنت والكلنكر (مادة خام تُستعمل في إنتاج الأسمنت) نحو 9.7 مليون طن، وهو ما يتجاوز 3 أضعاف الكمية المصدرة في 2022.

وفي الوقت نفسه يُستعمل الفحم بصفته عنصرًا وسيط في إنتاج الحديد والصلب، وهو ما يفسّر أيضًا التساؤل -لماذا تستورد مصر الفحم؟- مع النظر إلى أن مصر تحتضن مصانع حديد من بين الأكبر والأقدم في منطقة الشرق الأوسط.

وفي تصريحاته إلى منصة الطاقة، أوضح مدير غرفة الصناعات المعدنية في اتحاد الصناعات المصرية، محمد حنفي، أن مصانع الحديد تستورد الفحم لاستعماله وسيلة اختزال أو عنصرًا وسيطًا في إنتاج الحديد، وليس مصدرًا لتوليد الكهرباء.

وقال محمد حنفي: "إن كل مصنع حديد يستعمل الفحم بما يعادل 4 كيلوجرامات لكل طن حديد مصهور".

الفحم وانبعاثات الكربون في مصر

توضح البيانات التاريخية لدى وحدة أبحاث الطاقة أن استهلاك مصر من الفحم سجّل أعلى معدل تاريخي في عام 2018، عندما بلغ 0.09 إكساجول، قبل أن يتراجع على مدار عامين إلى 0.03 إكساجول عام 2020.

*كل 1 إكساجول يساوي ما يقرب من 40 مليون طن من الفحم الصلب، أو 95 مليون طن من الفحم البني والفحم شبه القاري.

وتصدرت مصر المنطقة العربية في إلغاء مشروعات توليد الكهرباء بالفحم منذ عام 2010، بسعة 15.24 غيغاواط، لتستبدل مشروعات طاقة نظيفة بها، على رأسها الطاقة الشمسية والرياح.

وتُظهر أحدث البيانات أن حصة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء لدى مصر بلغت نحو 11.2% بنهاية عام 2024، مقابل 11.7% في 2023، وفقًا لما يرصده الرسم البياني التالي:

مزيج توليد الكهرباء في مصر

ونجحت مصر على مدار العامين الماضيين في خفض اجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، رغم ارتفاع انبعاثات قطاع الطاقة على أساس سنوي.

وتراجعت الانبعاثات الكربونية في مصر إلى 270.6 مليون طن خلال 2024، مقابل 273.6 مليونًا في عام 2023، بعد أن سجلت في عام 2022 نحو 274.8 مليون طن، وهو أعلى معدل منذ بدء تسجيل البيانات في 1990.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. مزيج توليد الكهرباء في مصر، من مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر"
  2. استهلاك الفحم وانبعاثات الكربون، من معهد الطاقة البريطاني
  3. لماذا تستورد مصر الفحم؟ تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق